Saudi 365
Friday, 03 July 2026
Breaking

ليلى علوي لـ 'سعودي 365': من حلم هندسة السيارات إلى أيقونة السينما العربية.. كواليس رحلة فنية استثنائية

ليلى علوي لـ 'سعودي 365': من حلم هندسة السيارات إلى أيقونة السينما العربية.. كواليس رحلة فنية استثنائية
Saudi 365
منذ 2 شهر
23

ضمن تغطية "سعودي 365" الشاملة لأبرز الفعاليات الفنية والثقافية في المنطقة والعالم العربي، استوقفتنا أصداء الندوة التكريمية التي أُقيمت للفنانة المصرية الكبيرة ليلى علوي في إطار فعاليات مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة. هذه الندوة، التي أدارها الكاتب الصحفي الأستاذ حسن أبو العلا، مدير المهرجان، سلطت الضوء على مسيرة فنية فريدة، قدمت خلالها الفنانة علوي أعمالاً رسخت كعلامات بارزة في ذاكرة السينما العربية، وتعاونت منذ نعومة أظفارها مع كوكبة من كبار المخرجين الذين يمثلون مدارس فنية مختلفة في المشهد السينمائي المصري.

تعتبر ليلى علوي، بمسيرتها الممتدة وعطاءاتها الفنية المتنوعة، نموذجاً يحتذى به في الالتزام المهني والشغف الفني، وقد قامت "سعودي 365" برصد أبرز المحطات والتصريحات التي أدلت بها خلال هذا التكريم، والتي تكشف جوانب لم تُطرح من قبل في رحلتها نحو النجومية.

رحلة فنية بدأت صدفة وشغف مبكر

وصفت الفنانة القديرة ليلى علوي رحلتها الفنية بأنها "طويلة ومليئة بالتجارب"، مؤكدة أن علاقتها بالفن بدأت في سن مبكرة جداً. فقد نشأت في كنف أسرة عريقة تهتم بالفنون بكل أشكالها، حيث كان الذهاب إلى المسرح والسينما والأوبرا يمثل المتنفس الأساسي لأفراد عائلتها. هذا المناخ الثقافي المليء بالإبداع غرس في نفسها بذور حب الفن، وإن لم تكن تدرك حينها أنه سيصبح دربها ومصيرها.

تقليد الكبار والطريق إلى ماسبيرو

  • كشفت ليلى علوي أنها في طفولتها كانت تميل بشكل فطري إلى تقليد الفنانين، وخاصة الفنانة الكبيرة لبلبة، التي تأثرت بأسلوبها المميز في الأداء والحضور على الشاشة.
  • وعن بداياتها الفعلية، روت الفنانة قصة دخولها مبنى ماسبيرو الأسطوري بالصدفة البحتة، وذلك أثناء انتظار والدتها. وهناك، خاضت اختباراً للأطفال مع المخرج حسني غنيم، الذي كان له الفضل الأول في منحها فرصة المشاركة في برامج موجهة للصغار مثل "عصافير الجنة" و"فتافيت السكر"، لتبدأ أولى خطواتها الاحترافية في عالم الأضواء.
  • لم تتوقف تجاربها الأولى عند هذا الحد، بل أكدت أنها تعلمت الكثير من خبراتها المبكرة، متأثرة بوجودها وسط قامات فنية عظيمة مثل محمود مرسي، سميحة أيوب، زيزي بدراوي، فريد شوقي، هدى سلطان، خيرية أحمد، وزبيدة ثروت، والذين صقلوا موهبتها الفطرية.

حلم مهندسة السيارات وشغف الفن الذي لا يقاوم

في تصريح مفاجئ لمتابعيها، أكدت ليلى علوي أن التمثيل لم يكن حلمها الأول أو طموحها الأساسي. فكثيرون لا يعلمون أنها كانت تطمح لأن تصبح مهندسة ميكانيكا سيارات، نظراً لشغفها العميق بعالم السيارات والميكانيكا. هذه الرغبة كشفت جانباً مختلفاً من شخصيتها، يجمع بين الدقة الفنية والطموح العملي.

من الهواية إلى الاحتراف

  • مع أن التمثيل بدأ كهواية بالنسبة لها، سرعان ما تحول إلى مسار مهني احترافي أصبحت تكرس له حياتها بأكملها.
  • وجاء ترشيحها لأول بطولة كبيرة بدعم من قامات فنية بحجم هدى سلطان وناهد فريد شوقي في فيلم "البؤساء"، ليكون نقطة تحول حاسمة في مسيرتها.

بصمات لا تُنسى في السينما والمجتمع

لم تكن مسيرة ليلى علوي مجرد تألق فني، بل كانت دائماً ملتزمة بقضايا مجتمعها. أشارت إلى مشاركتها في أعمال فنية تناولت قضايا اجتماعية وإنسانية بالغة الأهمية، ما يؤكد دور الفن في تشكيل الوعي وخدمة المواطن والمقيم.

أفلام غيرت قوانين

  • تحدثت عن فيلم "المغتصبون" للمخرج سعيد مرزوق، الذي لم يكن مجرد عمل فني، بل ساهم بشكل مباشر في تغيير قوانين متعلقة بالمرأة، لضمان سرعة التقاضي في مثل هذه القضايا الحساسة.
  • كما أبرزت فيلم "إنذار بالطاعة" الذي عالج قضية الزواج العرفي، مسلطة الضوء على مدى تأثير الفن الهادف في معالجة القضايا الشائكة.

شراكات فنية مؤثرة ورؤية نقدية

في حديثها لـ "سعودي 365"، أكدت ليلى علوي أنها لم تطلب كتابة أعمال خصيصاً لها سوى فيلم "يا مهلبية يا"، الذي شاركت في إنتاجه، ما يبرز رؤيتها الفنية كمبدعة شاملة. وبخلاف ذلك، كانت تعتمد في بقية أعمالها على الاختيار من بين الأدوار المعروضة عليها، مستعينة بآراء نخبة من المقربين مثل والدتها، والمخرج عاطف الطيب، والكاتب وحيد حامد، والفنان نور الشريف، مؤكدة أن الفنان لا يصل إلى مرحلة الرضا الكامل عن اختياراته، وهو ما يدفع إلى البحث المستمر عن الأفضل.

دروس من عمالقة الإخراج

  • أشارت إلى أن المخرج الكبير حسين كمال علمها أهمية التعبير بالعين، وهو درس أيده لها لاحقاً المخرج العالمي يوسف شاهين، الذي كان يحرص على التعرف على تفاصيل حياة الممثل قبل العمل معه، وهو ما حدث خلال ترشيحها لفيلم "المصير".
  • وتحدثت عن تجربتها الجريئة مع المخرج شريف عرفة في فيلمي "الأقزام قادمون" و"سمع هس"، مؤكدة أن حبها للغناء والرقص شجعها على خوض هذه التجربة التي مثلت تحولاً مهماً في مسيرتها.
  • كما أشادت بعلاقتها بالمخرج عاطف الطيب ودوره في تطوير أدائها من خلال أعمال مثل "البدروم" و"ضربة معلم".

نصائح للجيل الجديد ورؤية للإنتاج

لم تنسَ الفنانة القديرة توجيه نصائحها للفتيات الراغبات في دخول المجال الفني، مشددة على أهمية الالتزام والانضباط واحترام الوقت، باعتبارها عوامل أساسية لتحقيق النجاح والاستمرارية في هذا المجال التنافسي. هذه النصائح تعكس خبرة عقود من العمل الجاد والمتقن.

وفيما يتعلق بالإنتاج، أوضحت ليلى علوي أنها لا تنظر للأمر من زاوية مادية بحتة، بل بدافع الشغف العميق لتقديم أعمال مميزة، حتى في حال غياب المنتج. وأكدت استمرارها في خوض مغامرات فنية جديدة رغم صعوبة توفير التمويل لبعض المشاريع، مؤمنة بأن الفن رسالة تستحق التضحية. وفي ختام حديثها، أكدت على أهمية العلاقة بين الفنان والناقد، معتبرة أن الاختلاف في الرأي يثري التجربة الفنية، مشيرة إلى استفادتها من آراء كبار النقاد على مدار مشوارها.

تبقى ليلى علوي أيقونة للسينما العربية، وستظل "سعودي 365" تتابع بكل اهتمام مسيرتها وإسهاماتها الفنية التي أثرت المشهد الثقافي العربي.

الكلمات الدلالية: # ليلى علوي # مهرجان أسوان لأفلام المرأة # السينما العربية # نجوم الفن # تاريخ الفن # مسيرة فنية # مهندسة سيارات # أفلام مؤثرة