سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

كأس السعودية 2026: ملتقى الإبداع الثقافي والفروسية الأصيلة يرسخ مكانة المملكة العالمية

كأس السعودية 2026: ملتقى الإبداع الثقافي والفروسية الأصيلة يرسخ مكانة المملكة العالمية
Saudi 365
منذ 4 ساعة
8

كأس السعودية 2026: ملتقى عالمي للفروسية الأصيلة والإبداع الثقافي المتجدد

تؤكد المملكة العربية السعودية مجدداً ريادتها على الساحة العالمية عبر فعاليات استثنائية تجمع بين عراقة التراث وحداثة الرؤية. وفي هذا السياق، لم يعد "كأس السعودية"، الذي يُقام تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، مجرد سباق للخيول فحسب، بل تحول عاماً بعد عام إلى منصة عالمية للتألق والإبداع، وواجهة حضارية تبرز الثقافة السعودية الغنية أمام العالم أجمع. ويأتي هذا الحدث كجزء لا يتجزأ من مسيرة التطور التي تشهدها المملكة في كافة المجالات.

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكدت الجهات المنظمة أن الكأس، بفضل جوائزه الإجمالية التي تخطت هذا العام 38 مليون دولار أمريكي، يُعد السباق الأغلى في رياضة الفروسية الأصيلة التي تمثل عنصراً جوهرياً في الهوية الثقافية للمملكة. وقد تابع فريق 'سعودي 365' عن كثب كيف تجسد كل نسخة من هذا الكأس قصة فريدة تمزج ببراعة بين الرياضة، والفن، والأزياء، والترفيه، مما يجعله محفلاً مرتقباً لاستعراض المواهب واستقطاب المبدعين من داخل المملكة وخارجها، ليضفوا على الحدث رونقاً خاصاً بإطلالاتهم التي تحتفي بثقافات بلادهم وتبرز عناصر تميزها.

النسخة السابعة: آفاق جديدة وتألق غير مسبوق

مع اختتام النسخة السابعة من كأس السعودية، ارتفعت مكانة الحدث ليحتل صدارة الفعاليات الكبرى في المملكة. وقد شهد ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالرياض منافسات قوية بين نخبة الجياد وأبرز الإسطبلات العالمية، مما أضفى على السباقات إثارة وتشويقاً لا مثيل لهما. كما تميزت هذه النسخة بحضور عالمي لافت وفعاليات مصاحبة جسدت عراقة التراث السعودي بلمسات عصرية مبتكرة.

تتويج ملكي يرسخ قيمة الحدث

  • تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، ونيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، قام صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، بتتويج طاقم اسطبل الجواد "فور إيفر يونق" الفائز بالنسخة السابعة من كأس السعودية 2026.
  • جاء ذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل، رئيس نادي سباقات الخيل، ليؤكد على الدعم اللامحدود الذي تحظى به رياضة الفروسية في المملكة.

هيئة الأزياء السعودية: نافذة للإبداع الوطني

في الجناح الثقافي، الذي كان تحت مظلة وزارة الثقافة، حرصت هيئة الأزياء السعودية على تقديم تجربة فريدة ومختلفة هذا العام، في تواجدها الرابع ضمن الحدث. وقد حوّلت الهيئة معرضها التقليدي إلى مساحة تفاعلية حيوية، عبر عروض أزياء مذهلة لعدد من علامات برنامج "100 براند سعودي". تمحورت هذه العروض حول الثقافة السعودية كعنصر رئيسي، لاسيما مع اقتراب مناسبة يوم التأسيس الوطني، الذي لطالما تزامن إقامة كأس السعودية معه.

رؤى من صناع الإبداع: تصريحات خاصة لـ 'سعودي 365'

في حوار حصري لـ 'سعودي 365'، تحدث السيد بوراك شاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، قائلاً: "نحتفل بالعام الرابع لمشاركتنا في كأس السعودية، حيث يستعرض قطاع الأزياء إبداعاته المستوحاة من التراث السعودي. ما أرتديه الآن، على سبيل المثال، هو تصميم من علامة 'سوليوتيود' (Sulitude)، إحدى علامات برنامج 100 براند سعودي، التي تقدم عروضاً مميزة ضمن كأس السعودية هذا العام، وموضوعها مناطق المملكة المتعددة. هذا الزي الذي أرتديه مستوحى من منطقة جازان، حيث تم أخذ عناصرها الإبداعية وإعادة تفسيرها بأسلوب عصري جديد."

وأضاف شاكماك: "سنشهد خلال كأس السعودية مشاركة 6 مصممين؛ لنخلق مع سباقات الخيل لحظة أزياء استثنائية. ولأول مرة، نقيم عروضاً تقديمية تتيح للمصممين طرح أفكارهم حول التراث الوطني وكيفية استلهامهم منه، وتقديمها على خشبة المسرح أمام حضور كأس السعودية؛ لنقل عنصر من الثقافة السعودية بطريقة متجددة للجمهور المحلي والدولي؛ احتفاءً باللحظات الوطنية وصولاً إلى يوم التأسيس السعودي."

تصاميم تحكي قصصاً من عمق التراث

  • المصممة منال الداوود (MD29): في لقاء مع 'سعودي 365'، أوضحت المصممة منال الداوود أن فكرة عرضها تمحورت حول مفهوم "السمراء"، كدلالة رمزية عند العرب تشير إلى الكرم وحسن الضيافة، متمثلة في القهوة السعودية وتدرجات ألوان البن الأصيل. وتتكون مجموعتها من ست قطع (واحدة رجالية وخمس نسائية)، سعت فيها لدمج روح التراث في الأقمشة لإبراز مكامن الجمال والإبداع السعودي.
  • المصممة فهدة البطاح (ADARA): أكدت المصممة فهدة البطاح أن المشاركة في كأس السعودية تستدعي شعوراً بالفخر، واصفة إياه بـ"المحفل العالمي الذي نُظهر من خلاله للعالم أجمع ثقافتنا وإبداعاتنا وتصاميمنا السعودية". قدمت مجموعتها بعنوان "رحلة عبْر الزمن" (A Journey Through Time)، وتضمنت سبع قطع تستعرض مناطق المملكة كافة. كان أبرزها "فستان الختام" الذي أطلق عليه اسم "إرث"، واستوحي تصميمه من فكرة الساعة الرملية ليعبر عن عمق تاريخ مناطق السعودية وتنوعها الثقافي والطبيعي. وقد استغرق العمل على هذه المجموعة أحد عشر شهراً، تطلب فستان الختام وحده حوالي ستة أشهر لاعتماده الكلي على التطريز اليدوي بخيوط القصب.

أصداء الفعالية من رموز الثقافة والإعلام

كانت آراء الشخصيات الثقافية والإعلامية جزءاً لا يتجزأ من التغطية، حيث عبروا عن فخرهم بهذا الحدث الذي يعكس تطور المملكة.

شهادات من المبدعين:

  • المعماري عمار علمدار والمستشارة الثقافية رانية سراج: أكدا لـ 'سعودي 365' على الأهمية التي يجسدها الحدث وما يحمله من تطورات لافتة كل عام. ووصف علمدار تواجده في كأس السعودية بـ"الفرصة الذهبية"، مشيراً إلى التغييرات في ساحة عرض هيئة الأزياء وتنظيم الحدث. فيما عبرت سراج عن فخرها بالإبداعات السعودية، متألقة بتصميم من "Noa Couture" يجسد "الثريا" (المجموعة النجمية)، بينما اختار علمدار اللون الفيروزي من نفس العلامة، مستلهماً من جمال حجر الفيروز.
  • الإعلامية نهى الحربي: في حديثها، عبرت عن اعتزازها بالإطلالة الملكية التي حملت توقيع المصممة سوسن الماجد، المستوحاة من تصميم "سفرة سعود"، والتي جمعت بين الخيوط الذهبية والفضية، مؤكدة على تنفيذها محلياً. وأضافت أن إطلالتها جسدت روح الريادة للمملكة وعكست معاني القوة والانتماء والبروز العالمي، متوجة بتاج يزدان بشعار السيفين والنخلة.
  • الإعلامي هاشم القرني: أكد أن كأس السعودية مناسبة غالية نترقبها بشوق، تمزج ببراعة بين التراث والثقافة والرياضة، مشدداً على حرص الإعلاميين على ارتداء أزياء مستوحاة من التراث، وقد اختار إطلالة دمجت العقال المقصب الأصيل مع تشكيلة رمضانية من "بوتيك شاب".
  • مدونة التراث داليا فرحان: واصلت داليا فرحان، للعام الثالث على التوالي، التألق بالزي النجراني الأصيل "المكمم" لإظهار الهوية السعودية العريقة، معتزة بدورها في توثيق هذا التراث وتشجيع الأجيال الشابة على ارتدائه.

في الختام، يمثل كأس السعودية حدثاً استثنائياً يُجدد مشاعر الحب والانتماء لدى المواطن والمقيم، ويُبرز التلاحم الوثيق بين الشعوب، مستثمراً المواهب والحرف، ومستحضراً أصالتنا عبر صهيل الخيول وحماس السباقات. إنه تجسيد حي لـ رؤية السعودية 2030 في إبراز المملكة كوجهة عالمية للفعاليات الكبرى التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

تابعوا المزيد من التغطيات الحصرية والمستقبلية عبر منصة 'سعودي 365' الرقمية لمواكبة أبرز الأحداث والفعاليات في المملكة.

الكلمات الدلالية: # كأس السعودية # سباقات الخيل # هيئة الأزياء # الثقافة السعودية # يوم التأسيس # الرياض # فعاليات المملكة # الإبداع السعودي # 100 براند سعودي # تصميم أزياء سعودية # رؤية 2030 # الفروسية # التراث السعودي