للأمهات: خطوات التربية الإيجابية لتهذيب سلوك الطفل
عبد الفتاح يوسفمنذ 1 شهر
23
وفقاً لموقع "raisingchildren"، يجب على الوالديْن اعتماد لغة الحوار الصريح والداعم لبناء جسور الثقة بصحبة أطفالهما، وتقويم سلوك الطفل ومساعدته على فهم عواقب أفعاله، وتطوير مهارات الانضباط الذاتي لديه. يتطلب هذا صبراً من الأهل لمساعدة الطفل على تبني قواعد أخلاقية سليمة، لأن العلاج السلوكي الناجح يبدأ من احتواء مشاعر الطفل وتفهّم دوافعه، مع وضع حدود واضحة لا تقبل التجاوز لضمان نمو شخصية متوازنة ومسؤولة.
يعدّ عدم الاحترام، سواء بالصراخ أو التحدث بنبرة حادة، من السلوكيات الخاطئة التي تتطلب حزماً فورياً من الوالدين مع الحفاظ على الهدوء التام ليكونا قدوة للطفل في ضبط النفس، وتعليمه أن الغضب شعور مقبول، لكن التعبير عنه بسلوكيات خاطئة وغير مقبولة أمر مرفوض تماماً.
على الجانب الآخر، قد يتسبب الإفراط في تدليل الطفل في تعليمه عدم الامتنان، نتيجة تلبية كل الرغبات المادية من دون تأخير، مما يخلق طفلاً لا يدرك قيمة الأشياء. لذا يجب تعليم الطفل قيمة العمل والجهد من خلال ربط بعض المكافآت بإنجاز بعض المهام المحددة.
إن تعويد الطفل على تأخير إشباع رغباته يساعده على تقدير ما يملك، ويعزز لديه صفة القناعة والشكر، وهو ما يحميه من الأنانية أو الشعور بالاستحقاق المفرط الذي قد يدمر علاقاته الاجتماعية في المستقبل.
يمثل التنمر خطراً سلوكياً يستوجب التدخل اللحظي والقوي. فإذا لوحظ على الطفل أي ميل للعدوان اللفظي أو الجسدي تجاه أشقائه أو أقرانه، يجب البدء فوراً في تعليمه قيم التعاطف واحترام الآخرين، مع فتح قنوات حوار دائمة ليشعر بالأمان عند اللجوء إليكِ.
من الضروري توقف الوالديْن عن عقد المقارنات السلبية بين الأطفال التي تحطم تقديرهم لذاتهم وتولد مشاعر الحقد.
على الجانب الآخر، يجب استثمار طاقات الطفل في ممارسة هوايات مفيدة وأنشطة رياضية أو إبداعية تساعده على التقليل من رغبته في السيطرة على الآخرين بطرق مؤذية، وتحويل طاقته السلبية إلى إنجازات تعزز من ثقته بنفسه وتجعله فرداً بناءً في محيطه الصغير.
غالباً ما يلجأ الأطفال للكذب كآلية دفاعية خوفاً من العقاب الشديد أو العواقب السلبية. ولذلك فإن التعامل مع هذه المشكلة يتطلب رفقاً وهدوءاً بعيداً عن الانفعال لكي لا يزداد خوف الطفل. ويجب على الأهل توضيح قبح صفة الكذب، مع ضرورة أن يكون الوالدان نموذجاً يُحتذى به فلا يكذبان أبداً أمام الطفل حتى في أبسط الأمور لكي لا يفقدا مصداقيتهما أمام الطفل. إن زيادة ثقة الطفل بنفسه وتأكيده أن الحقيقة مهما كانت صعبة ستُقابل بالتفهم والتوجيه وليس بالضرب أو الإهانة يشجعه على أن يكون صريحاً، مما يحميه من تحول الكذب إلى سلوك مزمن قد يورطه في مشكلات كبرى عند الكبر ويهدم صورته أمام المجتمع.
على الجانب الآخر، قد يصعب التغاضي عن التصرفات العدوانية مثل الضرب، لأن التهاون فيها قد يرسخ لدى الطفل فكرة أن العنف وسيلة مقبولة للوصول للأهداف أو حل النزاعات، وهو ما قد يتطور بشكل خطير بعد سن الثامنة. إن استخدام الضرب كوسيلة لتأديب الطفل العدواني يعد خطأ فادحاً لأنه ببساطة يعلمه أن القوة هي الحل. لذا يجب على الآباء الحفاظ على رباطة جأشهم واستخدام التواصل البصري المباشر لإيصال التعليمات بحزم وهدوء.
على الجانب الآخر، يساعد دمج الطفل في ممارسة بعض الهوايات الجماعية والأنشطة التفاعلية على تعلمه مهارات التواصل الاجتماعي والسيطرة على الاندفاعات الجسدية. كما أن تعليمه كيفية التعبير عن غضبه بالكلمات بدلاً من اللكمات يقلل من حدة عدوانيته ويجعل سلوكه أكثر اتزاناً ومقبولاً.
الكلمات الدلالية:# التربية الإيجابية، تهذيب سلوك الطفل، الانضباط الذاتي، التعامل مع الغضب، التنمر، الكذب، العدوانية، بناء الثقة، القدوة الحسنة، تقدير الذات