مصر - وكالة إخباري
كشف تقرير الطب الشرعي لقاتل حارسه الخاص بمنطقة منشأة القناطر بمحافظة الجيزة، تفاصيل دقيقة حول حالته النفسية والعقلية وقت ارتكاب الجريمة. هذه القضية التي هزت الرأي العام، تتكشف أبعادها الجديدة مع عرض تقارير متخصصة أمام المحكمة، محاولة تحديد مدى مسؤولية المتهم عن أفعاله.
تضمنت أوراق القضية نتائج الكشف النفسي الذي خضع له المتهم بمعرفة استشاري الأمراض النفسية والعصبية. وقد أوضح التقرير الأولي جوانب متعددة من سلوكه وتفاعلاته خلال الفحص، مما أثار تساؤلات حول إدراكه الكامل للواقعة.
اقرأ أيضاً
تقرير الطب الشرعي لقاتل حارسه: تفاصيل الفحص الأولي
أشار تقرير الطب الشرعي إلى ملاحظات هامة حول سلوك المتهم أثناء الفحص النفسي، والتي شملت:
- كان واعيًا جزئيًا بالأشخاص والزمان والمكان.
- لم تظهر عليه حركات لا إرادية أو شاذة.
- كان متعاونًا بصورة جزئية، ويرد على الأسئلة بصعوبة وتردد.
- تجنب النظر إلى الطبيب أثناء الحديث، وتصبب عرقًا مع تتابع الأسئلة.
- بدا وكأنه متجمد على مقعده، مع افتقاده لتعبيرات الجسم المصاحبة للكلام.
- مزاج سطحي وقليل التعبير، يجيب بصعوبة وينكر في البداية.
- ادعى تعاطيه كميات كبيرة من المواد المخدرة (الحشيش وعقاقير أخرى) قبل الواقعة.
وخلص الفحص الأولي إلى أن المتهم يعاني حاليًا من حالة "انشقاق ذهول" وبعد عن الواقع، وهي حالة عصبية قد تكون مرتبطة بالظروف الحالية، أو قد تكون محاولة تلاعب، مؤكدًا أنها لا تمنعه من التصرف السليم.
صعوبة تحديد الحالة وقت الجريمة ودور المخدرات
أكد التقرير صعوبة تحديد الحالة النفسية للمتهم بشكل قاطع وقت ارتكاب الواقعة، لعدم وجود تقارير طبية سابقة تشير إلى معاناته من مرض نفسي أو عقلي في توقيت الجريمة. كما أشار إلى أن تعاطي المواد المخدرة قد يكون له دور، لكن لا يمكن إثبات ذلك بيقين حاليًا.
بناءً على هذه المعطيات، قررت المحكمة إحالة القضية إلى لجنة ثلاثية من الطب الشرعي، لمراجعة المستندات المقدمة من دفاع المتهم وبيان حالته العقلية والنفسية ومدى إدراكه لأفعاله وقت الجريمة.
اللجنة الثلاثية تكشف تاريخ الإدمان
كشف تقرير اللجنة الثلاثية عن معلومات إضافية بالغة الأهمية. تبين أن المتهم كان يتعاطى العديد من المواد المخدرة، بما في ذلك الحشيش والهيروين والكحوليات لسنوات، وأنه سبق إدخاله المستشفى عدة مرات للعلاج من أعراض الإدمان خلال الفترة من أكتوبر إلى نوفمبر 2019.
أوضحت اللجنة أن تعاطي هذه المواد قد يسبب اضطرابًا متفاوتًا في الوعي ويؤثر على القدرة على اتخاذ القرارات. ومع ذلك، شددت اللجنة على أنه لا يمكن الجزم بمدى تأثيرها على ارتكاب الجريمة إلا بإثبات تعاطي المتهم لها وقت وقوع الحادث والفحص الإكلينيكي الدقيق، نظرًا لاختلاف درجة الوعي والإدراك بحسب نوع المادة المخدرة والجرعة.
أكدت اللجنة عدم وجود أي تقارير أو مستندات طبية تثبت الحالة النفسية والعقلية للمتهم في تاريخ معاصر لارتكابه الواقعة، مما يجعل تحديد مدى إدراكه لأفعاله وقت قتل حارسه الخاص أمرًا غير ممكن بناءً على الأدلة المتاحة.
تفاصيل الجريمة وإحالة المتهم للمحاكمة
كانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات، بتهمة قتل صديقه عمدًا مع سبق الإصرار، وخطفه، وحيازة سلاح ناري وذخائر. وكشفت التحقيقات أن المتهم كان يرتبط بالمجني عليه بعلاقة عمل وصداقة، حيث كان الأخير يعمل سائقًا وحارسًا شخصيًا لديه.
أخبار ذات صلة
نشبت خلافات بينهما تطورت إلى جريمة مروعة. بيَّت المتهم النية وعقد العزم على قتل المجني عليه، وأعد بندقية آلية لتنفيذ مخططه. استدرجه واصطحبه إلى مكان الواقعة، ثم أطلق عليه عيارين ناريين أوديا بحياته، قاصدًا إزهاق روحه.
لا تزال المحكمة تنظر في هذه القضية المعقدة، التي يمثل فيها تقرير الطب الشرعي محورًا رئيسيًا لتحديد المصير القانوني للمتهم، في ظل غياب أدلة قاطعة حول حالته العقلية وقت ارتكاب الجريمة.
لمزيد من التفاصيل، تابعوا وكالة إخباري.