الرياض، المملكة العربية السعودية – في ليلةٍ بهيجةٍ احتفت بالعلم والعلماء، وتحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، وبنيابة كريمة عنه، كرم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، مساء اليوم، كوكبة من العلماء والباحثين الذين نالوا جائزة الملك فيصل العالمية لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين. وقد أقيم هذا الحفل المهيب في قاعة الأمير سلطان الكبرى بفندق الفيصلية بالرياض، ليؤكد الدور الريادي للمملكة في دعم الفكر والإبداع على المستوى العالمي.

وقد تابع فريق "سعودي 365" تفاصيل الحفل لحظة بلحظة، حيث كان في استقبال سمو نائب أمير منطقة الرياض لدى وصوله، صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وصاحب السمو الأمير بندر بن سعود بن خالد الأمين العام لمؤسسة الملك فيصل الخيرية، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن خالد بن عبدالله بن فيصل، بالإضافة إلى الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالعزيز السبيل.

تُعد جائزة الملك فيصل العالمية من أرفع الجوائز التي تُمنح للمتميزين في خدمة الإنسانية، وتترجم رؤية المملكة الطموحة في أن تكون منارة للعلم والمعرفة، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 التي تدعم الابتكار والتميز في كافة المجالات.

اقرأ أيضاً

رعاية ملكية وتأكيد على دور المملكة الحضاري

بعد عزف السلام الملكي وبدء الحفل بتلاوة آياتٍ عطرةٍ من القرآن الكريم، ألقى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز كلمةً ضافية، رفع فيها أسمى آيات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- على رعايته السامية للجائزة، والتي تعكس اهتمامه اللامحدود بالعلم والعلماء. كما ثمن سموه حضور نائب أمير منطقة الرياض لهذا التكريم، مؤكدًا على أن هذا الحضور يضفي مزيدًا من الهيبة والتقدير على هذا الحدث العالمي.

رؤية الجائزة: تكريم العلم وإسعاد البشرية

وأشار سمو الأمير تركي بن فيصل في كلمته التي خص بها الحضور، إلى أن جائزة الملك فيصل معنية بتكريم العلم والاحتفاء بالعلماء الذين لا يدخرون جهدًا في أعمالهم الرامية إلى إسعاد البشرية. وشدد سموه على أن هذا التوجه يتسق تمامًا مع توجيهات قيادتنا الرشيدة -حفظهم الله-، التي تعمل دومًا لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم، مقدمًا تهانيه القلبية للفائزين بالجائزة.

سبعة فائزين وإنجازات رائدة في خمسة مجالات

عقب ذلك، ألقى الأمين العام لجائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبدالعزيز السبيل كلمة مفصلة، استعرض فيها إنجازات الفائزين السبعة الذين كرمتهم الجائزة هذا العام، مشيدًا بإسهاماتهم الرائدة في مجالات خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم، والتي بلا شك أسهمت في خدمة البشرية جمعاء وعززت ركب المعرفة الإنسانية.

أخبار ذات صلة

تكريم الرواد: تفاصيل الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026

  • جائزة خدمة الإسلام: مُنحت مناصفةً لكل من:
    • الشيخ عبداللطيف بن أحمد الفوزان (المملكة العربية السعودية): نظير منهجيته المتميزة في العمل الخيري ودعمه للمبادرات التنموية، وتأسيسه "وقف أجواد" ليكون ذراعًا مجتمعيًا لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.
    • الدكتور محمد محمد أبو موسى (جمهورية مصر العربية): تقديرًا لإسهاماته العلمية القيمة في اللغة العربية، ولا سيما البلاغة وإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وتأليفه أكثر من ثلاثين كتابًا، ودوره في ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.
  • جائزة الدراسات الإسلامية (موضوع "طرق التجارة في العالم الإسلامي"): فاز بها بالاشتراك:
    • الدكتور عبدالحميد حسين حمودة (جمهورية مصر العربية): لأعماله العلمية الشاملة التي غطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها في مناطق واسعة من العالم الإسلامي.
    • الدكتور محمد وهيب حسين (المملكة الأردنية الهاشمية): لأعماله ذات القيمة العلمية العالية المستندة إلى مسوحات أثرية دقيقة، وربطه المنهجي بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية.
  • جائزة اللغة العربية والأدب (موضوع "الأدب العربي باللغة الفرنسية"):
    • البروفيسور بيير لارشيه (فرنسا): لتقديمه الأدب العربي للقراء الفرنسيين بإبداع ومنهجية علمية عالية، وتميزه في دراسة الشعر العربي القديم وترجمة المعلقات.
  • جائزة الطب (موضوع "الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة"):
    • البروفيسورة سفيتلانا مويسوف (الولايات المتحدة الأمريكية): لاكتشافها الرائد لببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) ودورها في تطوير فئة جديدة من علاجات السكري والسمنة، مما يعود بالنفع على صحة المواطن والمقيم حول العالم.
  • جائزة العلوم (موضوع "الرياضيات"):
    • البروفيسور كارلوس كينيغ (الولايات المتحدة الأمريكية): لإسهاماته المحورية في التحليل الرياضي التي أحدثت تحولًا في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وفتح آفاقًا جديدة للبحث وتطبيقاتها في مجالات متعددة.

وقد شهد الحفل حضورًا رفيع المستوى، ضم عددًا من أصحاب السمو الملكي الأمراء، والمسؤولين رفيعي المستوى، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى المملكة، بالإضافة إلى نخبة من المثقفين والمفكرين من مختلف أنحاء العالم. وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد أحد الحاضرين أن مثل هذه الجوائز تعكس التزام المملكة الراسخ بدعم الإبداع الفكري والعلمي، وتشجيع الباحثين على تقديم أفضل ما لديهم لخدمة البشرية.

تستمر المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، في ريادة الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة العلم والمعرفة كركيزة أساسية للتقدم والازدهار، وتسعى الجهات المعنية دائمًا إلى توفير البيئة الحاضنة للتميز والابتكار، وهو ما يتجلى في رعاية هذه الجائزة العالمية المرموقة. ترقبوا المزيد من التغطيات والتحليلات الحصرية حول هذه الجائزة ومعانيها العميقة عبر منصة "سعودي 365".