الرياض - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

شهدت الساحة المصرفية الإقليمية تطوراً مهماً بإعلان إغلاق فروع بنك مصر بالإمارات، حيث حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من المصرف المركزي الإماراتي للاستحواذ عليها. هذه الخطوة تأتي بعد أسابيع من فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على فروع بنك مصر في الدولة الخليجية، بدعوى وجود تعاملات مالية مرتبطة بإيران.

وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن هذه الصفقة تعني عملياً ورسمياً إنهاء وجود بنك مصر في الإمارات، وتحويل عملياته إلى البنك الأهلي المصري. وقد جاءت هذه الخطوة بتنسيق مكثف بين السلطات المصرفية والاقتصادية في مصر والإمارات والولايات المتحدة، بهدف إيجاد حل لأزمة العقوبات التي فرضتها واشنطن.

اقرأ أيضاً

وكان وزير الخزانة الأمريكي قد صرح في وقت سابق بأن فروع بنك مصر في الإمارات ستُغلق، مشيراً إلى أن البنك عالج معاملات بأكثر من 1.8 مليار دولار لصالح كيانات مرتبطة بالنظام الإيراني، وفقاً للتقييم الأمريكي. هذا الاستحواذ يمثل حلاً جذرياً، حيث يحل كيان جديد محل الفروع المستهدفة بالعقوبات، مما يعالج المشكلات ويحافظ على أموال المودعين واستمرارية العمليات المصرفية في الإمارات.

ويُعد هذا الترتيب الجديد جزءاً من رؤية مشتركة تهدف إلى تكامل الوجود المصرفي الخارجي للبنكين المصريين، وضمان انتقال سلس ومنظم للأعمال. الخبراء الاقتصاديون يرون أن استحواذ كيان على آخر هو حل معتاد للمشكلات التي تواجه المؤسسات، خاصة الحكومية منها، ويؤثر بشكل مباشر على العلاقات بين الدول.

أخبار ذات صلة

يُذكر أن بنك مصر كان له وجود لأكثر من أربعين عاماً في الإمارات بخمسة فروع، بينما يمتلك البنك الأهلي المصري كياناً في مركز دبي المالي العالمي ومكتباً آخر في دبي. هذا التطور يعيد تشكيل خارطة الخدمات المصرفية المصرية في المنطقة، ويؤكد على أهمية الامتثال للمعايير الدولية.