سعودي 365
الأربعاء ٦ مايو ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٩ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل

المملكة تسطر إنجازاً بيئياً تاريخياً: مليون هكتار من الأراضي المتدهورة تعود للحياة ضمن رؤية السعودية الخضراء

المملكة تسطر إنجازاً بيئياً تاريخياً: مليون هكتار من الأراضي المتدهورة تعود للحياة ضمن رؤية السعودية الخضراء
Saudi 365
منذ 1 شهر
26

المملكة تسجل إنجازاً بيئياً نوعياً غير مسبوق: مليون هكتار من الأراضي المتدهورة تعود للحياة ضمن مبادرة السعودية الخضراء

في خطوة تاريخية تعكس التزام المملكة الراسخ بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلمت مصادر 'سعودي 365' الموثوقة أن المملكة العربية السعودية قد سجلت إنجازاً بيئياً نوعياً غير مسبوق، تمثل في إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف أنحاء المملكة. يأتي هذا الإنجاز الضخم ضمن إطار مبادرة السعودية الخضراء الطموحة، التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بتاريخ 27 مارس 2021م، بهدف استراتيجي يتمثل في زراعة 10 مليارات شجرة، أو ما يعادل 40 مليون هكتار، لتحويل المملكة إلى واحة خضراء مزدهرة.

رؤية طموحة نحو مستقبل بيئي مستدام

يؤكد هذا الإنجاز على التزام المملكة الثابت بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 المباركة، التي تضع حماية البيئة وتعزيز جودة الحياة في صدارة أولوياتها. وفي هذا السياق، أكد معالي المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس مجلس إدارة المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، أن بلوغ هذه المرحلة يمثل علامة فارقة في مسيرة التنمية البيئية الوطنية، ويعكس الجدية والالتزام الذي تبديه القيادة الرشيدة في هذا الملف الحيوي.

مسيرة متسارعة نحو الازدهار البيئي

لم يكن تحقيق هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود مضنية ومراحل متعددة من التخطيط والتنفيذ الدقيق. فقد بدأت رحلة المملكة في إعادة تأهيل الأراضي بمساحات متواضعة بلغت 18 ألف هكتار، ثم تسارعت الخطوات لتصل إلى 250 ألف هكتار بحلول عام 2024م، وصولاً إلى هذا المنجز التاريخي المتمثل في أول مليون هكتار مع بداية عام 2026م. وقد قام فريق 'سعودي 365' برصد وتحليل هذه الأرقام، مؤكداً دلالتها على حجم الالتزام الوطني والتقدم المطرد نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

تكاتف الجهود: سر النجاح البيئي

أوضح معالي المهندس الفضلي أن هذا المنجز الوطني يجسد أروع صور التكامل والتعاون بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية وقطاع الأعمال الخاص. حيث اضطلعت جميع الأطراف المشاركة بدور محوري في صياغة الخطط وتنفيذها بفاعلية، لضمان استدامة الغطاء النباتي وحماية النظم البيئية الثمينة في المملكة. هذا التضافر في الجهود لا يعزز فقط الأمن البيئي، بل يسهم كذلك في تحقيق الأمن الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، ويعود بالنفع على المواطن والمقيم على حد سواء.

مبادرة السعودية الخضراء: صون الحياة الفطرية وتعزيز التنوع الأحيائي

تتجاوز أهداف مبادرة السعودية الخضراء مجرد زراعة الأشجار؛ فهي تسهم بشكل فعال في صون الحياة الفطرية والحفاظ على النظم البيئية والتنوع الأحيائي الفريد للمملكة. وقد نجحت المملكة العربية السعودية في تحقيق إنجازات ملموسة في هذا الصدد، تشمل:

  • زيادة الغطاء النباتي في المحميات الملكية والمناطق المستهدفة.
  • استعادة وظائف النظم البيئية المتدهورة بأساليب علمية ومستدامة.
  • حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتوفير بيئات مناسبة لازدهار الحياة الفطرية.
  • تعزيز استخدام المياه بكفاءة من خلال مشاريع حصاد مياه الأمطار والاستفادة من مياه السدود لدعم عمليات التشجير.

تعد المحميات الملكية ركيزة أساسية في تحقيق الاستدامة البيئية، من خلال دورها المحوري في زيادة الغطاء النباتي وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، فضلاً عن إسهاماتها في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التوازن البيئي المنشود.

إشادة دولية تؤكد ريادة المملكة في استعادة الأراضي

لم يمر هذا الإنجاز الوطني الكبير دون أن يحظى بتقدير وإشادة دولية واسعة. فقد أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، أن هذا الإنجاز يعكس نهجاً متكاملاً وإرادة واضحة لتحقيق التغيير الإيجابي على أرض الواقع. إنه إنجاز يبرهن على أن استعادة الأراضي ممكنة حتى في أكثر البيئات تحدياً وصعوبة.

ووصفت فؤاد إعادة تأهيل مليون هكتار بأنه ليس مجرد رقم، بل رسالة قوية في عالم يواجه تسارعاً غير مسبوق في تدهور الأراضي وتفاقم آثار الجفاف. وأشارت إلى أن ما تحقق يؤكد أن الحلول موجودة، وأن العمل الجماعي قادر على تحويل التحديات إلى فرص. وقد أظهرت المملكة العربية السعودية للعالم كيف يمكن للدول أن تقود نموذجاً عالمياً رائداً في استعادة النظم البيئية، من خلال تبني حلول قائمة على الطبيعة، وتوظيف الابتكار، وتعزيز التكامل بين السياسات والممارسات البيئية. يبرز هذا الإنجاز جانباً من رؤية وطنية أشمل في إطار مبادرة السعودية الخضراء، التي لا تقتصر مستهدفاتها على زراعة الأشجار فحسب، بل تعمل على استعادة وظائف النظم البيئية، وتعزيز التنوع الحيوي، وتحقيق استدامة الموارد للأجيال القادمة.

المضي قدماً نحو 2.5 مليون هكتار بحلول 2030

يمثل الإعلان عن إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة محفزاً قوياً لتحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء الطموحة، والمضي قدماً نحو الوصول إلى إعادة تأهيل 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030م. إن هذا الالتزام يعكس رؤية قيادية حكيمة تضع البيئة في صميم التنمية الشاملة، لضمان مستقبل مزدهر ومستدام للوطن والأجيال القادمة.

للمزيد من التغطيات الحصرية والمتابعة اللحظية لأهم المشاريع الوطنية والإنجازات البيئية، تابعوا 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # مبادرة السعودية الخضراء، إعادة تأهيل الأراضي، زراعة الأشجار، رؤية 2030، البيئة في السعودية، الأمير محمد بن سلمان، عبدالرحمن الفضلي، التنوع الأحيائي، استعادة النظم البيئية، التنمية المستدامة، اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر