آبل تستعد لقفزة نوعية في تجربة العرض مع حواسيب iMac بشاشات OLED

الرياض، 'سعودي 365' – في تطور يترقبه عشاق التقنية حول العالم، وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن شركة آبل العملاقة تستعد لإحداث ثورة في تجربة العرض لأجهزتها المكتبية، وذلك بإطلاق إصدار جديد من حواسيب iMac الشهيرة، مزودة بشاشات OLED فائقة السطوع والدقة. ويأتي هذا التحول المرتقب استناداً إلى تقارير عالمية موثوقة، تؤكد أن الشركة تعمل حالياً على تطوير لوحات الشاشات بالتعاون مع كبار الموردين العالميين.

يُشكل هذا التوجه خطوة استراتيجية من آبل لتعزيز مكانتها الريادية في سوق التقنية، وتوفير أقصى درجات الابتكار للمواطن والمقيم، بما يتماشى مع التطلعات نحو مجتمع رقمي متقدم. فلطالما كانت آبل في طليعة الشركات التي تقدم تجارب بصرية استثنائية، ومع تقنية OLED، من المتوقع أن تُعيد تعريف مفهوم الشاشات في الأجهزة المكتبية.

المواصفات التقنية: سطوع غير مسبوق وكثافة بكسلات متفوقة

تُشير التقارير إلى أن آبل تسعى للحصول على شاشات OLED بقياس 24 بوصة، وهي نفس حجم شاشات iMac الحالية، ولكن بفارق جوهري في الأداء. ومن أبرز المواصفات المتوقعة:

اقرأ أيضاً
  • سطوع مذهل: طلبت آبل من مورديها توفير شاشات بسطوع يصل إلى 600 شمعة، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عن شاشات LCD الحالية في iMac التي يبلغ سطوعها 500 شمعة فقط. هذا السطوع المعزز سيقدم تجربة مشاهدة أكثر حيوية ووضوحاً، خاصة للمحترفين في مجالات التصميم والإنتاج المرئي.
  • كثافة بكسلات عالية: من المتوقع أن تبلغ كثافة البكسلات 218 بكسل في كل بوصة (PPI)، وهي نفس الكثافة الموجودة في طراز iMac الحالي. هذا يعني الحفاظ على الحدة البصرية الممتازة التي اعتادها المستخدمون، مع تحسينات هائلة في جودة الألوان والتباين بفضل تقنية OLED.
  • الأكبر في فئتها: تُعد هذه الشاشة، بمقاس 24 بوصة، الأكبر ضمن أجهزة آبل التي ستعتمد تقنية OLED حتى الآن، مما يؤكد التزام الشركة بتوسيع نطاق استخدام هذه التقنية المتقدمة لأجهزتها ذات الشاشات الكبيرة.

شراكات استراتيجية مع عمالقة صناعة الشاشات

وفي متابعة حصرية لـ 'سعودي 365'، تبين أن آبل تعمل بشكل وثيق مع كبار اللاعبين في صناعة الشاشات العالمية لضمان أعلى معايير الجودة والابتكار. هذه الشراكات تشمل عملاقين لا يستهان بهما:

سامسونج ديسبلاي: الريادة في تقنية QD-OLED

  • تُعد سامسونج ديسبلاي الأسرع استجابة لطلبات آبل، حيث تعمل بنشاط على تطوير عينات من شاشات OLED بكثافة تصل إلى 220 PPI، وذلك عبر خطوط إنتاج تقنية QD-OLED المتطورة.
  • تخطط سامسونج لشحن هذه العينات الأولية إلى آبل خلال النصف الثاني من عام 2026.
  • يُمثل هذا التطور قفزة نوعية مقارنة بشاشات QD-OLED التي تنتجها سامسونج حالياً للحواسيب، والتي لا تتجاوز كثافتها 160 PPI، مما يعكس قدرة سامسونج على الابتكار لتلبية متطلبات آبل الصارمة.
  • وقد بدأت شركة SEMES بالفعل في شحن معدات طباعة متطورة لسامسونج، لدعم عملية الإنتاج بكثافة بكسلات أعلى.

إل جي ديسبلاي: الابتكار بتقنيات جديدة

  • ستقدم إل جي ديسبلاي عيناتها لآبل بعد سامسونج، وتشير التوقعات إلى أن شاشاتها قد تكون أقل سطوعاً نسبياً في البداية، نظراً لاعتمادها على مرشحات الألوان التقليدية بدلاً من تقنية النقاط الكمومية (QD-OLED).
  • ومع ذلك، لا تتوقف إل جي عن الابتكار، حيث تطور جيلاً جديداً من الشاشات يعتمد على تصميم من 5 طبقات (بدلاً من النظام المعتاد رباعي الطبقات) مع طبقة خضراء إضافية، بهدف تعزيز السطوع بشكل كبير.
  • كما تعمل الشركة على تطوير تقنية eLEAP الجديدة، التي تهدف إلى إنتاج الشاشات دون الحاجة لقوالب الأقنحة المعدنية الدقيقة، مما قد يحدث ثورة في كفاءة الإنتاج وفعاليته.

جدول الإطلاق والتحديثات المرتقبة

تُشير التوقعات، وفقاً للتقارير، إلى أن آبل تخطط للكشف الرسمي عن حواسيب iMac المزودة بشاشات OLED بحلول عام 2029 أو 2030. ورغم أن هذا الموعد يبدو بعيداً بعض الشيء، إلا أنه يمنح آبل ومورديها الوقت الكافي لإتقان التقنية وضمان تقديم منتج استثنائي يلبي توقعات المستخدمين العالية.

في غضون ذلك، لن يترك عملاق التقنية أجهزته المكتبية دون تحديثات. فمن المرتقب أن يحصل جهاز iMac على ترقيات للعتاد تتضمن معالج M5 الجديد، بعد أن كان قد نال تحديثاً مهماً في أكتوبر 2024، أضاف إليه معالج M4 القوي وكاميرا أمامية بدقة 12 ميجابكسل تدعم ميزة Center Stage لتعزيز تجربة المكالمات المرئية.

أخبار ذات صلة

رؤية آبل المستقبلية وتأثيرها على السوق

يُظهر هذا التوجه الطموح التزام آبل بتعزيز تجربة المستخدم الرقمية، وتقديم أحدث ما توصلت إليه التقنيات في مجال العرض. ومع الدعم القوي من كبار الموردين العالميين في مجال OLED، تُؤكد 'سعودي 365' أن هذه الخطوة ستعزز من مكانة iMac كخيار أول للمبدعين والمحترفين، وستدفع عجلة الابتكار في صناعة الحواسيب المكتبية بشكل عام. يتوقع أن تُلهم هذه الخطوة المنافسين لتقديم تقنيات مماثلة، مما يعود بالنفع على المستهلك النهائي عبر توفير خيارات أكثر تطوراً وتميزاً في المستقبل القريب والبعيد.