لوسيد تُجمّد خطط 2026 وسط أزمة مخزون وتغيير الإدارة.. وصندوق الاستثمارات شريان الحياة

الرياض - علمت مصادر "سعودي 365" أن شركة لوسيد لصناعة السيارات الكهربائية تواجه منعطفاً حرجاً، حيث قامت بتعليق توقعاتها الإنتاجية لعام 2026، في الوقت الذي يتولى فيه الرئيس التنفيذي الجديد، سيلفيو نابولي، مراجعة شاملة لجميع جوانب عمليات الشركة. وتشير هذه الخطوات إلى اعتراف الشركة بوجود فائض في مخزونها يفوق حجم الطلب الحالي.

تحديات الإنتاج والمخزون المتزايد

في الوقت الذي لم يمضِ على تأكيد لوسيد لخططها الإنتاجية لهذا العام سوى شهر واحد، تتبخر هذه التوقعات وسط ما تصفه الشركة بـ "مخزون مرتفع"، مما يعني أن وتيرة الإنتاج تفوق بكثير الطلب الفعلي. وقد شهد الربع الأول من العام وحده تجميع 5,500 سيارة، بينما لم يتم تسليم سوى 3,093 سيارة، مما أدى إلى تراكم قرابة 2,400 سيارة إضافية في المستودعات.

تفاقم مشكلة المخزون

  • تراكم المخزون بنهاية الربع الأول تجاوز 2,400 سيارة.
  • ارتفاع قيمة المخزون إلى ما يقارب 1.47 مليار دولار بنهاية مارس.
  • تأخير في تسليم سيارة غرافيتي الدفع الرباعي بسبب مشاكل في سلسلة الإمداد.

إعادة هيكلة مالية بإدارة نابولي

يبدو الرئيس التنفيذي الجديد، سيلفيو نابولي، الذي يمتلك خبرة واسعة في قيادة مجموعات صناعية عملاقة مثل شيندلر، حازماً في فرض انضباط مالي صارم. وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أكد نابولي على ضرورة "أن تصبح الشركة أكثر كفاءة من حيث التكاليف"، واتخاذ "خيارات واضحة بشأن أماكن الاستثمار، والأهم من ذلك، أماكن عدم الاستثمار".

أداء مالي مضطرب في الربع الأول

  • نمو الإيرادات بنسبة 20% على أساس سنوي ليصل إلى 282.5 مليون دولار، لكنه جاء أقل من توقعات وول ستريت البالغة 440 مليون دولار.
  • تسجيل صافي خسارة تجاوز المليار دولار خلال الربع.
  • حرق ما يقارب 1.44 مليار دولار من التدفق النقدي الحر.

صندوق الاستثمارات العامة.. شريان الحياة

يظل صندوق الاستثمارات العامة السعودي هو الداعم المالي الرئيسي لشركة لوسيد، حيث تؤكد الشركة امتلاكها لتمويل كافٍ يمتد حتى النصف الثاني من عام 2027. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو ضرورة معالجة الخلل بين الإنتاج والطلب، قبل أن تتفاقم الأوضاع بشكل أكبر.

تابعوا التغطية الكاملة والتحليلات المتعمقة لهذه التطورات الهامة عبر "سعودي 365"، المنصة الرائدة في متابعة مستجدات الاقتصاد والرؤية السعودية 2030.