مصر - وكالة الأهرام الإخبارية

آيفون قابل للطي: تستعد شركة أبل، عملاق التكنولوجيا الأمريكي، لدخول سوق الهواتف الذكية القابلة للطي لأول مرة في تاريخها، مع ترقب عالمي للكشف عن جهازها الثوري المنتظر. يأتي هذا الإطلاق المرتقب خلال حدث خاص يحمل اسم "سيربرايز أند شاين"، والمقرر إقامته في مقر الشركة الرئيسي بمدينة كوبرتينو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، صباحاً بالتوقيت المحلي، وفقاً لتقارير صحفية عالمية أبرزها "الغارديان".

يمثل هذا الهاتف الجديد، الذي يُتوقع أن يحمل اسم "آيفون فولد" أو "آيفون ألترا"، خطوة استراتيجية محورية لأبل في سوق يشهد منافسة متزايدة وابتكارات متسارعة. وقد سبق لشركات رائدة مثل سامسونج وهواوي وجوجل طرح أجهزة قابلة للطي منذ أواخر العقد الماضي، مما يضع أبل أمام تحدٍ كبير لإثبات تميزها وابتكارها المعتاد في هذا القطاع الجديد نسبياً.

اقرأ أيضاً

آيفون قابل للطي: مواصفات تقنية وسعر قد يغير قواعد اللعبة

تشير التكهنات والتقارير المسربة من داخل أروقة الصناعة إلى أن الهاتف الجديد سيأتي بشاشة مبتكرة قابلة للطي، مصممة لتفتح وتغلق بسلاسة شبيهة بجواز السفر، مما يتيح للمستخدم مضاعفة مساحة العرض عند فتح الجهاز. هذه الميزة ستقدم تجربة مشاهدة واستخدام غير مسبوقة، سواء في تصفح الويب، مشاهدة الوسائط، أو تعدد المهام.

من المتوقع أن يكون سعر الجهاز الجديد منافساً في الفئة الفاخرة، حيث تشير التوقعات إلى أنه قد يتجاوز 2000 دولار أمريكي. هذا السعر يضعه في مصاف الأجهزة الأكثر تكلفة، وربما أغلى من بعض الأجهزة المنافسة في السوق، مثل هاتف "غوغل بيكسل 11 برو فولد" الذي يُباع مقابل 1899 دولاراً. هذه التسعيرة المرتفعة تعكس على الأرجح التكلفة العالية لتقنيات الشاشات المرنة ومكونات التصنيع المتقدمة.

من أبرز المواصفات التقنية المتوقعة للجهاز، والتي تم تداولها في الأوساط التقنية:

  • الشاشة المرنة: قياس حوالي 5.5 بوصة عند الإغلاق، وتتسع بشكل كبير لتصل إلى حوالي 7.8 بوصة عند الفتح الكامل، مما يوفر مساحة عمل واسعة.
  • التصميم النحيف: يشير إلى أن الجهاز قد يفتقر إلى تقنية التعرف على الوجه "فيس آي دي" بسبب نحافته الشديدة، وهي خطوة قد تكون مفاجئة لبعض المستخدمين.
  • الأمان البديل: الاعتماد على تقنية بصمة الإصبع "تاتش آي دي" المدمجة، ربما في زر الطاقة، كبديل رئيسي لفتح الجهاز وتأمين المعاملات.
  • مراحل التطوير: بدأت أبل اختبار نماذج أولية لشاشات آيفون القابلة للطي في وقت مبكر من عام 2021، مما يؤكد على سنوات من البحث والتطوير خلف هذا المنتج.

يمثل حدث "سيربرايز أند شاين" اختباراً مهماً للرئيس التنفيذي الجديد للشركة، جون تيرنوس، الذي تولى منصبه في الأول من سبتمبر خلفاً للرئيس التنفيذي الأسطوري تيم كوك. وتتجه الأنظار نحو قدرته على قيادة أبل نحو حقبة جديدة من الابتكار والنمو، خاصة مع دخولها أسواق جديدة ومنافسة، وتقديم منتجات قادرة على إحداث نقلة نوعية في تجربة المستخدم.

توسعات أبل: آيفون 18 وماك بوك بشاشة لمسية

بالتزامن مع الكشف عن آيفون قابل للطي، يتوقع أن تكشف أبل عن مجموعة من التحديثات والإصدارات الجديدة لمنتجاتها الرائدة الأخرى، مما يؤكد على استراتيجيتها الشاملة لتجديد محفظة منتجاتها. وتشمل هذه الإعلانات المرتقبة:

  • سلسلة آيفون 18: من المنتظر الإعلان عن طرازات جديدة، أبرزها "آيفون 18 برو" و"آيفون 18 برو ماكس"، التي ستأتي بتحسينات في الأداء والكاميرا وعمر البطارية.
  • ساعات أبل ووتش: تحديثات جديدة لساعاتها الذكية، تهدف إلى تحسين الأداء والميزات الصحية، وربما تقديم تصميمات جديدة.
  • سماعات إيربودز: إصدارات محسنة من السماعات اللاسلكية الشهيرة، مع توقعات بتطوير جودة الصوت وعمر البطارية وميزات إلغاء الضوضاء.
  • ماك بوك بشاشة لمسية: احتمال الكشف عن أول جهاز ماك بوك بشاشة تعمل باللمس، في خطوة قد تعزز حضور أبل في سوق الحواسيب المحمولة وتنافس أجهزة الحواسيب المتحولة الأخرى.

على الرغم من الضجة الكبيرة المحيطة بالهواتف القابلة للطي والاهتمام الإعلامي بها، إلا أنها لا تزال تمثل نسبة محدودة من إجمالي مبيعات الهواتف الذكية عالمياً. ويحافظ هاتف "آيفون" التقليدي على طلب قوي ومستمر، مدعوماً بالأداء المالي القوي للشركة خلال الفترة الأخيرة. هذا الواقع يضع تحدياً أمام الجهاز الجديد لإثبات جدواه الاقتصادية وقدرته على جذب قاعدة واسعة من المستخدمين، وليس فقط عشاق التكنولوجيا الأوائل.

أخبار ذات صلة

تترقب الأسواق العالمية والمحللون التقنيون بلهفة ما ستقدمه أبل في هذا الحدث التاريخي، الذي قد لا يقتصر تأثيره على سوق الهواتف الذكية فحسب، بل قد يعيد تشكيل ملامح الابتكار في عالم الأجهزة الإلكترونية ويفتح آفاقاً جديدة لتجربة المستخدم الرقمية.

المصدر: وكالة الأهرام الإخبارية