نيويورك - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

في خطاب لاذع أمام الجمعية العامة، وجه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا انتقادات حادة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، مندداً بـفشل الأمم المتحدة في مهمتها الأساسية؛ ألا وهي القضاء على ويلات الحروب. لم تكن مصداقية المنظمة الدولية، بحسب لولا، بهذا الضعف في أي وقت مضى، مؤكداً أن العالم أصبح رهينة لعدم تحرك مجلس الأمن وعجزه عن أداء دوره المحوري.

الرئيس البرازيلي لم يكتفِ بالتشخيص، بل دعا إلى ضرورة استعادة المبادرة السياسية، لتعود الأمم المتحدة من جديد صرحاً حقيقياً للسلام والأمن الدوليين. كلماته حملت ثقلاً كبيراً، خصوصاً في ظل التحديات العالمية المتزايدة التي تبرز الحاجة الماسة لمنظمة فعالة وقادرة على فرض إرادة السلام.

اقرأ أيضاً

وفي سياق آخر، تطرق لولا إلى الوضع السياسي الداخلي في بلاده، حيث كانت البرازيل على أعتاب انتخابات رئاسية حاسمة. أعرب عن قلقه البالغ من التدخلات الأجنبية المحتملة، مشيراً بشكل خاص إلى أوساط مؤيدة لنجل الرئيس السابق، فلافيو بولسونارو، الذي كان يمثل الخصم الأبرز للولا في تلك الاستحقاقات الديمقراطية.

وفي رسالة مباشرة إلى شعبه، أكد لولا أن ملايين البرازيليين سيتوجهون إلى صناديق الاقتراع ليس فقط لاختيار رئيس للجمهورية وحكام ولايات ونواب في الكونغرس، بل سيختارون أيضاً بين الديمقراطية ونكرانها. هذا الاختيار، كما وصفه، يمثل مفترق طرق حاسماً لمستقبل الأمة.

تعهد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بحماية خيار الشعب من أي مساس، سواء كان مصدره داخلياً أو خارجياً، مشدداً على أن "أعداء الديمقراطية" لن يتمكنوا من النيل من إرادة البرازيليين. وأكدت سعودي 365 عبر متابعتها للحدث أن هذا التعهد يعكس إصراراً على صون العملية الديمقراطية في البلاد.

وأشار الرئيس البرازيلي إلى امتلاك بلاده نظاماً انتخابياً حديثاً ومتيناً، يخضع لإشراف مجتمع مدني متعدد وصحافة حرة، مما يضمن نزاهة وشفافية العملية الانتخابية. هذا الإطار الديمقراطي القوي هو الضمانة الحقيقية لمستقبل البرازيل.

ووضع لولا الخيار أمام البرازيليين بوضوح: إما المضي قدماً نحو المستقبل، أو العودة إلى الوراء مع خصمه فلافيو بولسونارو. معترفاً بأن الرغبة في التغيير مشروعة، لكنه حذر من أن هذا التغيير يجب ألا يؤدي إلى التقهقر، بل يجب أن يكون دافعاً للتقدم نحو مستقبل أكثر شمولية وتشاركية.

تحديات الديمقراطية و فشل الأمم المتحدة

أخبار ذات صلة

التغيير الحقيقي، في رؤية لولا، يعني إيجاد حلول عامة ناجعة للتحديات التنموية ومشاركتها في إطار ديمقراطي قوي وفعال. هذا النهج يضمن أن التطورات المجتمعية والاقتصادية تسير جنباً إلى جنب مع تعزيز الحريات والحقوق.

وقد شهدت الفترة التي سبقت الانتخابات تصاعداً في تأييد فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس البرازيلي السابق اليميني جايير بولسونارو، حتى بات يحظى بنيات تصويت متساوية مع الرئيس اليساري المنتهية ولايته، مما عكس حجم التنافسية الشديدة التي كانت تشهدها الساحة السياسية البرازيلية.