سعودي 365
الثلاثاء ٣١ مارس ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ١٢ شوال ١٤٤٧ هـ
عاجل

البروفيسور بكري عساس: قصة مسؤول نموذج يحتذى به في خدمة الدين والوطن

البروفيسور بكري عساس: قصة مسؤول نموذج يحتذى به في خدمة الدين والوطن
Saudi 365
منذ 3 ساعة
1

علمت مصادر 'سعودي 365' أن معالي البروفيسور بكري عساس، الذي عرفته عن قرب خلال مرحلة حيوية من العمل العام في العاصمة المقدسة مكة المكرمة، شرفها الله، يمثل نموذجًا للمسؤول الذي يجمع بين العلم والعمل، والمكانة والتواضع، والمسؤولية وخدمة الناس.

خلال فترة توليه إدارة جامعة أم القرى، ورئاسته للجنة الإشراف على مشاريع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – غفر الله له – في الحرمين الشريفين، برز معاليه كشخصية استثنائية، تميزت بالهدوء في الطباع، والرصانة في التعامل، والقرب من الناس، واتساع الصدر. لم يكن يفرض احترامه بالمنصب، بل كان يكتسبه بخلقه وسمته وتواضعه الجم.

'سعودي 365' تؤكد أن هذه الصفات لم تكن مجرد انطباعات عابرة، بل كانت جزءًا لا يتجزأ من شخصية مسؤول يؤمن بأن المواقع ليست غاية في ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الخير والنفع العام. كان بحق أخًا وصديقًا للجميع، يجمع ولا يفرق، ويقرب ولا يبعد، ويمنح من حوله شعورًا بالألفة والثقة والطمأنينة. لم يُعرف عنه يومًا أنه ردّ طلبًا يتعلق بالصالح العام أو الشأن الديني، بل كانت مواقفه وسجاياه أبلغ من أي قول.

صفات نادرة في القيادة

حسن الإصغاء وصدق النية

  • برز لدى معاليه صفات نادرة منها حسن الإصغاء وصدق النية ونقاء السريرة.
  • كان حريصًا على أن يكون العمل في خدمة الإنسان والمعنى على حد سواء.
  • تميز حضوره بالجدية والمسؤولية، وكان حديثه موزونًا مشبعًا بالحكمة والاتزان.

توقير العلماء وتقدير العلم

  • أولى معاليه العلماء مكانتهم التي تليق بهم، وأكرمهم وقدر حضورهم.
  • لم ينظر إليهم بمنطق المجاملة، بل بمنطق الوفاء للعلم والاعتراف بفضله.
  • كان يقدر إضافات العلماء ويرفع من شأنهم بما يليق بما يحملونه من علم ورسالة.

مواقف تسجل للتاريخ

تكريم أهل العلم في ندوة مجمع الفقه الإسلامي

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، استذكرت مصادرنا موقفًا لا يُنسى خلال ندوة لمجمع الفقه الإسلامي العالمي برابطة العالم الإسلامي أُقيمت في جامعة أم القرى عام 1435هـ. استضاف معاليه شخصيات بارزة كمعالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ورئيس هيئة علماء المسلمين آنذاك، الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي حفظه الله، وعضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور علي بن عباس الحكمي حفظه الله، إلى جانب جمع كريم من العلماء والمفتين.

تجلى تواضعه ووفاؤه وحسن خلقه في جلوسه معهم، وتكريمه لهم، واستقباله وتوديعه بنفسه، مما يعكس أدبه الرفيع مع أهل العلم. لم يكن تقديره موقفًا بروتوكوليًا، بل سلوكًا أصيلًا يعبر عن إيمانه العميق بمكانة العلم وأهله.

الأمانة والالتزام بالنظام

كما شهدت مصادرنا موقفًا آخر يعكس أمانة معاليه وورعه المؤسسي. عندما طُلب منه التدخل في قضية إدارية تخص أحد المحاضرين الوافدين، وبعد التحقق من التفاصيل، تبين أن الأمر مخالف للنظام. بلغ معاليه الخبر بلطف وخصوصية، مؤكدًا عدم قدرته على مخالفة النظام، وأنه مؤتمن أمام الله وولاة الأمر. هذا الموقف جسّد الأمانة، والإنصاف، والالتزام، والورع المؤسسي، مقدّمًا الأمانة على المجاملة والعدل على العاطفة.

أثر باقٍ

إن معالي البروفيسور بكري عساس يمثل بحق الرجل الذي جمع بين العلم والعمل، وبين المكانة والتواضع. لا يُقاس أثره بما تولى من مناصب فقط، بل بما تركه من محبة في القلوب وتقدير في النفوس، وسيرة طيبة بقيت شاهدة عليه. عرفته 'سعودي 365' رجلًا كريم النفس، واسع الأفق، صادق الصلة بالناس، حريصًا على الصالح العام، قريبًا من الشأن الديني، مشهودًا له بالخلق الرفيع والبذل الهادئ.

تابعوا التغطية الكاملة لأخبار القيادات والشخصيات البارزة عبر 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # بكري عساس # جامعة أم القرى # مكة المكرمة # شخصيات سعودية # المسؤولية # الأمانة # تكريم العلماء # العمل العام # القيادة