سعودي 365
الأحد ١٠ مايو ٢٠٢٦ | الأحد، ٢٣ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ
عاجل

أحمد عفيفي لـ 'سعودي 365': أزمة الهلال أعمق من الخروج القاري.. متى بدأت حقاً؟

أحمد عفيفي لـ 'سعودي 365': أزمة الهلال أعمق من الخروج القاري.. متى بدأت حقاً؟
Saudi 365
منذ 2 أسبوع
19

في تحليل عميق يلامس جوهر التحديات التي تواجه الأندية الكبرى بالمملكة، فجّر الإعلامي الرياضي البارز أحمد عفيفي تساؤلات حاسمة حول الأسباب الحقيقية وراء الوضع الراهن لنادي الهلال السعودي، مؤكداً أن الأزمة تتجاوز مجرد الخروج من بطولة قارية. هذا التناول، الذي تابعته "سعودي 365" باهتمام بالغ، يسلط الضوء على ضرورة قراءة المشهد الكروي السعودي بعمق استراتيجي وليس فقط من منظور النتائج اللحظية، بما يخدم مصلحة الكرة السعودية التي تحظى بدعم واهتمام قيادتنا الرشيدة، حفظها الله.

أصل الأزمة: سؤال حاسم يطرحه عفيفي

خلال مشاركته في برنامج "بودكاست مرتدة"، طرح عفيفي سؤالاً جوهرياً يعيد تشكيل مفهوم الأزمة الهلالية: هل بدأت الأزمة مع الإقصاء من بطولة النخبة الآسيوية، أم أن جذورها تمتد إلى مرحلة سابقة، وتحديداً مع التعاقد مع المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي؟ هذا السؤال يعكس رؤية تحليلية تفترض أن التحديات الفنية قد تكون أعمق وأقدم مما يراه المتابع العادي، وتستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية داخل النادي.

التقييم الفني: أبعد من النتائج اللحظية

  • أوضح عفيفي أن تقييم أي مشروع فني لا يمكن أن يقتصر على النتائج المباشرة واللحظية التي يحققها الفريق، بل يجب أن يمتد ليشمل الاستراتيجية العامة والفلسفة التي يحملها المدرب عند وصوله للفريق، ومدى توافقها مع رؤية النادي.
  • أشار إلى أن الأندية الكبرى، ومنها الأندية السعودية العريقة، عند التعاقد مع مدربين، تركز بشكل أكبر على هوية اللعب واتجاه الفريق العام الذي سيبنيه المدرب، أكثر من مناقشة تفاصيل التشكيل اليومي أو تكتيك مباراة بعينها.

استشهادات عالمية: درس من جوارديولا

لتعزيز وجهة نظره وتأكيد عمق رؤيته، استشهد الإعلامي أحمد عفيفي بتجربة المدرب العالمي الفذ بيب جوارديولا في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، وهي تجربة غنية بالدروس المستفادة لكل من يعمل في المجال الرياضي.

مواجهة التحديات في البدايات تتطلب الصبر

  • أكد عفيفي أن جوارديولا، رغم عبقريته التدريبية وسجله الحافل بالإنجازات، واجه صعوبات جمة في موسمه الأول مع السيتيزنز، ولم يحقق النجاحات المتوقعة على الفور.
  • عزا هذه الصعوبات إلى أن البيئة المحيطة بالفريق في مانشستر سيتي لم تكن مهيأة بالكامل لاستقبال وتطبيق أفكاره الفنية المعقدة والمتطلبة بشكل فوري، مما استدعى وقتاً للتأقلم والبناء.
  • هذا الاستشهاد يؤكد على أهمية التوافق الكامل بين الفلسفة التدريبية للمدرب والإمكانات المتاحة داخل الفريق، سواء من اللاعبين أو البنية التحتية الإدارية، وضرورة توفير الوقت الكافي للبناء والتطوير.

مؤشرات واضحة: تراجع الأداء الهلالي الملحوظ

لم يكتفِ عفيفي بالتحليل النظري الدقيق، بل انتقل إلى رصد مؤشرات ملموسة على أرض الملعب، والتي باتت واضحة للعيان حتى للمتابع العادي لكرة القدم والجماهير الوفية لنادي الهلال.

سمات ملحوظة على أداء الفريق في الفترة الأخيرة

  • تراجع الضغط العالي: كان الهلال يعتمد بشكل كبير على الضغط العالي لاستعادة الكرة سريعاً وإرباك الخصوم، وهو ما كان سمة أساسية في أسلوب لعبه، لكن هذا العنصر تراجع بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.
  • منح الخصوم مساحات: بات الفريق يمنح خصومه مساحات واسعة للتنفس وبناء الهجمات، وهو ما يُفقد الهلال أحد أهم عناصر تفوقه التاريخية ويسهل مهمة المنافسين في الوصول إلى مناطقه الهجومية.

غياب الاستمرارية: تحدٍ ذهني وبدني يتفاقم

وأضاف عفيفي أن المشكلة لا تقتصر على لحظات معينة من المباراة، بل تتجلى بوضوح في غياب الاستمرارية والقدرة على فرض الأسلوب الفني طوال الدقائق التسعين، وهو ما يؤثر على نتائج المباريات الحاسمة.

المعاناة في الدقائق الحاسمة من المباريات

  • أشار إلى أن الفريق بات يعاني بوضوح في الدقائق الأخيرة من المباريات، سواء من ناحية الأداء أو الحفاظ على التقدم.
  • يظهر تراجع واضح في الجانبين الذهني والبدني للاعبين، مما يؤثر سلباً على قدرتهم على الحفاظ على تركيزهم وأدائهم البدني حتى صافرة النهاية.
  • وفي هذا الصدد، أفاد مصدر مطلع لـ "سعودي 365" أن الإدارة الفنية بالنادي تدرك هذه التحديات وتعمل على معالجتها من خلال برامج تدريبية مكثفة تستهدف رفع اللياقة الذهنية والبدنية للاعبين.

التحول الفني: استعداد شامل ومسؤولية مشتركة

واختتم الإعلامي أحمد عفيفي حديثه بتأكيد حاسم على أن أي تحول في أسلوب اللعب أو تطبيق لفلسفة فنية جديدة يتطلب استعداداً كاملاً وشاملاً من جميع أركان النادي، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.

مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع

  • يجب أن يكون هذا الاستعداد على مستوى اللاعبين لتقبل الأفكار الجديدة وتطبيقها بمرونة وانضباط تكتيكي.
  • كما يجب أن يشمل الجهاز الإداري في توفير كافة المتطلبات والدعم اللازم للمدرب والفريق، وخلق بيئة عمل محفزة للنجاح.
  • وشدد على أن تطبيق أفكار فنية جديدة دون تهيئة كافية وتوفير البيئة المناسبة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية وغير مرغوبة، حتى مع فرق بحجم وقيمة نادي الهلال العريق الذي يحظى بمكانة خاصة في قلوب المواطنين والمقيمين على حد سواء، ويسعى دائماً لتمثيل المملكة خير تمثيل في المحافل القارية والعالمية.

تؤكد "سعودي 365" على أهمية هذه التحليلات العميقة التي تسهم في الارتقاء بالوعي الرياضي وتدفع بالجهات المعنية نحو مزيد من العمل الجاد لتحقيق تطلعات الجماهير السعودية في كافة المحافل، ودعم مسيرة الأندية الوطنية نحو مزيد من البطولات والإنجازات.

الكلمات الدلالية: # الهلال، أزمة الهلال، أحمد عفيفي، سيموني إنزاغي، كرة القدم السعودية، الدوري السعودي، تحليل رياضي، نادي الهلال