مهرجان كان السينمائي 2026: تكامل الرؤى واحتفاء بالفن السابع عالمياً
في خطوة تعكس التطور المستمر والحيوية المتجددة للساحة السينمائية العالمية، أعلن مهرجان كان السينمائي Festival de Cannes استكمال قائمته الرسمية للدورة التاسعة والسبعين لعام 2026. هذا الإعلان، الذي جاء في بيان صحفي صدر بتاريخ 22 أبريل 2026، يمثل تتويجاً لجهود حثيثة لاختيار نخبة من الأعمال التي تمزج بين إبداعات كبار المخرجين والمواهب الصاعدة، ليقدم بذلك بانوراما سينمائية ثرية ومتنوعة. في متابعة حصرية ودقيقة يقدمها لكم فريق 'سعودي 365'، نستعرض أبرز ملامح هذه الدورة التي تعد بأن تكون علامة فارقة في تاريخ المهرجان العريق.
ولم تقتصر المفاجآت على الاختيارات السينمائية فحسب، بل امتدت لتشمل الملصق الرسمي للمهرجان الذي استعاد ببراعة أيقونتي السينما «ثيلما ولويز» بعد مرور خمسة وثلاثين عاماً على عرض فيلمهما الأسطوري، في احتفاء فريد بصداقة نسوية خالدة ورحلة تحرر لا تزال أصداؤها تتردد بقوة في أروقة الفن والمجتمع.
'سعودي 365' يكشف عن أبرز الإضافات والمفاجآت في القائمة الرسمية
تؤكد الإضافات الجديدة إلى القائمة الرسمية، التي كُشف عنها بعد المؤتمر الصحفي الأولي في 9 أبريل، على استراتيجية المهرجان في تقديم مزيج متوازن يجمع بين الأسماء اللامعة والتجارب السينمائية الطليعية. 'سعودي 365' ينقل لكم التفاصيل الحصرية:
اقرأ أيضاً
المنافسة على السعفة الذهبية تشتعل
- انضم فيلم “Paper Tiger” للمخرج القدير جيمس جراي (James Gray) إلى قائمة المسابقة الرسمية، مما يزيد من حدة المنافسة على السعفة الذهبية المرموقة. ويُعرف جراي بأسلوبه السينمائي العميق ومعالجاته الإنسانية المركبة، ما يرفع سقف التوقعات لهذا العمل الجديد الذي يترقبه عشاق السينما حول العالم.
أصوات سينمائية جديدة في «نظرة ما» و«كان بريميير»
شهد قسم «نظرة ما» (Un Certain Regard)، المعني بالأصوات السينمائية الجديدة والتجارب المختلفة، إضافة مجموعة من الأعمال اللافتة التي تعكس تنوع الرؤى والإبداعات. كما يواصل قسم «كان بريميير» (Cannes Première) تقديم أفلام مختارة من مختلف أنحاء العالم، من أبرزها:
- فيلم “Lucy Lost” للمخرج أوليفييه كليرت (Olivier Clert)، وهو عمل أول في مجال الرسوم المتحركة، مما يسلط الضوء على انفتاح المهرجان على الأشكال الفنية المتنوعة.
إبداعات الأفلام القصيرة و«لا سينيف»
يولي مهرجان كان اهتماماً خاصاً للمواهب الصاعدة عبر مسابقتي الأفلام القصيرة و«لا سينيف» (Cinéfondation):
- اختار المهرجان 10 أفلام قصيرة من أصل 3184 فيلماً مقدماً، تمثل 136 دولة، للتنافس على السعفة الذهبية للأفلام القصيرة، والتي سيتم منحها في حفل الختام يوم 23 مايو 2026.
- في دورتها التاسعة والعشرين، اختارت «لا سينيف» 19 فيلماً (14 روائياً و5 رسوم متحركة) من بين 2750 فيلماً مقدماً من مدارس السينما حول العالم، ممثلة 15 دولة وأربع قارات. وشهدت هذه الدورة مشاركة مؤسستين لأول مرة: المعهد العالي للفنون والوسائط المتعددة (ISAMM) – تونس، مما يؤكد على التوسع الجغرافي والثقافي للمهرجان. وسيتم توزيع جوائز «لا سينيف» في 21 مايو داخل مسرح بونويل.
الاحتفاء بـ"ثيلما ولويز": أيقونة حرة على الملصق الرسمي
شكل الكشف عن الملصق الرسمي للدورة التاسعة والسبعين، مفاجأة سارة لعشاق السينما، حيث يحتفي بفيلم “Thelma & Louise” بعد مرور 35 عاماً على عرضه الأول في عام 1991. الفيلم من إخراج ريدلي سكوت (Ridley Scott)، ويُعد من أبرز الأعمال التي أعادت تعريف صورة المرأة في السينما، حيث قدم رحلة تحرر نسوية غير مسبوقة ألهمت أجيالاً. تظهر البطلتان جينا ديفيس (Geena Davis) وسوزان ساراندون (Susan Sarandon) في صورة أبيض وأسود آسرة، تجسد لحظة تمرد وانطلاق نحو الحرية، وهما تجلسان في سيارة Ford Thunderbird 1966 وسط طريق مفتوح تحت شمس أركنساس. وقد شكّل الفيلم عند عرضه جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة، لكنه سرعان ما تحول إلى عمل كلاسيكي خالد، وأيقونة سينمائية تعكس الصداقة النسائية وقوة التمرد على القيود الاجتماعية.
توجه المهرجان: من هوليوود إلى سينما المؤلف العالمية
تؤكد التحديثات الجديدة على قائمة مهرجان كان السينمائي 2026 أن الدورة الـ79 تسير على نهج واضح يجمع بين السينما الجماهيرية ذات الرسالة والسينما الفنية العميقة، مع إفساح المجال للتجريب واكتشاف أصوات جديدة، ما يعزز مكانة المهرجان كمنصة عالمية للاحتفاء بالإبداع السينمائي بكل أشكاله.
هيمنة السينما الدولية والمستقلة
بعد دورة 2025 التي شهدت حضوراً هوليوودياً لافتاً مع أفلام ضخمة مثل “Mission: Impossible — The Final Reckoning”، تتجه دورة 2026 نحو هيمنة السينما الدولية والأفلام المستقلة، مع التركيز على سينما المؤلف. ومن المتوقع أن يكون المخرج إيرا ساكس هو الممثل الأمريكي الوحيد في المسابقة الرسمية بفيلمه “The Man I Love”، وهو عمل موسيقي خيالي تدور أحداثه في أواخر ثمانينيات نيويورك، من بطولة النجم رامي مالك.
حضور بارز للأفلام الفرنسية والأجنبية الناطقة بها
تشهد المسابقة الرسمية هذا العام عدداً غير مسبوق من الأفلام الناطقة بالفرنسية، من بينها أعمال لمخرجين أجانب، إلى جانب مخرجين فرنسيين قد يسجلون ظهورهم الأول في المسابقة، مما يعكس الثراء الثقافي للسينما الفرنكوفونية ودور المهرجان في دعمها.
أخبار ذات صلة
- غادة عبد الرازق ضحية رامز جلال في 'رامز ليفل الوحش': صراخ، بكاء، وانتقام!
- حصريًا لـ 'سعودي 365': الوسط الفني يتشح بالسواد لوفاة شقيق الفنانة زينة وداعًا للسند
- حصريًا لـ 'سعودي 365': 'فرصة أخيرة' ينطلق بمواجهة نارية بين طارق لطفي ومحمود حميدة في رمضان 2026
- الفنانة هيفاء حسين تحتفل بتخرج ابنها سعد من الكلية العسكرية في البحرين.. وتهنئة خاصة من "سعودي 365"
قيادة فنية عالمية وحضور شبابي واعد
تكريم الرواد ورئاسة لجنة التحكيم
كشفت إدارة المهرجان في وقت سابق عن تكريم نجمين عالميين بمنحهما السعفة الذهبية الفخرية تقديراً لمسيرتهما الفنية الطويلة وتأثيرهما الكبير في صناعة السينما العالمية: وهما باربرا سترايساند وبيتر جاكسون. كما سيترأس لجنة التحكيم في هذه الدورة المخرج والكاتب والمنتج الكوري الجنوبي البارز بارك تشان ووك، خلفاً للممثلة الفرنسية جولييت بينوش، في خطوة تعكس التنوع الفني والثقافي الذي يحرص عليه المهرجان في اختياراته القيادية.
الوجه الشاب لحفلي الافتتاح والختام
وفي إطار دعم الوجوه الشابة، اختارت إدارة مهرجان كان الفنانة الفرنسية الصاعدة آي هايدارا (Eye Haidara) لتقديم حفلي الافتتاح والختام. هذا الاختيار يعكس توجه المهرجان نحو دعم المواهب الصاعدة البارزة في السينما الأوروبية، ويأتي في سياق يتماشى مع رؤى 'سعودي 365' في تسليط الضوء على الإبداعات الجديدة. وقد لفتت هايدارا الأنظار بقوة من خلال مشاركاتها في أفلام ناجحة مثل “C’est la vie!”، “نساء الساحة”، و“ستة أيام في الربيع”، مما أهلها للترشح لجوائز مرموقة.
وتعد هذه الدورة من مهرجان كان السينمائي بحق تجمعاً فنياً عالمياً يرسخ مكانته كمنارة للإبداع، ويؤكد على قوة السينما في تجاوز الحدود الثقافية والجغرافية. ولمتابعة آخر التطورات والأخبار الحصرية في عالم الفن السابع، ندعوكم لمتابعة منصات 'سعودي 365' الرسمية، حيث نلتزم بتقديم تغطية شاملة وموثوقة لقرائنا الكرام.