واشنطن - سعودي 365 | بقلم: تركي المطيري

شهدت هجمات 11 سبتمبر تفاصيل غير معلنة كشفت حجم الارتباك الأمني والعسكري داخل مقر وزارة الدفاع الأمريكية، حين عجزت المنظومة الأكثر تحصيناً في العالم عن استيعاب حجم المباغتة بعد اصطدام طائرة الركاب المختطفة بمبنى البنتاغون مخلّفة عشرات الضحايا.

وسرد العقيد المتقاعد ماثيو كليمو، الذي كان يشغل موقع المساعد التنفيذي لنائب رئيس هيئة الأركان المشتركة لحظة وقوع الكارثة، جوانب مظلمة من إدارة الأزمة عبر مذكراته، موضحاً أن الدوائر العسكرية واجهت فوضى في سلاسل الأوامر وتضارباً في المعلومات الاستخباراتية الحساسة، إلى جانب انقطاع التواصل كلياً مع وزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد لنصف ساعة حاسمة.

اقرأ أيضاً

وحصلت سعودي 365 على تفاصيل إضافية حول التحديات الصادمة التي واجهت الضباط الميدانيين؛ إذ وجد كليمو نفسه يقود إدارة الاتصالات بمفرده حاملاً هاتفاً مشفراً يتلقى عبره إنذارات طارئة من قيادة الدفاع الجوي الفضائي، وهاتفاً آخر عادياً ينقل التطورات لرئيس الأركان المحلق خارج البلاد في مهمة رسمية.

واختتم الضابط شهادته بالتأكيد على أن الشعور الذي هيمن على القيادات بعد الهجوم لم يكن الحزن فحسب، بل الخيبة من عجز القوة العسكرية الأعظم عن تأمين مواطنيها ومقر قيادتها، في اختبار حقيقي كشف هشاشة التنسيق والبروتوكولات الروتينية عند مواجهة الأخطار الكبرى.