(مولدوفا - إخباري):
المملكة العربية السعودية - سعودي 365 | بقلم: فيصل الدوسري
درون يستهدف طائرة زيلينسكي في حادثة وصفت بالخطيرة وغير المسبوقة، كشف رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، عن تعرض الطائرة التي كانت تقل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتهديد وشيك من طائرة مسيرة أثناء إقلاعها من مولدوفا. هذه الواقعة، التي كادت أن تتحول إلى كارثة حقيقية، جاءت بينما كان زيلينسكي في طريقه إلى العاصمة النرويجية أوسلو لحضور جنازة ملك النرويج هارالد الخامس، مما يضفي عليها بعداً دبلوماسياً وأمنياً بالغ الأهمية.
اقرأ أيضاً
وبحسب ما أفاد به ستور لهيئة الإذاعة العامة النرويجية، فإن الطائرة الرئاسية كانت تستعد للمغادرة عندما اقتربت منها طائرة مسيرة بشكل خطير، في مشهد يعكس الأجواء المتوترة والمخاطر الجسيمة التي تحيط بالقيادات السياسية في مناطق الصراع. ولم يقدم ستور تفاصيل وافية حول مصدر هذه المعلومات أو مدى قرب الطائرة المسيرة من طائرة الرئيس الأوكراني، لكنه شدد على أن هذا هو "الواقع المرير الذي يواجهه" زيلينسكي بشكل يومي، في إشارة إلى التهديدات المستمرة التي يتعرض لها.
من جانبها، أكدت الحكومة المولدوفية تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أن رحلة زيلينسكي من مولدوفا إلى النرويج قد تأخرت بالفعل بسبب إجراءات أمنية مشددة. وكان السبب الرئيسي هو إغلاق السلطات المولدوفية لمجالها الجوي بشكل كامل، إثر تحذير يتعلق بوجود طائرة مسيرة مجهولة. ولم يُسمح للطائرة الرئاسية بالإقلاع إلا بعد التأكد من سقوط طائرة مسيرة روسية داخل الأراضي المولدوفية، وهو ما يلقي بظلال من الشكوك والتساؤلات حول طبيعة هذا الاختراق الجوي وما إذا كان يمثل محاولة استهداف مباشرة.
وفي تصريحات أدلى بها سفير مولدوفا لدى الولايات المتحدة، فلاديسلاف كولمينسكي، لـ سعودي 365، أشار إلى أن الحادث "على الأرجح لم يكن عرضياً". وشدد كولمينسكي على أن فكرة دخول طائرات مسيرة نفاثة الأراضي المولدوفية لأغراض استطلاعية، بينما تتواجد طائرة الرئيس الأوكراني على أرض المطار، تبدو غير مقنعة على الإطلاق. ورغم أن التحقيقات لا تزال جارية، إلا أن هذه التصريحات تعزز فرضية الاستهداف المتعمد، خاصة وأن زيلينسكي معروف باستخدامه للمجال الجوي المولدوفي في رحلاته الخارجية.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُستخدم فيها المجال الجوي المولدوفي من قبل الرئيس زيلينسكي، مما يزيد من احتمالية أن تكون هذه الحادثة استهدافاً مدروساً ومخططاً له. وقد علقت حركة الإقلاع والهبوط في مطار كيشيناو لفترة من الزمن، بسبب دخول طائقتين مسيرتين روسيتين إلى المجال الجوي المولدوفي، إحداهما سقطت في حقل وتسببت في نشوب حريق، بينما واصلت الأخرى مسارها لتتوغل في المجال الجوي الروماني، مما يبرز حجم التهديد العابر للحدود.
درون يستهدف طائرة زيلينسكي: تهديد متصاعد في الأجواء الأوروبية
هذه الاختراقات الجوية المتكررة أثارت غضباً واسعاً وإدانة دولية، حيث نددت الرئيسة المولدوفية مايا ساندو بها بشدة، واصفة إياها بأنها "تهديد خطير لحياة الناس" ولسيادة بلادها. كما أدانت هجوماً آخر استهدف معبراً حدودياً مع أوكرانيا وأسفر عن مقتل شخصين، مما يؤكد تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتأثر الدول المجاورة للصراع الأوكراني بشكل مباشر.
أخبار ذات صلة
وقد حضر الرئيس زيلينسكي جنازة ملك النرويج في أوسلو، حيث سار خلف النعش برفقة رؤساء دول آخرين وشخصيات عالمية مرموقة، وغادر البلاد مباشرة بعد انتهاء المراسم الرسمية دون الإدلاء بأي تصريحات حول الحادثة. وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الكرملين بخصوص هذه الحادثة المزعومة، كما لم تؤكد الحكومة الأوكرانية وقوعها، وتواصلت سعودي 365 مع كييف للحصول على تعليق رسمي حول طبيعة هذا التهديد.
تظل هذه الواقعة تذكيراً صارخاً بالمخاطر الجسيمة التي تواجه القادة في خضم الصراعات الدولية، وتطرح تساؤلات ملحة حول أمن المجال الجوي الأوروبي وحماية الشخصيات الهامة في ظل التهديدات المتزايدة من الطائرات المسيرة، والتي أصبحت أداة رئيسية في الحروب الحديثة، مما يستدعي يقظة أمنية غير مسبوقة.


التعليقات 0
أضف تعليقك