الرياض - خاص بـ 'سعودي 365':
تُعد الرضاعة الطبيعية الغذاء الأول والأمثل لصحة المولود، وهي تجربة نبيلة تتطلب من الأم بذل جهد لضمان نجاحها. ورغم أهميتها، تواجه بعض الأمهات تحدياً يتمثل في رفض المولود للرضاعة الطبيعية في الساعات الأولى بعد الولادة، وهو ما يمثل جرس إنذار يتطلب تداركاً.
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن تقديم الرضاعة الطبيعية في الساعات الأولى يحمل قيمة بالغة، نظراً لأهمية الحليب في هذه المرحلة المبكرة، بالإضافة إلى الفوائد النفسية والعاطفية التي لا تُقدر بثمن. ومع ذلك، هناك أخطاء شائعة تقع فيها الأم قد تؤدي إلى هذا الرفض. التقت "سيدتي وطفلك" باستشارية تغذية ونوم الأطفال، لميس عباس، لتسليط الضوء على هذه الأخطاء الشائعة وكيفية تجنبها.
اقرأ أيضاً
- نصائح حصرية من ريتش هاندلر لجيل زد: خارطة طريق للنجاح في وول ستريت ومستقبل المملكة
- المملكة تطلق مبادرة "تقنيات المستقبل": استثمارات بمليارات الريالات ورؤية 2030 تتجسد
- القدية تدشن مرحلتها الأولى: المملكة تفتح أبواب المستقبل الترفيهي العالمي برؤية 2030
- المملكة تحقق إنجازاً تاريخياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر: رؤية 2030 تحصد الثمار
- المملكة العربية السعودية تطلق مبادرة وطنية رائدة لتعزيز الابتكار التكنولوجي ضمن رؤية 2030
أخطاء تؤدي إلى رفض المولود للرضاعة الطبيعية
تقديم الحليب الصناعي واللهايات: خطأ شائع
تُعتبر إحدى أكبر الأخطاء التي ترتكبها الأم هي تقديم الحليب الصناعي للمولود منذ الولادة. قد تلجأ بعض الأمهات إلى حمل عبوات الحليب الصناعي إلى المستشفى بحجة الإرهاق بعد الولادة، أو قد يطلب الأطباء ذلك مؤقتاً للتأكد من قدرة المولود على الامتصاص. لكن هذه العادة تؤدي إلى تعود الطفل على التدفق السريع للحليب الصناعي، مقارنة بتدفق حليب الأم، مما يجعله يرفض الرضاعة الطبيعية لاحقاً. كما أن الحليب الصناعي غالباً ما يكون أحلى، مما يزيد من تفضيل الطفل له. وينطبق الأمر ذاته على استخدام الحلمات الصناعية، التي تعود الطفل على الحصول على كميات وفيرة من الحليب دون مجهود، مما يجعله يرفض الإمساك بحلمة ثدي أمه.
اللهاية: تأثير سلبي على الرضاعة المبكرة
تقديم اللهاية للطفل حديث الولادة، حتى لو بدافع راحة الأم، يُعد خطأً كبيراً. تختلف طريقة مص اللهاية جذرياً عن مص حليب الأم. يجب أن يعتاد المولود على حلمة ثدي أمه حصراً من حيث الملمس والرائحة وطريقة نزول الحليب. إن تعرض الطفل لـ "اشتباه الحلمات" نتيجة الخلط بين اللهاية وحلمة الأم يؤدي إلى كراهيته لحليب الأم وعزوفه عن الرضاعة الطبيعية مبكراً.
إهمال 'الساعة الذهبية' وتوقيت الرضاعة
يُعد عدم الحرص على نجاح 'الساعة الذهبية' بعد الولادة خطأً جسيماً. يجب تقديم الثدي للمولود في الدقائق الأولى من حياته، بل إن بعض الأطباء ينصحون بالرضاعة قبل قطع الحبل السري لتعزيز العلاقة العاطفية والنفسية، وللمساهمة في نزول المشيمة، ولضمان حصول الطفل على فوائد حليب اللبأ الغني بالمضادات الحيوية الطبيعية.
أهمية وضعية الرضاعة الصحيحة وإتقان الالتقام
وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت الاستشارية لميس عباس على ضرورة التدرب على وضعية الرضاعة الصحيحة وطريقة التقاط المولود لحلمة الثدي قبل الولادة. فالالتقام الخاطئ أو وضعية الحمل غير المريحة قد تسبب مللاً وتعباً للطفل، مما يجعله يترك الحلمة ويبحث عن طريقة أسهل. يجب على الأم، حتى لو كانت متعبة، أن تطلب المساعدة لتقريب المولود من ثديها لضمان الرضاعة.
مدة الرضاعة لكل ثدي وتجنب الاستعجال
من النصائح الهامة لنجاح الرضاعة الطبيعية هو إعطاء المولود وقتاً كافياً على كل ثدي، وتجنب نقله بسرعة من ثدي لآخر. فإذا تم النقل بسرعة، قد يحصل الطفل على السوائل فقط ولن يصل إلى الحليب الخلفي الغني بالدهون والمغذيات، مما يجعله يشعر بالجوع. يجب أن ينتقل الطفل بين الثديين ليحصل على الحليب الخلفي المشبع من كليهما.
الجوع المفرط يسبب الرفض.. وليس القبول
من الأخطاء الفادحة ترك المولود جائعاً على أمل أن يدفعه الجوع للامساك بالثدي بسرعة. فالأطفال حديثو الولادة قد يصبحون عصبيين عند الشعور بالجوع الشديد، وقد يرفضون الرضاعة من الأم ويبكون بحثاً عن البديل الأسرع والأسهل، وهو الحليب الصناعي من الزجاجة.
المياه المحلاة والأعشاب: معتقدات خاطئة
تُعد عادة تقديم المياه المذابة فيها السكر النبات (السكر الفضي) أو بعض الأعشاب للمولود معتقدات خاطئة وضارة. فتقديم السكر بهذه الطريقة في أول تجربة للطفل مع الجهاز الهضمي قد يسبب رفضه لحليب الأم ويرفع مستوى سكر الدم لديه. كما أن الاعتقاد بأن الماء المحلى يقلل من الصفار هو اعتقاد غير صحيح. استخدام الأعشاب لخداع الطفل ليتوقف عن البكاء لن يفيد، بل قد يؤدي إلى رفضه حليب الأم لاحقاً.
أخبار ذات صلة
- خبراء يُحذرون: كيف تتجنب اضطرابات الهضم وتستمتع بعيد الفطر بلا متاعب؟ تقرير خاص لـ 'سعودي 365'
- تعيين جوش دامارو رئيسًا تنفيذيًا جديدًا لديزني خلفًا لبوب إيجر.. 'سعودي 365' ترصد التفاصيل
- أبرز تريندات مكياج عيد الفطر 2026: خبراء التجميل يكشفون عن صيحات تتألقين بها
- سعودي 365 يكشف: لماذا يرى طفلك وحوشًا في الظلام؟ 7 حقائق نفسية وعلمية لكل أسرة
- دليل سعودي 365 الشامل: كيف تحمّمين مولودكِ لأول مرة بثقة ودون قلق؟
دور الأم في التحفيز والإيجابية
يجب على الأم أن تنظر للرضاعة الطبيعية كمسؤولية مبهجة وليست واجباً ثقيلاً. التوتر والقلق لدى الأم قد ينتقلان للطفل ويؤديان إلى رفضه للرضاعة. كما أن قلة التحفيز، مثل ترك المولود نائماً لفترات طويلة دون إيقاظه للرضاعة، يقلل من إدرار الحليب. يجب إيقاظ المولود كل ثلاث ساعات على الأكثر للرضاعة، والتأكد من حصوله على رضعات مشبعة لضمان استمرار تدفق الحليب. العلاقة بين الرضاعة وإدرار الحليب هي علاقة طردية؛ فكلما زاد طلب الطفل زاد إنتاج الحليب.
تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' حول صحة الأم والطفل، وأفضل الممارسات لضمان نمو صحي وسعيد لمواليدنا.
قد يهمك أيضاً: كيفية التحضير للرضاعة الطبيعية قبل وبعد الولادة