سعودي 365
الثلاثاء ٩ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

قصة ملهمة: عاصم يتجاوز تحديات التوحد إلى النجومية بدعم والدته.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل

قصة ملهمة: عاصم يتجاوز تحديات التوحد إلى النجومية بدعم والدته.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل
Saudi 365
منذ 2 شهر
30

في ظل الاهتمام المتنامي الذي توليه قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، لجميع فئات المواطنين والمقيمين على أرض المملكة الطاهرة، وتحديدًا فئة ذوي الهمم، تبرز قصص التحدي والإصرار كمنارات أمل تضيء طريق المجتمع نحو مستقبل أكثر شمولية. وفي هذا السياق، ينفرد "سعودي 365" بنشر تقرير حصري يسلط الضوء على رحلة ملهمة لسيدة كافحت من أجل ابنها المصاب باضطراب طيف التوحد، ليحقق إنجازات فاقت التوقعات، متجاوزًا حواجز الصمت إلى آفاق الإبداع.

رحلة الصمت إلى الإنجاز: قصة عاصم الملهمة في مواجهة التوحد

مع حلول اليوم العالمي للتوحد في الثاني من أبريل، تزداد أهمية تسليط الضوء على قصص النجاح التي تبرهن على أن الإعاقة لا تعني العجز، بل قد تكون حافزًا للإبداع. وقد قامت كاميرا "سعودي 365" بإجراء لقاء خاص مع السيدة هدى صلاح الدين، والدة الشاب الملهم عاصم، ذي التسعة عشر ربيعًا، والذي حصد العديد من التكريمات بفضل إنجازاته في مجالات متعددة. تروي "هدى" لـ "سعودي 365" تفاصيل رحلة بدأت بالصدمة وانتهت بالانتصار، تكشف فيها جوانب خفية من التحديات والانتصارات التي لا يعيها الكثيرون.

الصدمة الأولى: تشخيص التوحد وبداية التحدي

تستعيد الأم "هدى" تلك اللحظات الأولى، موضحةً أن "عاصم" لم يظهر أي تواصل أو استجابة منذ ولادته، ولم ينطق بكلمة حتى بلغ عامين. ومقارنةً بشقيقته الكبرى، لاحظت "هدى" تأخره الواضح في مراحل النمو اللغوي والاجتماعي. قادتها هذه الملاحظات إلى استشارة الأطباء، ليأتي التشخيص بـاضطراب طيف التوحد، وهو ما ترك صدمة عميقة في نفسها، لاسيما في ظل غياب خريطة واضحة أو وعي مجتمعي كافٍ بكيفية التعامل مع هذا الاضطراب حينها. هذا النقص في التوجيه كان تحديًا حقيقيًا يتطلب قوة وصبرًا استثنائيين.

جهود الأم الاستثنائية: تصميم وعزيمة لا تلين

لم تستسلم الأم "هدى" للصدمة، بل حولتها إلى دافع للبحث والتعلم. تقول لـ "سعودي 365": "بدأت أقرأ وأطلع على كل ما يخص التوحد، من أسبابه وطرق التعامل معه. طبقت العديد من الأساليب، وارتكبت أخطاءً كثيرة، ولكن كل خطأ كان درسًا أتعلم منه". لقد اعتمدت "هدى" على مبدأ التجربة والمثابرة، مما مكنها من بناء منهجها الخاص في رعاية ابنها.

  • التواصل والتخاطب المستمر: لم تكتفِ "هدى" بجلسات التخاطب التقليدية، بل جعلت حياتها اليومية كلها جلسة تدريبية. كانت تصف لعاصم كل ما حوله، في المنزل وخارجه، بهدف تعريفة بالعالم من حوله، حتى وإن لم يتفاعل فوراً.
  • تحدي الروتين والخوف: واجهت الأم تحديات كبيرة في التعامل مع خوف عاصم من الناس والتزامه الشديد بالروتين. أي تغيير بسيط، حتى في أثاث المنزل، كان يسبب له قلقاً شديداً. لذلك، حرصت على التدرج في إدخال أي تغيير لتهيئته نفسيًا.
  • التعلم من الأخطاء: اعترفت "هدى" بارتكاب أخطاء، مثل استخدام الأدوية بدون وعي كافٍ، مما أخر تقدم عاصم. ووجهت نصيحة ثمينة لأسر ذوي التوحد بـ"الصبر والمثابرة"، مؤكدةً أن النتائج تستغرق وقتًا طويلاً وتتطلب عملاً مستمرًا وعدم استسلام.

عاصم يتحدث لـ "سعودي 365": مواهب وطموحات

الشاب عاصم نفسه، والذي يتمتع اليوم بشخصية حيوية وملهمة، تحدث بحماس لكاميرا "سعودي 365"، كاشفًا عن شغفه الفني والرياضي. بدأ عاصم مسيرته الغنائية في عام 2018، متدربًا في مركز الإبداع بدار الأوبرا المصرية، مما يدل على موهبة فطرية وقدرة على التطور رغم التحديات. يعرب عاصم عن أمنيته في عمل "دويتو" مع المطرب أحمد سعد و"صوت مصر" النجمة أنغام، مما يعكس طموحاته الفنية الكبيرة.

أما عن اهتمامات عاصم الأخرى، فقد ذكر:

  • الدراسة الأكاديمية: مادته المفضلة هي الرياضيات، ويطمح للالتحاق بكلية الحاسبات والمعلومات، مما يبرز قدراته التحليلية والمنطقية.
  • الهوايات الشخصية: يفضل مشاهدة التلفزيون، والغناء، وممارسة الرياضة.
  • الإنجازات الرياضية: لم يقتصر اهتمامه بالرياضة على مجرد الممارسة، بل حصد عدة مراكز متقدمة في نادي الزمالك المصري، في دليل آخر على قدراته الاستثنائية.

ولم ينسَ عاصم، وهو يتحدث بامتنان وحب، الإشادة بوالدته، واصفاً إياها بأنها أقرب شخص إليه، وسند له في المذاكرة والتدريب، ومصدر دعمه المستمر ليكون أفضل. كما أشار إلى مساعدتها له في تدريبه الغنائي الحالي ومشاركته في فريق "دريم باند" المكون من أصدقاء له من ذوي الهمم.

تطلعات مستقبلية: دعوات لزيادة الدعم والوعي

تختتم الأم "هدى" حديثها لـ "سعودي 365" بتعبير عن أمنيتها الكبرى لدعم مرضى التوحد، والتي تتمثل في إنشاء مراكز متخصصة في كل محافظة. هذه المراكز، بحسب "هدى"، يجب أن تولي اهتمامًا خاصًا بأطفال طيف التوحد وتوفر لهم الرعاية المستمرة، خاصة في غياب أسرهم، لضمان استمرارية رحلتهم في الحياة بكرامة واستقلالية.

إن قصة عاصم ووالدته ليست مجرد حكاية فردية، بل هي دعوة مفتوحة للمجتمع ككل، ولـالجهات المعنية في المملكة، إلى تعزيز الوعي ودعم البرامج والمبادرات التي تخدم ذوي الهمم، تحقيقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في بناء مجتمع حيوي ومزدهر. يؤكد فريق "سعودي 365" على أهمية استثمار هذه الطاقات الكامنة، وتقديم كافة التسهيلات ليصبح كل مواطن ومقيم فاعلاً ومنتجاً في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها بلادنا المباركة.

الكلمات الدلالية: # توحد، ذوي الهمم، قصة نجاح، عاصم، هدى صلاح الدين، دعم التوحد، تحديات التوحد، إنجازات شبابية، سعودي 365، مراكز توحد