روسيا — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

تواصل العاصمة الروسية موسكو جهودها الرامية إلى تطوير مستقبل النقل العام، حيث تجري اختبارات ميدانية متقدمة لترامات مختبر متخصصة. هذه العربات الذكية مصممة لجمع البيانات الحيوية اللازمة لتطوير تقنيات القيادة الذاتية، مما يمهد الطريق لثورة في أنظمة النقل بالمدينة.

لماذا تستثمر موسكو في اختبارات الترام الذكي؟

الهدف الأساسي من هذه الاختبارات هو جمع معلومات دقيقة وشاملة تساهم في بناء خرائط رقمية فائقة الدقة، والتي تُعد حجر الزاوية لأي نظام قيادة ذاتية موثوق به. وقد كشف مكسيم ليكسوتوف، نائب عمدة موسكو لشؤون النقل والصناعة، أن ترامات المختبر تمكنت من جمع حجم هائل من البيانات، تجاوز 64 تيرابايت. هذا الكم من المعلومات يعادل محتوى حوالي 13 ألف فيلم عالي الجودة، مما يؤكد على جدية المشروع وحجم البيانات التي يتم تحليلها بدقة متناهية.

اقرأ أيضاً

أين تجري ترامات المختبر عملياتها التجريبية في موسكو؟

تنتشر ترامات المختبر حالياً عبر جميع المسارات الـ11 التابعة لشبكة الترام "كراسنوبريسنينسكايا" الرئيسية في موسكو. هذا الانتشار الواسع للعمليات التجريبية ضروري لضمان تغطية شاملة وجمع بيانات متنوعة تعكس مختلف ظروف التشغيل والتحديات البيئية داخل المدينة. يتيح ذلك للمطورين فهم أعمق لكيفية تفاعل الأنظمة الذاتية مع البنية التحتية الحالية وحركة المرور، مما يعزز موثوقية وسلامة أنظمة القيادة الذاتية المستقبلية في أحد أكبر شبكات النقل الحضري.

ويُتوقع أن تسهم هذه البيانات الضخمة في تسريع وتيرة تطوير المركبات ذاتية القيادة، ليس فقط للترام، بل قد تمتد لتشمل وسائل نقل أخرى، مما يعزز مكانة موسكو كمركز رائد في ابتكارات النقل الذكي ويغير وجه الحياة اليومية لسكانها.