الجزائر العاصمة — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

وصل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر العاصمة يوم الاثنين، في زيارة عمل وصداقة هي الأولى له منذ أربع سنوات، بهدف إطلاق مرحلة جديدة من التعاون الثنائي بعد فترة من التوتر. تعكس هذه الزيارة حرص قيادتي البلدين على تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية وتوسيع مجالات العمل المشترك.

مباحثات ثنائية وشراكة استراتيجية

أجرى سانشيز فور وصوله محادثات مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر الرئاسة، تركزت على ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية. أكد سانشيز أن مدريد تعتبر الجزائر شريكًا استراتيجيًا وليس مجرد دولة مجاورة، مشددًا على أولوية تعزيز الحوار السياسي وبناء شراكة اقتصادية متبادلة المنفعة.

اقرأ أيضاً

وأشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن الجزائر أصبحت منذ مطلع عام 2026 المورد الأول للغاز الطبيعي لإسبانيا عبر خط أنابيب "ميدغاز"، مما يبرز أهمية التعاون في قطاع الطاقة. رافق سانشيز وفد من كبار مسؤولي شركات الطاقة الإسبانية، ما يؤكد الاهتمام بتعزيز الاستثمارات.

تجاوز الأزمة الدبلوماسية وتطلعات مستقبلية

عبّر الرئيس تبون عن ارتياحه للمباحثات المثمرة، مؤكدًا أن العلاقات تشهد "نفَسا جديدا" يهدف لتكثيف التعاون في قطاعات متنوعة، بما في ذلك الطاقة، الاستثمارات الإسبانية، الهجرة غير النظامية، وقضية الصحراء الغربية.

واحتفل الرئيسان أيضًا بفوز منتخب إسبانيا بكأس العالم لكرة القدم 2026.

أخبار ذات صلة

تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة كونها تأتي بعد تجاوز أزمة دبلوماسية حادة بدأت عام 2022. حينها، أعلنت إسبانيا دعمها لمقترح الحكم الذاتي للمغرب في قضية الصحراء الغربية، مما أثار غضب الجزائر التي علقت معاهدة الصداقة وجمدت العمليات المصرفية. شهدت العلاقات انفراجًا تدريجيًا بدءًا من 2025، وأُعيد تفعيل معاهدة الصداقة في مارس 2026 بعد زيارة وزير الخارجية الإسباني للجزائر. تسعى الدولتان الآن لفتح صفحة جديدة، مع التركيز على تعزيز التعاون وتنسيق المواقف الإقليمية.