المودة والتواصل العاطفي مفتاح الزواج الناجح.. دراسة جديدة تكشف السبب
عبد الفتاح يوسف
منذ 1 شهر
17
كشفت دراسة حديثة أن مفتاح العلاقات الزوجية الناجحة يكمن في كمية المودة والتواصل العاطفي بين الشريكين، حيث يلعب هذا الجانب دورًا أكبر في تعزيز رضاهما العاطفي مقارنة بمدى تشابههما في التعبير عن المشاعر. وأشارت النتائج، التي نشرت في مجلة دراسات التواصل، إلى أن تعزيز المودة بين الزوجين يحسن جودة العلاقة أكثر من مجرد محاولة مسايرة مستوى تعبير الشريك الأقل.
وقاد الدراسة كوري فلويد من جامعة ولاية واشنطن، بمشاركة زملائه ليزا فان رالت وكولين هيس. وشملت الدراسة 141 زوجًا من جنسين مختلفين من أنحاء الولايات المتحدة. استخدم الباحثون استبيانات مفصلة لتقييم سلوكيات التواصل العاطفي لكل فرد، مثل التأكيد اللفظي، والإيماءات غير اللفظية، وأفعال الدعم. كما قاموا بتقييم جودة العلاقة في أبعاد الثقة، الحميمية، الشغف، والرضا العام.
وأظهرت النتائج أن إظهار المودة يرتبط بزيادة الرضا الشخصي للشريكين. ووجد الباحثون أن المستويات المطلقة للتواصل العاطفي كانت مؤشرًا أقوى على صحة العلاقة من التشابه النسبي بين الطرفين. بعبارة أخرى، الزوجان اللذان يكون أحدهما شديد التعبير عن مشاعره والآخر معتدل، يميلان إلى مستوى رضا أعلى من زوجين يكون كلاهما متحفظًا بنفس القدر.
وأشار الباحثون إلى أن المودة تعزز البيئة العاطفية، وتعمل كحاجز ضد الصراع. كما أن الشريك الذي يبذل جهدًا أكبر في التعبير عن مشاعره يسهم إيجابيًا في العلاقة. ومع ذلك، لوحظت بعض الاستثناءات بالنسبة لمشاعر الحب والالتزام، حيث كان التشابه بين الشريكين أكثر تأثيرًا على هذه الأبعاد مقارنة بالمودة الإجمالية.
في هذا الصدد، أوضح كولين هيس أن الدراسة لا تقلل من أهمية التشابه، لكنها تسلط الضوء على أهمية التواصل العاطفي النشط في نجاح العلاقات. وأكد الباحثون أن زيادة المودة نادرًا ما تكون استراتيجية سيئة، وأنها توفر أساسًا قويًا للرضا والشغف الزوجي.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسة حديثة نُشرت في Journal of Research in Personality أن العلاقة بين سمات الشخصية والرضا عن العلاقات العاطفية تختلف بشكل ملحوظ بين الرجال والنساء. ووفقًا للنتائج، فإن الانبساطية لدى الرجال ترتبط بزيادة احتمالية وجود علاقة مستقرة وتعزز شعورهم بالرضا الأسري، بينما كان تأثير هذه السمة على النساء أقل وضوحًا. في المقابل، تبين أن سمة التوافق، التي تعكس اللطف والتعاون، لها تأثير أقوى على رضا النساء عن علاقاتهن الأسرية مقارنة بالرجال، مما يشير إلى اختلاف جوهري في كيفية تأثير الشخصية على التجربة العاطفية بحسب الجنس.
جميع الحقوق محفوظة للشركة السعودية للأبحاث والنشر وتخضع لشروط وإتفاق الإستخدام ©
الكلمات الدلالية:
# العلاقات الزوجية
# الزواج الناجح
# المودة
# التواصل العاطفي
# الرضا الزوجي
# دراسة
# علم النفس
# العلاقات الأسرية