إسبانيا - وكالة الأنباء
في خطوة غير مسبوقة تعكس التزاماً عميقاً بدعم المرأة العاملة والرياضية، أعلن الاتحاد الإسباني الملكي لكرة القدم (RFEF) عن مبادرة رائدة لتعزيز صحة الإنجاب للاعبات والحكمات والموظفات. تهدف هذه المبادرة إلى توفير مجموعة شاملة من علاجات الخصوبة الحديثة، بما في ذلك تجميد البويضات والإخصاب في المختبر (أطفال الأنابيب)، بالإضافة إلى التبرع بالبويضات والفحوص الوراثية، لمنح النساء العاملات ضمن الاتحاد حرية أكبر في تحديد مسار أمومتهن دون المساس بمسيرتهن المهنية المتميزة.
تأتي هذه الخطوة النوعية بعد تتويج المنتخب الوطني الإسباني بلقب كأس العالم للسيدات 2023، مما يضع الاتحاد في موقع الريادة ليس فقط على أرض الملعب ولكن أيضاً في قضايا التوازن بين الحياة المهنية والشخصية. صرح رئيس الاتحاد، رافائيل لوثان، بأن "إذا كانت إسبانيا ومنتخباتها الوطنية الأفضل في العالم على أرض الملعب، فعليها أن تكون أيضاً الأفضل في قضايا مثل التوازن بين الحياة المهنية والشخصية"، مؤكداً على أهمية توفير بيئة عمل داعمة وشاملة.
اقرأ أيضاً
الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ وسيبقى سارياً حتى ربيع عام 2029، يضمن الوصول إلى موارد حيوية تتعلق بالصحة الإنجابية، فضلاً عن دعم الصحة الجسدية والنفسية للمستفيدات. أكدت رييس بلفير، مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد، أن الهدف الأساسي هو "تضافر الجهود والارتقاء بها" لدعم الرياضيات بشكل شمولي، مما يعكس رؤية متكاملة للرعاية تتجاوز الأداء الرياضي البحت لتشمل الرفاه الشخصي.
تأثير مبادرة صحة الإنجاب للاعبات على مستقبل الرياضة النسائية
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التحديات الديموغرافية التي تواجهها أوروبا، حيث تسجل القارة أدنى معدلات خصوبة منذ أكثر من ستة عقود، مع تراجع عدد المواليد الأحياء لكل امرأة بشكل ملحوظ. إن إتاحة خيارات متقدمة مثل تجميد البويضات يمنح الرياضيات القدرة على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مستقبلهن الأسري بـ"ضغط أقل"، كما أشارت الحكمة أليسيا إسبينوسا، التي أكدت أن هذا الدعم يزيل عبئاً كبيراً عن كاهل اللاعبات والحكمات الطموحات.
المبادرة تستهدف مجموعة واسعة من النساء داخل منظومة كرة القدم الإسبانية، وتشمل:
- لاعبات المنتخب الوطني الإسباني للسيدات، بما في ذلك كرة الصالات.
- الحكمات والحكمات المساعدات في الدرجة الأولى.
- الموظفات الإناث العاملات في الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
وتوفر المبادرة حزمة متكاملة من الخدمات الطبية المتخصصة:
- تجميد البويضات: للحفاظ على الخصوبة وإتاحة خيار الأمومة في وقت لاحق.
- الإخصاب في المختبر (أطفال الأنابيب): للمساعدة على الحمل عند الحاجة.
- التبرع بالبويضات: كخيار إضافي لدعم الخصوبة.
- الفحوص الوراثية: لضمان صحة الإنجاب واتخاذ قرارات مستنيرة.
لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، عقد الاتحاد الإسباني شراكة استراتيجية مع مجموعة "تامبري" الرائدة في عيادات الخصوبة. أكدت إنغه كورميلينك، الرئيسة التنفيذية لـ"تامبري"، أن مجموعتها ستوفر "معلومات طبية دقيقة ودعماً متخصصاً حتى تتمكن جميع الرياضيات من أن يقررن بحرية ومن دون ضغط ما إذا كنّ يرغبن في أن يصبحن أمهات الآن أو لاحقاً أو أبداً"، مشددة على أهمية الاستقلالية الشخصية في هذه القرارات الحساسة.
أخبار ذات صلة
تعد هذه المبادرة امتداداً لسلسلة من الإجراءات والتدابير التي اعتمدها الاتحاد الإسباني لتحسين التوازن بين العمل والحياة الشخصية لمنتسباته، ومن بينها ترتيبات خاصة في مسابقات المنتخب الوطني الأول للاعبات اللواتي لديهن أطفال. إنها خطوة جريئة ومتقدمة تضع الاتحاد الإسباني في طليعة المؤسسات الرياضية العالمية التي تدعم حقوق المرأة وتطلعاتها، مؤكداً أن النجاح الرياضي يمكن أن يتوازى تماماً مع التمكين الشخصي والاجتماعي، ويفتح آفاقاً جديدة لمستقبل أكثر عدلاً وشمولية في عالم الرياضة.
المصدر: الاتحاد الإسباني لكرة القدم