سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

المنتدى السعودي للإعلام 2026: حوار رفيع المستوى حول مستقبل الخطاب الإقليمي

المنتدى السعودي للإعلام 2026: حوار رفيع المستوى حول مستقبل الخطاب الإقليمي
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 أسبوع
15

المملكة العربية السعودية - سعودي 365

في خضم التنافس على تشكيل الوعي العام، تطرح جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2026، تحت عنوان “بين التحليل السياسي والدبلوماسية العامة: مستقبل الخطاب حول المنطقة”، سؤالاً جوهرياً حول كيفية تكوين الخطاب المتداول حول الشرق الأوسط، ومن يملك أدوات صياغته. تهدف الجلسة إلى تسليط الضوء على العلاقة المتشابكة بين الإعلام والتحليل السياسي والدبلوماسية العامة، سعياً وراء خطاب أكثر فهماً للمنطقة وقدرة على التواصل، وأكثر ارتباطاً بالتحولات المتسارعة التي تعيد ترتيب الأولويات إقليمياً ودولياً. ينطلق محور “الإعلام وصياغة السرديات حول الشرق الأوسط” من مسلمة أن السردية لا تُبنى بالوقائع فحسب، بل بطريقة تقديمها، واختيار لغتها، والزوايا التي يتم التركيز عليها. هنا، تبرز حساسية دور الإعلام في توجيه الانتباه: ما هي الملفات التي تتصدر، وما هي السياقات التي تستدعى، وما هي المفردات التي تكّرس صورة ذهنية معينة عن المنطقة. ومع اتساع منصات النشر وتعدد مصادر التأثير، يزداد الوعي بأهمية فهم قواعد صناعة السرد، وآثار الاختزال أو التعميم على فهم الجمهور للتحولات السياسية والأمنية والاجتماعية في المنطقة. وفي محور “الدبلوماسية العامة كأداة لبناء التواصل”، يتم تناول الدبلوماسية كخطاب يتجاوز البيانات الرسمية لبناء جسور تواصل تستهدف الناس والنخب على حد سواء. فالدبلوماسية العامة، في هذا الإطار، تعمل على تقديم رواية مقنعة ومفهومة عن الخيارات والسياسات، وتعزيز التفاعل مع الخارج عبر أدوات متعددة. أما محور “التحليل السياسي كجسر لفهم أعمق”، فيُقدّم كمسار يربط بين الخبر المجرد ومعناه، والحدث وسياقه، والتصريح ودلالاته. يعمل التحليل السياسي هنا على إضاءة مناطق الالتباس، ومنح الجمهور إطاراً لفهم أوسع للمنطقة، قبل الانتقال إلى سؤال “مستقبل الخطاب حول المنطقة”، حيث تتلاقى العناصر الثلاثة: إعلام يصوغ السرديات، ودبلوماسية تبني التواصل، وتحليل يمنح العمق والتفسير. تستند الجلسة إلى خبرات متحدثين يجمعون بين العمل الدبلوماسي، والاشتغال بالسياسات العامة، والقراءة السياسية للمنطقة. ومن أبرز المشاركين، مايكل راتني، الدبلوماسي الأمريكي المخضرم الذي خدم لأكثر من ثلاثة عقود، وشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى المملكة العربية السعودية، والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بالإضافة إلى مهام في عدة عواصم. وعلى الصعيد الأكاديمي، عمل راتني في تدريس القيادة وتولى عمادة كلية دراسات اللغات بوزارة الخارجية الأمريكية، وهو حالياً مستشار أول في Center for Strategic and International Studies، ويجيد اللغتين العربية والفرنسية. ويشارك تشارلز حلّاب، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال السعودي–الأميركي، ومؤسس شركة Barrington Global للاستشارات القانونية والاستراتيجية، بخبرة تتجاوز 25 عاماً في تقاطع القانون والأعمال والسياسات العامة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، مع تركيز خاص على المملكة العربية السعودية. يُعرف بنهجه متعدد التخصصات القائم على النزاهة وبناء الشراكات عالية الأثر، وخبرته في قيادة مبادرات رئيسية في شركتي Baker McKenzie وMayer Brown، خاصة في مجالات الشرق الأوسط والمشاريع المشتركة والاستدامة. كما يحضر علي الشهابي، بخلفيته كمصرفي سعودي سابق شغل منصب رئيس اللجنة التنفيذية في مجلس إدارة البنك السعودي الهولندي لمدة عشر سنوات، ويعمل حالياً كاتباً ومعلقاً في الشؤون السياسية، ومؤسس معهد أبحاث الجزيرة العربية (Arabia Foundation) في واشنطن، وعضو في المجلس الاستشاري لشركة نيوم. وتتيح خلفيته قراءة تجمع بين الخبرة المؤسسية والاشتغال التحليلي. يدير الحوار كون كوغلين، أحد أبرز الصحفيين البريطانيين المتخصصين في النزاعات العالمية والأمن الدولي والشرق الأوسط، وله كتابات في The Daily Telegraph ومنصات عالمية أخرى مثل Wall Street Journal وThe Spectator. يمتلك خبرة واسعة في البث الإذاعي، كما أنه مؤلف لكتب تصدرت قوائم الأكثر مبيعاً عالمياً، من أبرزها “صدام: الحياة السرية” و”الأسد: انتصار الطغيان”. يتولى كوغلين إدارة نقاش يمسك بخيوط السرد السياسي ببراعة. ترتكز الجلسة على إعادة ضبط بوصلة الخطاب حول المنطقة عبر معادلة واضحة: إعلام واعٍ بمسؤولية السرديات، ودبلوماسية عامة تتقن بناء التواصل، وتحليل سياسي يضيف عمقاً بدل الضجيج. وفي قلب المنتدى، تسعى هذه الجلسة إلى تقديم رؤى جديدة تسهم في تشكيل فهم مستنير للمنطقة.

الكلمات الدلالية: # المنتدى السعودي للإعلام 2026، الدبلوماسية العامة، التحليل السياسي، الإعلام، الخطاب الإقليمي، الشرق الأوسط، السرديات، التواصل، مايكل راتني، تشارلز حلّاب، علي الشهابي، كون كوغلين