سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

حصريًا لـ 'سعودي 365': الدكتوراه في المملكة.. إعلان كفاءة مستدامة لبناء المعرفة ورؤية 2030

حصريًا لـ 'سعودي 365': الدكتوراه في المملكة.. إعلان كفاءة مستدامة لبناء المعرفة ورؤية 2030
Saudi 365
منذ 6 ساعة
3

الدكتوراه في المملكة: إعلان كفاءة مستدام نحو آفاق رؤية 2030

في خضم التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، وفي ظل المساعي الحثيثة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، يبرز دور التعليم العالي والبحث العلمي كركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام. وفي هذا السياق، تتابع «سعودي 365» عن كثب النقاشات الأكاديمية البناءة التي تثري الساحة الفكرية، ومنها المقال الهام للأستاذ الدكتور عوض الأسمري بعنوان «إعادة تعريف معايير الدكتوراه: بين الأصالة العلمية والأثر التطبيقي في عصر الذكاء الاصطناعي».

إن درجة الدكتوراه، التي تمثل قمة السلم الأكاديمي، ليست مجرد محطة تُختتم بتقديم أطروحة بحثية، بل هي نقطة انطلاق نحو آفاق أوسع من الإسهام المعرفي المتجدد. هذا ما تؤكد عليه «سعودي 365» في تحليلها الخاص، حيث ترى أن القيمة الحقيقية لهذه الدرجة تكمن في قدرة حاملها على المساهمة الفاعلة والمستمرة في إنتاج المعرفة الأصيلة وتطويرها، بما يخدم مصالح الوطن ويدعم تقدمه في كافة الميادين.

جوهر الدكتوراه: تأهيل لإنتاج معرفي متواصل

ليست مجرد أطروحة: بل مسار علمي متكامل

  • تأهيل عميق: الدكتوراه مسار تأهيلي مكثف يعد الباحث للانخراط في منظومة معرفية أوسع، سواء في القطاع العام أو الخاص، ويؤهله للقيادة الفكرية والابتكارية.
  • اختبار القدرات: الرسالة أو الأطروحة تقع ضمن دائرة التدريب المنهجي، وتهدف إلى اختبار قدرات الباحث العلمية، والتأكد من تمكنه من أدوات البحث، واستيعابه للمنهجية العلمية الرصينة.
  • إنتاج معرفة أصيلة: الهدف الأسمى هو القدرة على إنتاج معرفة أصيلة ذات قيمة مضافة، وليست مجرد تجميع للمعلومات أو تطبيق لأساليب جاهزة.

عندما تُمنح هذه الدرجة العلمية الرفيعة للباحث، فإنها ليست تكريمًا لتقديم فكرة واحدة ناجحة، بل هي اعتراف رسمي من المؤسسة الأكاديمية بقدرته على إنتاج أفكار متعددة تتسم بالأصالة والجدة، وتكون قابلة للتطبيق وفق منهج علمي صارم وموضوعي. في هذا السياق، تؤكد «سعودي 365» أن الدكتوراه هي في جوهرها «إعلان كفاءة» في إنتاج المعرفة، لا مجرد «منتج» بحثي محدود.

تحديات اختزال قيمة الدكتوراه في التطبيق المباشر

الجامعات بين التمكن العلمي والمنتجات المادية

تشير بعض الملاحظات التي جمعها فريق «سعودي 365» إلى أن الإشكالية التي تعاني منها بعض الصروح الأكاديمية قد تتمثل في اختزال قيمة الدكتوراه في بعدها التطبيقي المباشر، وربطها بالمنتجات المادية أو النتائج السريعة. وهذا التوجه، وإن كان يبدو عمليًا في ظاهره، إلا أنه يغفل الجوهر الأساسي للتعليم العالي والبحث العلمي.

  • التمكن العلمي هو الهدف الأسمى: الهدف الرئيس للجامعات هو بناء وتمكين العقول علميًا ومعرفيًا بشكل عميق وشامل.
  • التطبيق نتيجة لاحقة: تحويل المعرفة إلى منتجات أو تطبيقات حياتية هو نتيجة طبيعية ولاحقة لعمق التأهيل العلمي، وليس بديلًا عنه. فالتركيز المفرط على المخرجات المادية المباشرة للأطروحة بوصفها المنتج الوحيد، قد يغفل القيمة الأعمق في تدريب الباحث على التفكير المنهجي النقدي.

أهمية التفكير المنهجي وصياغة الإشكالات

إن القيمة الحقيقية للبرامج العليا تكمن في تدريب الباحث على التفكير المنهجي السليم، والقدرة على صياغة الإشكالات البحثية المعقدة، وتحليلها بعمق، ومن ثم إنتاج حلول متعددة ومبتكرة عبر الزمن. هذا النهج يضمن تخريج قادة فكر قادرين على مواجهة التحديات المستقبلية بفاعلية وابتكار.

تعزيز البحث العلمي دعماً لمسيرة التنمية الشاملة

إن جامعاتنا الوطنية، وبدعم سخي من قيادتنا الرشيدة حفظها الله، مطالبة بالاستمرار في تعزيز معايير برامج الدكتوراه لضمان أن تكون هذه الدرجات العلمية بمثابة رافد مستمر للمعرفة والابتكار. هذا يعود بالنفع على المواطن والمقيم في المملكة، عبر توفير بيئة جاذبة للبحث العلمي تسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والارتقاء بالمجتمع.

من هذا المنطلق، تهيب «سعودي 365» بالجهات المعنية في قطاع التعليم العالي إلى تبني منظور شامل لدرجة الدكتوراه، يراعي الأصالة العلمية، ويعمق القدرة على إنتاج المعرفة، ويسهم في بناء الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة مسيرة التنمية والابتكار بما يتماشى مع طموحات رؤية المملكة 2030.

توصيات «سعودي 365»: نحو منظومة دكتوراه أكثر فاعلية

  • إعادة تأكيد الدور الأصيل: يجب على الجامعات التأكيد على أن الدكتوراه هي محطة تأهيل مستمر، لا محطة وصول نهائية، وأن الغاية منها هي إعداد باحثين قادرين على الإسهام المستمر في المعرفة.
  • موازنة الأصالة والتطبيق: التركيز على تحقيق التوازن بين الأصالة العلمية وعمق البحث وبين الأثر التطبيقي المستقبلي، دون اختزال أحدهما في الآخر.
  • دعم الابتكار: توفير بيئة داعمة للابتكار والبحث العلمي الذي يتجاوز حدود الأطروحات الفردية، ويشجع على التعاون المعرفي بين التخصصات المختلفة.

تابعوا التغطية الكاملة عبر «سعودي 365» لكل ما يخص التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة، ودورها في بناء مستقبل مشرق للوطن.

الكلمات الدلالية: # الدكتوراه، التعليم العالي، الجامعات السعودية، إنتاج المعرفة، رؤية 2030، الأصالة العلمية، الأثر التطبيقي، البحث العلمي، كفاءات وطنية