الرياض - علمت مصادر 'سعودي 365' أن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية قد استكمل بنجاح أعمال تجديد وترميم مسجد قصر الشريعة في مدينة الهياثم بمحافظة الخرج، وذلك ضمن جهود المملكة الوطنية الرامية إلى صون إرثها الحضاري وإبرازه، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
المحافظة على الأصالة المعمارية لمسجد قصر الشريعة
يأتي مسجد قصر الشريعة، الواقع في مدينة الهياثم غرب محافظة الخرج جنوب مدينة الرياض، كأحد المساجد التاريخية البارزة التي يعكس تطويرها عمق التاريخ الديني والاجتماعي للمنطقة. وقد مثّل المسجد عبر عقود طويلة مركزًا للعبادة وملتقى لأهالي المنطقة، حيث شُيّد بالطراز المعماري النجدي التقليدي باستخدام الطين والحجر، وسُقف بخشب الأثل وسعف النخيل، ما يعكس أساليب البناء الأصيلة التي اشتهرت بها المنطقة الوسطى. وقد أسهم المسجد تاريخيًا في أداء دور ديني وتعليمي مهم، إذ احتضن حلقات تعليم القرآن الكريم والدروس والمحاضرات الدينية.
تاريخ عريق وأهمية متجددة
يعود تاريخ إنشاء المسجد إلى عام 1338هـ، في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله -، عقب تأسيس البلدة القديمة في الهياثم. وتبرز أهميته التاريخية لارتباطه بموقع قصر الشريعة الذي يضم قصر سعود الكبير وقصر البجادي، مما يعكس المكانة التاريخية التي حظي بها الموقع في تلك المرحلة.
اقرأ أيضاً
- حصرياً لـ "سعودي 365": كيليان مبابي يعيد كتابة التاريخ ويتوج بالحذاء الذهبي لكأس العالم 2026 للمرة الثانية
- حصرياً لـ 'سعودي 365': أوناي سيمون يخط التاريخ بالقفاز الذهبي ويقود إسبانيا للقبها الثاني في كأس العالم 2026
- خاص لـ 'سعودي 365': توتر غير مسبوق يلقي بظلاله على نهائي المونديال بين إسبانيا والأرجنتين
- صيحات استهجان تهز تتويج كأس العالم: ترامب وإنفانتينو في صلب الجدل
تطوير شامل لتعزيز القدرة الاستيعابية والخدمات
قبل أعمال التطوير، بلغت مساحة المسجد نحو 314 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 90 مصلّيًا، وتكوّن من بيت للصلاة، وسرحة (فناء خارجي)، وخلوة (قبو) تمتاز ببرودتها في الصيف ودفئها في الشتاء. ومع إدراجه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، خضع المسجد لأعمال تطوير شاملة هدفت إلى الحفاظ على هويته المعمارية وإعادة إبرازه كمعلم ديني وتراثي. وقد ارتفعت مساحته بعد التطوير إلى نحو 371 مترًا مربعًا، وزادت طاقته الاستيعابية إلى حوالي 150 مصلّيًا، مع إضافة مرافق خدمية تشمل دورات مياه للرجال والنساء.
أهداف المشروع الاستراتيجية: رؤية نحو المستقبل
يواصل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية جهوده في العناية بالمساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة. وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد مسؤول رفيع المستوى أن المشروع يعمل على تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والتقنيات الحديثة، لضمان استدامة المكونات العمرانية مع الحفاظ على الخصائص التراثية الأصيلة لكل مسجد. وتُنفذ الأعمال بواسطة شركات سعودية متخصصة بإشراف مهندسين سعوديين.
أخبار ذات صلة
- أمانة جدة تطلق فعاليات مبهرة ليوم التأسيس 2026: تغطية خاصة وحصرية من "سعودي 365"
- السعودية تؤكد: القضية الفلسطينية مبدأ لا يُساوَم عليه
- حي حراء الثقافي في مكة: صرح حضاري يعكس عمق الإرث الإسلامي برؤية "سعودي 365"
- عاجل من 'سعودي 365': المملكة تدين بشدة استهداف حدود الكويت وتوجه رسالة حازمة للعراق بشأن أمن الخليج
الأهداف الأربعة الرئيسية للمشروع:
- تأهيل المساجد التاريخية للعبادة والصلاة: ضمان جاهزيتها لاستقبال المصلين.
- استعادة أصالتها العمرانية: الحفاظ على الطابع المعماري التاريخي.
- إبراز البعد الحضاري للمملكة العربية السعودية: تعزيز مكانة المملكة كمهد للحضارات.
- تعزيز المكانة الدينية والثقافية للمساجد التاريخية: ربط الأجيال الحالية بماضيها العريق.
يُمثل مسجد قصر الشريعة نموذجًا حيًا لنجاح المشروع في تحقيق أهدافه، مجسدًا قيمة دينية واجتماعية متوارثة تعكس أهمية الحفاظ على المساجد التاريخية كجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والعمرانية للمملكة. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمزيد من التفاصيل حول جهود المملكة في صون تراثها.