سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

التعصب الرياضي في المملكة: هل تجاوزنا الشغف إلى العداء؟ تحقيق خاص من 'سعودي 365'

التعصب الرياضي في المملكة: هل تجاوزنا الشغف إلى العداء؟ تحقيق خاص من 'سعودي 365'
Saudi 365
منذ 3 يوم
13

الرياض - وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن ظاهرة التعصب الرياضي قد بلغت ذروتها في الأيام الماضية، محولةً النقاشات الطبيعية حول كرة القدم إلى معارك إعلامية وجماهيرية شرسة على منصات التواصل الاجتماعي، وحتى داخل بعض البرامج الرياضية المرموقة. قضايا رياضية بحتة، مثل موقف اللاعبين العالميين كريستيانو رونالدو وكريم بنزيما، تحولت إلى ساحة للطعن في النوايا واختلاط التحليل الرياضي بالفجور في الخصومة، وهو ما يبعث على القلق الشديد لدى المهتمين بالشأن الرياضي والمجتمعي في المملكة.

فجور الخصومة: عندما تتحول الكرة إلى ساحة صراع

لقد تحولت كرة القدم، التي وجدت أصلاً للمتعة والتنافس الشريف، إلى ما يشبه ساحة لتصفية الحسابات أو منبرًا لإعلان العداء لدى البعض. لم يعد الخلاف محصوراً حول لاعب أو صفقة أو قرار إداري، بل امتد ليصبح أي رأي مخالف هو بالضرورة رأيٌ معادٍ، وصاحبه خصمٌ يجب مهاجمته لا محاورته. يرى المحللون الذين تابعهم فريق 'سعودي 365' أن هذا التحول الخطير يتجاوز حدود المنطق والعقل، ويتنافى مع مبدأ أن الاختلاف في الرأي هو سنة كونية وأن تنوع وجهات النظر أمر صحي، خاصة في مجال رياضي يحتمل بطبيعته الاجتهاد والتحليل والصواب والخطأ.

تجاوز حدود الاحترام والقيم

  • الدخول في النوايا: أصبح الاتهام أسرع من الفهم، والتخوين أسهل من النقاش الموضوعي.
  • التنافي مع القيم: يتنافى هذا التعصب بشكل صارخ مع القيم الدينية والأخلاقية الرفيعة التي يؤمن بها مجتمعنا.
  • التأكيد على العدل: يؤكد الدين الإسلامي على وجوب العدل حتى مع وجود الخصومة، كما قال الله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}.
  • تحذير نبوي: يحذر النبي صلى الله عليه وسلم من المراء، قائلاً: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا»، فكيف بمن يماري ويهين في أمور دنيوية بحتة؟

كرة القدم لعبة، والاحترام هو الثابت

في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد عدد من الرياضيين والمتابعين أن كرة القدم في نهاية المطاف هي مجرد لعبة. يرحل لاعب ويأتي آخر، يفوز فريق اليوم وقد يخسر غداً. يبقى الاحترام هو الثابت الوحيد الذي يجب ألا يسقط، ولا أي نجم، سواء كان كريستيانو أو بنزيما أو غيرهما، يستحق أن نخسر من أجله أخلاقنا أو نقطع علاقاتنا أو نتحول إلى أعداء لمجرد تشجيع فرق مختلفة.

دعوة إلى ضبط النفس والحوار البناء

نحن لسنا مضطرين أن نتفق في كل شيء، لكننا ملزمون بأن نحترم بعضنا البعض. لسنا مطالبين بتغيير قناعاتنا، لكننا مطالبون بأن لا نحولها إلى سلاح نطعن به الآخرين. الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، إلا حين نقرر نحن أن نفسده. قد يكون هذا هو الوقت المناسب لنسأل أنفسنا بصدق: هل ما نعيشه اليوم هو شغف رياضي حقيقي أم تعصب أعمى؟ وهل ما نكتبه ونقوله سيبقى في ميزان المتعة والفائدة أم سيسجل في ميزان الأخلاق؟

تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمعرفة آراء الخبراء والمختصين حول كيفية تجاوز هذه الظاهرة السلبية.

الأخلاق قبل النتائج: اختبار حقيقي

في الختام، تبقى كرة القدم واللاعبون سيتغيرون، لكن ما يبقى حقًا هو أثر كلماتنا، وأسلوب تعاملنا، وقدرتنا على أن نختلف دون أن نفجر في الخصام. حين يتحول الرأي إلى سلاح، والرياضة إلى خصومة، نكون قد خالفنا روح الدين والقيم قبل أن نخالف من نختلف معه. ما يحدث اليوم ليس شغفًا رياضيًا، بل هو اختبار حقيقي للأخلاق، ومن يفشل في هذا الاختبار، فلن تشفع له نتيجة مباراة أو تألق نجم.

الكلمات الدلالية: # التعصب الرياضي، السعودية، كرة القدم، أخلاقيات الرياضة، كريستيانو رونالدو، كريم بنزيما، 'سعودي 365'