(القليوبية، مصر - إخباري):

مصر - وكالة أنباء مصرية

تتصدر قضية حماية طلاب برقطا أجندة اهتمامات الأهالي في قرية برقطا بمحافظة القليوبية، حيث تتجدد المطالبات بتوفير سور واقٍ لمحيط المدارس بعد مرور ثلاثة عقود كاملة دون استجابة. هذا الوضع يثير قلقاً بالغاً بشأن سلامة التلاميذ في طريقهم من وإلى الفصول الدراسية، ويضع أمنهم على المحك في ظل غياب أدنى مقومات التأمين.

اقرأ أيضاً

يواجه الأطفال في برقطا مخاطر يومية جمة بسبب غياب الحماية اللازمة للمنشآت التعليمية. الأهالي يشيرون إلى أن المدارس تقع في مناطق مفتوحة ومكشوفة، مما يعرض الطلاب لحوادث مرورية محتملة، أو مضايقات من قبل الغرباء، خاصة مع حركة المرور الكثيفة وقرب بعض المدارس من طرق رئيسية سريعة أو مناطق زراعية غير مأهولة تفتقر للإضاءة الكافية ليلاً.

تاريخياً، بدأت هذه المطالبات منذ إنشاء أول مدرسة في القرية قبل أكثر من ثلاثين عاماً، وتكررت مع إنشاء مدارس أخرى. ومع كل عام دراسي جديد، تتجدد المخاوف وتتصاعد التحذيرات من قبل أولياء الأمور الذين يرون في هذا الإهمال تهديداً مباشراً لمستقبل أبنائهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

مطالبات الأهالي بتأمين محيط المدارس وضمان حماية طلاب برقطا

أعرب أهالي قرية برقطا عن استيائهم الشديد من تجاهل مطالبهم المتكررة على مدار ثلاثة عقود كاملة. وقد نظموا عدة وقفات احتجاجية سلمية أمام مبنى المحافظة والوحدة المحلية، وتقدموا بعشرات الشكاوى الرسمية للجهات المعنية، مؤكدين على حق أبنائهم في بيئة تعليمية آمنة ومحمية تليق بهم كركيزة لمستقبل الوطن.

تتلخص أبرز المخاطر التي يواجهها الطلاب في برقطا جراء غياب الأسوار في النقاط التالية:

  • الحوادث المرورية: سهولة وصول الطلاب إلى الشوارع المجاورة للمدارس دون حواجز واقية.
  • الدخول غير المصرح به: إمكانية دخول الغرباء أو الحيوانات الضالة إلى حرم المدارس بسهولة، مما يهدد أمن الطلاب.
  • المضايقات والاختطاف: زيادة احتمالية تعرض الأطفال للمضايقات أو محاولات الاختطاف في غياب الرقابة الأمنية الفعالة.
  • التأثير النفسي: شعور الطلاب وأولياء الأمور بعدم الأمان، مما يؤثر سلباً على التركيز الأكاديمي والراحة النفسية.
  • إهدار الممتلكات: تعرض ممتلكات المدرسة للتخريب أو السرقة في ظل عدم وجود حماية كافية.

تتفاقم المشكلة مع اقتراب العام الدراسي الجديد، حيث يخشى أولياء الأمور على مصير أبنائهم في ظل هذه الظروف غير الآمنة. يرون أن بناء سور حول المدارس ليس مجرد مطلب ترفيهي أو جمالي، بل هو ضرورة قصوى لا غنى عنها لضمان سلامتهم الجسدية والنفسية، وتوفير بيئة تعليمية محفزة وبعيدة عن المخاطر.

تحرك محافظ القليوبية استجابة للشكاوى وتأكيد على الأولوية

في تطور لافت، أعلن اللواء عبد الحميد الهجان، محافظ القليوبية، عن تحركه الفوري للاستجابة لمطالب أهالي برقطا التي وصلت إليه عبر قنوات متعددة، بما في ذلك شكاوى المواطنين ووسائل الإعلام المحلية. وقد أكد المحافظ على أن سلامة الطلاب تأتي على رأس أولويات المحافظة، مشيراً إلى أنه سيتم تشكيل لجنة عاجلة من مهندسي الإدارة الهندسية ومديرية التربية والتعليم لمعاينة كافة المدارس في القرية وتحديد الاحتياجات اللازمة بشكل دقيق وشامل.

أخبار ذات صلة

تعهد المحافظ باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتأمين محيط المدارس، بما في ذلك دراسة إمكانية بناء أسوار جديدة وفقاً للمواصفات القياسية، أو ترميم وتعلية الأسوار القائمة إن وجدت، مع التأكيد على توفير بوابات آمنة وحراسة كافية. كما وجه بضرورة التنسيق الفوري مع مديرية التربية والتعليم والجهات الأمنية لوضع خطة شاملة لتعزيز الإجراءات الأمنية حول كافة المدارس بالمحافظة، ليس فقط في برقطا، بل في جميع القرى والمدن التي قد تواجه تحديات مماثلة.

يأمل الأهالي أن تكون هذه التحركات بداية حقيقية لحل مشكلة طال أمدها، وأن يتم تنفيذ الوعود على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن قبل بدء العام الدراسي الجديد. فسلامة أجيال المستقبل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود كافة الأطراف المعنية، من السلطات المحلية إلى المجتمع المدني، لضمان مستقبل مشرق وآمن لأبنائنا.

المصدر: وكالة أنباء مصرية