الرياض - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني
في خضم التوترات المستمرة، عادت ملفات مفاوضات روسيا وأوكرانيا لتتصدر المشهد الدبلوماسي، مع إبداء الطرفين إشارات متباينة لكنها تحمل بصيص أمل نحو لقاء محتمل. فمن جانبها، أكدت موسكو على لسان وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، استعدادها للحوار، مشددة على أن حسن النية لا ينقصها تجاه كييف.
جاءت تصريحات لافروف على هامش قمة "بريكس" في نيودلهي، حيث أوضح أن بلاده مستعدة للمفاوضات، لكنه وضع شرطاً واضحاً بأن العمليات العسكرية لن تتوقف طوال فترة هذه المحادثات. هذا الموقف الروسي يشير إلى رغبة في التفاوض من موقع قوة، دون التنازل عن الأهداف الميدانية.
اقرأ أيضاً
وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فقد جدد لافروف عرض موسكو السابق لعقد لقاء مباشر بين الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي في العاصمة الروسية. وصف لافروف هذا العرض بأنه "لفتة هائلة لحسن النية"، في إشارة إلى رغبة روسيا في استضافة هذا اللقاء، رغم رفض زيلينسكي لعروض مماثلة في السابق.
على الجانب الآخر، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مرونة لافتة مؤخرًا تجاه فكرة اللقاء مع نظيره الروسي. فقد صرح باستعداده لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة في ميامي الأمريكية خلال ديسمبر المقبل، والاجتماع ببوتين هناك إذا ما تلقيا دعوة مشتركة.
وأكد زيلينسكي أن الهدف من أي لقاء يجب أن يكون تحقيق نتائج ملموسة، لا مجرد تبادل للكلمات. هذا الموقف يعكس رغبة كييف في الانتقال من مرحلة التصريحات إلى مرحلة القرارات التي قد تغير مسار الحرب التي دخلت عامها الخامس.
تتزامن هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية مكثفة من واشنطن، التي تسعى جاهدة لإعادة تحريك جهود السلام المتعثرة. زار المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر كلاً من موسكو وكييف نهاية الأسبوع الماضي، في مسعى لاستئناف مسار التفاوض بين الطرفين المتحاربين.
أخبار ذات صلة
وصف زيلينسكي زيارة المبعوثين الأمريكيين بأنها "إشارة جيدة"، معتبراً توجههما إلى العاصمتين احتراماً لشعبه. هذه الخطوة الأمريكية قد تمثل دفعة جديدة للمحادثات، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه أي مبادرة سلام.
يذكر أن تطورات الحرب كانت قد نوقشت في اتصال هاتفي سابق بين بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وصفه الكرملين بأنه "صريح للغاية وبناء". هذه الخلفية تؤكد أن القوى الدولية ما زالت تبحث عن سبل لإنهاء هذا الصراع الذي ألقى بظلاله على الأمن العالمي والاقتصاد الدولي.


التعليقات 0
أضف تعليقك