الرياض، المملكة العربية السعودية – نظّم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، بالشراكة مع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، ملتقى التأسيس لعام 2026م تحت عنوان «الثقافة ذاكرة وطن وروح التأسيس»، وذلك مساء يوم الثلاثاء، في بادرة تسلط الضوء على أهمية الثقافة والفنون في بناء الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء للمملكة.

وقد شهد الملتقى حضوراً لافتاً، تقدمه الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الدكتور عبدالله الفوزان، الذي أكد على الدور المحوري للمركز في تعزيز الحوار الثقافي والفهم الحضاري.

جلسات حوارية معمقة

استضافت الجلسة الحوارية الرئيسية، التي أدارها بكفاءة الدكتور عبدالسلام السليمان، المشرف على المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام، نخبة من الخبراء والمتخصصين، منهم الدكتورة هناء الشبلي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، والدكتور سعود المصيبيح، رئيس مركز تعارفوا للإرشاد الأسري.

دور الثقافة في ترسيخ الهوية

وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكدت الدكتورة هناء الشبلي على أن الملتقى يهدف بشكل أساسي إلى إبراز الدور الجوهري للثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية منذذ بدايات تأسيس الدولة السعودية. وأشارت إلى أهمية تعزيز الوعي بقيم يوم التأسيس، بوصفه مناسبة وطنية تمثل امتداداً حضارياً وثقافياً عريقاً للمملكة. وأوضحت أن الملتقى يسلط الضوء بشكل خاص على الفنون التشكيلية كونها أداة فاعلة في حفظ الهوية الوطنية ونقلها بسلاسة إلى الأجيال القادمة، مما يحفز المشاركين على التعبير عن هويتهم الوطنية من خلال الإبداع الفني، ويدعم دور الجمعيات الثقافية في تعزيز الانتماء والولاء للوطن.

الثقافة والهوية الوطنية: رؤى متكاملة

من جانبه، أوضح الدكتور سعود المصيبيح في حديثه لـ "سعودي 365" أن الثقافة تلعب دوراً محورياً لا غنى عنه في بناء الهوية الوطنية وترسيخها، وتُعد من أهم الأدوات التي تعزز الولاء والانتماء للوطن. وبيّن أن اللغة العربية تمثل عنصراً أساسياً وجوهرياً من عناصر هذه الهوية. وأضاف أن الفنون والتراث الأصيل في الدولة السعودية الأولى كانا بمثابة المرآة التي عكست بوضوح سمات الشخصية السعودية الأصيلة. وأكد أن هذه المظاهر الثقافية لم تكن مجرد وسائل للترفيه، بل كانت تعبيراً حياً عن الصمود، والاعتزاز بالجذور التاريخية، والوحدة الوطنية التي سادت بين أبناء الوطن.

التحديات والفرص في عصر الانفتاح

وتناول المتحدثون خلال الملتقى التحديات المعاصرة المتعلقة بالحفاظ على الهوية الوطنية في عصر الانفتاح العالمي. وأكدوا أن التمسك بالجذور والهوية الراسخة لا يعني الانغلاق، بل هو أساس يمكننا من الانفتاح على العالم بثقة دون فقدان الخصوصية الثقافية للمملكة. وأشاروا إلى أن الهوية السعودية تعيش اليوم مرحلة ذهبية فريدة تجمع بين أصالة الماضي العريق وطموحات المستقبل الواعدة.

دور الأسرة في ظل العولمة الرقمية

وشدد المتحدثون على الدور الحيوي الذي تلعبه الأسرة السعودية في ظل ما يعرف بـ «العولمة الرقمية» في نقل القيم الأصيلة إلى الأبناء، وتعزيز مبادئ الكرم، واحترام الكبير، وغيرها من القيم السعودية الرفيعة التي تشكل نسيج المجتمع.

فعاليات مصاحبة

تضمّن الملتقى عدداً من الأنشطة والفعاليات المصاحبة التي أثرت التجربة الحاضرين، من أبرزها:

  • معرض فني استعرض أعمالاً تشكيلية مميزة.
  • فقرة الرسم الحي، التي جسدت روح الهوية الوطنية السعودية.
  • أعمال فنية مستلهمة من القيم الأصيلة للمملكة.

وقد حقق الملتقى نجاحاً لافتاً، مؤكداً على أهمية الثقافة كركيزة أساسية في بناء الوطن وتعزيز وحدته. تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لأبرز الفعاليات الثقافية والوطنية عبر منصات "سعودي 365".