نجاح باهر وإقبال تاريخي يعززان الاقتصاد الثقافي
وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن الموسم شهد إقبالاً غير مسبوق من الزوار، سواء من المواطنين والمقيمين أو السياح الدوليين، وهو ما يعكس الجهود الدؤوبة التي تبذلها الجهات المعنية، بدعم وتوجيه من قيادتنا الرشيدة حفظها الله، في تنمية قطاع السياحة وتعزيز الاقتصاد الثقافي للمملكة. هذا الإقبال الكبير يؤكد جاذبية الدرعية كمركز إشعاع ثقافي وسياحي، وقدرتها على تقديم تجارب متكاملة تلامس شغف الجميع وتبرز الإرث الوطني الغني بأساليب معاصرة ومبتكرة. لقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في تنويع مصادر الدخل وتنمية القطاعات الواعدة.
رحلة عبر الزمن والفن: برامج متنوعة تحاكي الروح السعودية
خلال نسخة 25/26، حرص موسم الدرعية على تقديم تجربة ثقافية متكاملة، أسهمت بفعالية في إبراز تاريخ الدرعية العريق ومكانتها المحورية في تاريخ الدولة السعودية. وقد تنوعت هذه البرامج لتشمل مزيجًا فريدًا من الثقافة والترفيه والسياحة، مقدمةً سردية جامعة بين الأصالة والتجديد، بما يعكس عمق الهوية الوطنية والانفتاح على الثقافات العالمية.
مهرجان الدرعية للرواية: ملتقى الفكر والإبداع
في حي البجيري التاريخي، أضاء "مهرجان الدرعية للرواية" فضاءً حيويًا للفكر والإبداع والحوار. لقد كان المهرجان نقطة التقاء للكتّاب والمثقفين من مختلف أنحاء العالم، مما عزز التبادل الثقافي وأثرى المشهد الأدبي للمملكة، وقدم منصة لإطلاق المواهب الشابة والاحتفاء بالروائيين المخضرمين.
سوق الموسم: احتفاء بالعلاقات السعودية اليابانية
تميزت نسخة هذا العام من "سوق الموسم"، الذي انطلق من منطقة الطوالع، باحتفائه الخاص باليابان وثقافة 'كيوتو' العريقة. هذا الاحتفاء تزامن مع مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية واليابان، وصُمم السوق بهوية فريدة تدمج ببراعة بين الثقافتين في تفاصيله الجمالية والروحية، مقدماً تجربة تسوق ثقافية فريدة للزوار.
صدى الوادي وليالي الدرعية: أصالة الفن والطبيعة
في وادي صفار الخلاب، احتضن برنامج "صدى الوادي" أمسيات موسيقية ساحرة احتفت بالفنون السعودية الأصيلة في فضاء طبيعي مفتوح، حيث اجتمعت التجربة الفنية مع جمال الوادي وثرائه البيئي. كما استقبل حي المريّح التاريخي "ليالي الدرعية"، التي نقلت الزوار إلى أجواء مستلهمة من تاريخ المكان، حيث كانت ساحة للسامري والعرضة، مما أعاد إحياء التراث الغنائي والشعبي للمنطقة في قالب تفاعلي وجذاب.
سمحان ومنزال: تجارب تفاعلية للضيافة والتراث
برنامج "سمحان" قدّم عروضًا للفنون الأدائية والإلقاء الشعري والروائي النجدي، مانحًا الزوار تجربة ثقافية تفاعلية تعكس روح المنطقة وثرائها الأدبي. أما "منزال"، فقد استقبل زواره بإطلالة فريدة على وادي صفار، مقدمًا تجربة مستوحاة من قيم الضيافة السعودية وتقاليدها العريقة التي تتميز بالأصالة والتفاعل الثقافي، مع تقديم المأكولات التقليدية والفعاليات المستوحاة من الحياة النجدية.
هل القصور في الطريف: نافذة على تاريخ الدولة السعودية
في حي الطريف التاريخي، المسجل ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، أتاح برنامج "هل القصور" فرصة نادرة للزوار لدخول ستة قصور تاريخية لأئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى. هذه التجربة المثرية سردت تاريخ الدولة السعودية العريق، وأتاحت للزوار فرصة التعرف على معالمها التاريخية عن قرب، في خطوة تعمق الانتماء والفخر بالماضي المجيد وتساهم في نشر الوعي بالتراث الوطني.
الحويّط ومسلّية: بناء جيل واعٍ بتراثه
وفي حي الظويهرة، نجح برنامجا "الحويّط" و "مسلّية" في تقديم أنشطة تفاعلية تجمع بين التعلم واللعب، أسهمت بفعالية في تعريف النشء بقيم وتقاليد الدرعية الأصيلة، وعززت ارتباطهم بالهوية والتراث الوطني، وهي جهود يشيد بها فريق 'سعودي 365' لما لها من أثر مستقبلي في غرس قيم المواطنة لدى الأجيال القادمة.
الدرعية: عمارة أصيلة ورؤية استدامة عالمية
لم يقتصر الموسم على الفعاليات الثقافية والترفيهية، بل احتفى أيضًا بالعمارة النجدية التقليدية الأصيلة، وسلط الضوء على مفاهيم الاستدامة واستخدام المواد الطبيعية في البناء. هذا الجانب قدم تجربة تعكس الارتباط الوثيق بين العمارة المحلية والبيئة والطبيعة، مؤكدًا على التزام المملكة بالممارسات المستدامة في التنمية العمرانية والحفاظ على الموروث العمراني الأصيل.
يؤكد هذا التنوع في البرامج ووضوح الرؤية التي يقوم عليها موسم الدرعية على الدور المحوري الذي تلعبه الدرعية في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة ثقافية وسياحية عالمية تقدم تجربة تجمع بين الاعتزاز بالجذور والانفتاح على العالم. وبهذه المناسبة، تتوجه مدير موسم الدرعية، الأستاذة أحلام آل ثنيان، بالشكر الجزيل للأميرة سارة بنت فهد بن سلمان، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، ولأمين عام مجلس إدارة الهيئة، الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، على دعمهما وتمكينهما المستمر الذي كان له الأثر الأكبر في نجاح هذا الموسم الاستثنائي. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمزيد من التفاصيل والتحليلات الحصرية حول الإنجازات الوطنية.