سعودي 365
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

ولي الدين أسعد: رائد التعليم السعودي في مصر

ولي الدين أسعد: رائد التعليم السعودي في مصر
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 أسبوع
4
يُعد الأستاذ ولي الدين أسعد شخصية سعودية رائدة، كان لها دور محوري في تعليم ورعاية العديد من رجالات الدولة السعوديين الذين ابتعثوا للدراسة في مصر خلال الفترة من الثلاثينات إلى الخمسينات من القرن الماضي. ولد ولي الدين أسعد في المدينة المنورة عام 1903م، حيث نشأ على حب القراءة والاطلاع والأدب والثقافة، ودرس في الكتاتيب وحلقات المسجد النبوي الشريف، ثم التحق بالمدرسة الرشيدية وتلقى علومه على يد نخبة من علماء المدينة المنورة. في عام 1928م، كان أسعد ضمن أول بعثة تعليمية سعودية إلى مصر، وضمت 14 طالباً، ابتعثتهم مديرية المعارف العامة لدراسة العلوم في جامعة القاهرة. اختار أسعد كلية دار العلوم، وتخرج منها في مطلع الثلاثينات، ليصبح ضمن صفوف "الدرعمين"، وهم لقب يطلق على خريجي دار العلوم، وكان من بين ثلاثة طلاب فقط استمروا في الدراسة دون انقطاع. شارك ولي الدين أسعد زملاءه في تأسيس "ندوة الأدب العربي" بالقاهرة، وهي جماعة أدبية حظيت بدعم وتشجيع كبار الأدباء المصريين آنذاك، مثل أمير الشعراء أحمد شوقي، وشاعر النيل حافظ إبراهيم، وأحمد زكي باشا، المعروف بـ "شيخ العروبة". حرص أسعد على زيارة هؤلاء الأدباء والمفكرين للتعرف عليهم وتبادل الخبرات، وإطلاعهم على الحركة الثقافية السعودية. على مدى عقدين من الزمن، تولى الأستاذ ولي الدين أسعد منصب المراقب العام للبعثات السعودية في مصر، حيث بذل جهوداً جبارة في متابعة تحصيل الطلاب السعوديين العلمي وتقديم الدعم لهم، بالإضافة إلى خدمة مديرية المعارف السعودية في تلبية احتياجاتها من المعلمين. تقديراً لجهوده، تم تكليفه بإدارة معتمدية المعارف والثقافة السعودية بالقاهرة، وتمثيله لبلاده في اللجنة الثقافية بالجامعة العربية. رحل الأستاذ ولي الدين أسعد عن عالمنا عام 1970م، عن عمر يناهز 67 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً عظيماً في خدمة التعليم والثقافة في المملكة العربية السعودية. رحمه الله رحمة واسعة.

الكلمات الدلالية: # ولي الدين أسعد، البعثات التعليمية السعودية، مصر، دار العلوم، الحركة الثقافية، التعليم السعودي، المدينة المنورة، أحمد شوقي، حافظ إبراهيم