في عالم يتسارع فيه نمو الأطفال وتتزايد فيه التحديات، تبرز أهمية الدور المحوري للأم في بناء شخصية طفلها منذ بواكير حياته. كثير من الأمهات، عن غير قصد نتيجة لممارسات مجتمعية قديمة، يعتقدن أن الطفل الصغير لا يدرك أو يشعر بما يدور حوله. إلا أن الحقائق العلمية والتربوية تؤكد أن الطفل يتمتع بذكاء وحساسية مرهفة منذ نعومة أظفاره، بل تتجلى هذه الحساسية في تفضيلاته المبكرة للطعام. وفي هذا السياق، يسلط فريق 'سعودي 365' الضوء على سبعة تصرفات جوهرية، يتوجب على كل أم إدراكها والاهتمام بها مبكراً، لتجنب الندم مستقبلاً. فقد التقت 'سعودي 365' بالمرشدة التربوية المعتمدة، الدكتورة تالا رضوان، التي قدمت رؤى قيمة حول هذه الممارسات التربوية الفعالة.
أهمية الاحتضان والتواصل الجسدي
تؤكد الدكتورة رضوان أن الاحتضان والعناق، والتربيت الحاني على رأس الطفل، ليست مجرد لفتات عاطفية، بل هي أدوات تربوية فعالة. فهي تساعد على التخلص من السلوكيات السلبية التي قد يصعب تقويمها لاحقاً بالعقاب. كما يعزز الاحتضان الرابطة العاطفية بين الأم وطفلها، ويعد سلوكاً بديلاً للعنف أو الضرب الذي قد يلجأ إليه بعض الأطفال بدافع الغيرة، خصوصاً عند قدوم مولود جديد. ووفقاً لمصادر 'سعودي 365'، فإن إهمال هذا الجانب قد يؤدي إلى شعور الطفل بالحرمان العاطفي، مما يؤثر سلباً على شخصيته وينمّي لديه سلوكيات عدوانية مستقبلاً.
الإنصات الفعال: مفتاح الثقة بالنفس
لا تقل أهمية الاستماع الجيد والإنصات للطفل عن أهمية الاحتضان. تقول الدكتورة رضوان: "عندما يبدأ طفلك بالتحدث، حتى لو كان كلامه بسيطاً أو ساذجاً من وجهة نظرك، يجب عليكِ ترك كل ما تفعلينه لتمنحيه اهتمامك الكامل". هذا الاهتمام يعزز ثقة الطفل بنفسه، ويشجعه على أن يصبح شخصية قادرة على التواصل والحوار، وتنمية قدرته على التعبير عن رأيه بثقة، وهو ما يمهد الطريق لمستقبله المهني والشخصي.
اقرأ أيضاً
- ولي العهد السعودي يحضر اجتماع قادة العشرين في الهند: رؤية 2030 محور النقاش
- مي عمر تتصدر المشهد الفني.. تعليق حصري لـ 'سعودي 365' يكشف كواليس إنهاء الخلاف مع ياسمين عبد العزيز
- السقا ويسرا عبدالعزيز يشعلان الكويت في العرض الخاص لـ"خلي بالك من نفسك".. قصة تجارة السلاح والتحول الدرامي!
- 10 وصايا ذهبية للزوجة السعودية للحفاظ على استقرار أسرتها.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل
- القبعة الصيفية: سر الإطلالة الأنيقة.. استلهمي تنسيقها من النجمات مع 'سعودي 365'
تشجيع التعبير عن المشاعر
تعد مساعدة الطفل على التعبير عن مشاعره خطوة أساسية لبناء شخصية متوازنة. ينصح بضرورة التحدث مع الطفل عن تجارب الأم الحياتية، مشاعرها، وإنجازاتها، لتعليمه كيف يبوح بمشاعره وأخطائه. وبحسب ما علمته مصادر 'سعودي 365' من خلال مقابلات مع خبراء تربويين، فإن هذا الأسلوب يجعل الأم الصديقة الأولى لطفلها، ويفتح قنوات تواصل فعالة معه.
قيمة اللعب الهادف
اللعب ليس مجرد رفاهية، بل هو نشاط تعليمي موازٍ للتغذية والنظافة. يكتسب الطفل من خلال اللعب مع الوالدين أو أقرانه مفاهيم أساسية مثل المشاركة، التعاون، احترام الأدوار، واتباع القوانين. توضح الدكتورة رضوان في تصريح خاص لـ 'سعودي 365' أن هذه التجارب تعلم الطفل أن الحياة تتطلب مرونة في التعامل مع الآخرين، وأن اللعب يوفر مساحة آمنة للتعبير عن المشاعر، مما يساعد على بناء شخصية متزنة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.
وضع حدود واضحة
إن تنظيم حدود التعامل مع الطفل، والموازنة بين المشاعر والعقل، أمر بالغ الأهمية. "الازدواجية في القرارات، مثل تغيير أمر تم اتخاذه بعد أيام قليلة، يعلّم الطفل التمادي وعدم احترام القواعد"، تحذر الدكتورة رضوان. ويجب على أولياء الأمور، بما فيهم الآباء والأمهات، وضع إطار واضح للتعامل يضمن الاستقرار النفسي للطفل.
بناء الثقة بالقدرات
يجب على الأهل العمل على بناء ثقة الطفل بنفسه وإيمانه بقدراته منذ الصغر. "لا يوجد طفل بلا موهبة أو مهارة، والمشكلة تكمن غالباً في عدم دعم الأهل لأطفالهم لاكتشاف هذه المواهب وتنميتها"، هذا ما أشارت إليه مصادر 'سعودي 365' المتخصصة في قضايا الطفولة.
أخبار ذات صلة
- حصري لـ 'سعودي 365': المملكة ترحب بقرار مجلس الأمن التاريخي الذي يدين الهجمات الإيرانية الغاشمة وتؤكد حقها في الدفاع عن النفس
- زفاف ملكي مرتقب: بيتر فيليبس وخطيبته هارييت سبيرلينغ يحتفلان بزواجهما في يونيو 2026
- المسار الدراسي الموحد: تساؤلات سعودية حول مستقبل التعليم والشباب حتى سن العشرين
- نائب أمير الشرقية يشيد بجهود القادسية المجتمعية.. ومصادر 'سعودي 365' تكشف تفاصيل الموسم الرمضاني
- عام من الفرح الملكي: الأميرة أمينة تحتفل بعيدها الأول بلقطات خاصة مع الملكة رانيا حصريًا لـ سعودي 365
القدوة الحسنة
وأخيراً، تظل القدوة الحسنة هي الأساس. الأطفال يتعلمون بالتقليد والمحاكاة. تؤكد الدكتورة رضوان أن سلوكيات الأم والأب هي مرآة ينظر إليها الطفل، ومن خلالها يتشكل نموذجه الشخصي. "لا يمكن توقع التزام الطفل بالسلوك الإيجابي إذا كان الوالدان يقومان بعكس ما يناديان به"، هذا ما شددت عليه في حديثها مع فريق 'سعودي 365'. ويجب على الوالدين مراقبة تصرفاتهما جيداً لتقديم نموذج يحتذى به.
إن تطبيق هذه المبادئ التربوية السبعة لا يتطلب جهداً خارقاً، بل وعياً بأهمية كل تفصيل صغير في حياة الطفل، مما يضمن بناء جيل واعٍ، واثق، ومتوازن. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' للمزيد من الإرشادات التربوية.