سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

زلزال في كامب نو: أتلتيكو مدريد يكتسح برشلونة برباعية تاريخية في كأس الملك

زلزال في كامب نو: أتلتيكو مدريد يكتسح برشلونة برباعية تاريخية في كأس الملك
Saudi 365
منذ 3 يوم
11

صدمة كروية تهز إسبانيا: أتلتيكو مدريد يلقن برشلونة درساً قاسياً برباعية نظيفة

شهدت ملاعب كرة القدم الإسبانية ليلة تاريخية لن تُنسى، حيث اكتسح فريق أتلتيكو مدريد الأول لكرة القدم ضيفه برشلونة برباعية نظيفة في ذهاب نصف نهائي مسابقة كأس الملك، في سيناريو صادم أعاد للأذهان ذكريات لم تتكرر منذ 37 عاماً. هذه النتيجة المدوية تضع «الروخي بلانكوس» على أعتاب التأهل لنهائي الكأس، وتترك «البلوغرانا» في وضع لا يحسد عليه قبل مباراة الإياب المرتقبة في مارس المقبل. يتابع 'سعودي 365' باهتمام بالغ هذه التطورات التي ترسم ملامح جديدة للمشهد الكروي الإسباني.

سيناريو يتكرر بعد عقود: هل بدأت حقبة جديدة؟

تُعد هذه النتيجة المذهلة تكراراً لسيناريو حدث في 12 أبريل 1989، عندما فاز أتلتيكو بالنتيجة نفسها على برشلونة في إياب ربع نهائي الكأس على ملعبه، وإن كان الأخير قد خرج حينها بعد خسارته أمام ريال مدريد في نصف النهائي. لكن الأهم أن هذه هي المرة الثالثة التي تتلقى فيها شباك برشلونة أربعة أهداف في الشوط الأول، بعد كارثتي ريال مدريد (0-5) في أكتوبر 1953، وبايرن ميونيخ (2-8) في دوري الأبطال 2020. هذا التاريخ الكئيب يثير تساؤلات جدية حول مستقبل الفريق الكاتالوني وإدارته الفنية، وهو ما سنفصله في تحليل خاص لـ 'سعودي 365'.

تفاصيل الشوط الأول: سيطرة مطلقة وأخطاء قاتلة من برشلونة

لم يترك أتلتيكو مدريد أي مجال للشك في عزمه على تحقيق الفوز منذ اللحظة الأولى. بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من أصحاب الأرض، وكاد المهاجم الأرجنتيني جوليانو سيميوني أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الثانية بتسديدة يسارية قوية بعد تمريرة من الفرنسي أنطوان جريزمان، إلا أن الحارس خوان جارسيا تصدى لها ببراعة. لكن هذه الفرصة لم تكن سوى إشارة لما سيأتي.

الأهداف المبكرة: كيف استغل أتلتيكو ارتباك برشلونة؟

  • الهدف الأول (5): لم تمضِ خمس دقائق على فرصة سيميوني الضائعة، حتى قدم المدافع إيريك جارسيا هدية لا تقدر بثمن لمضيفه. حاول جارسيا إعادة الكرة لحارسه خوان جارسيا، لكن الكرة مرت من تحت قدميه إلى الشباك، معلنةً عن هدف أول مجاني ومحبط لبرشلونة.
  • الهدف الثاني (14): بينما كان برشلونة يحاول لملمة أوراقه وإدراك التعادل، فاجأهم نجمهم السابق أنطوان جريزمان بالهدف الثاني بتسديدة يسارية صاروخية من داخل منطقة الجزاء، مستفيداً من تمريرة دقيقة من المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا. هدف يجسد قيمة جريزمان وتألقه المتواصل.
  • الهدف الثالث (33): زاد التوتر في صفوف برشلونة بعد حصول لاعب الوسط مارك كاسادو على بطاقة صفراء للخشونة. استغل أتلتيكو هذا الارتباك ليسجل الهدف الثالث عبر المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، المنضم حديثاً في الانتقالات الشتوية، بعد تلقيه تمريرة مميزة من الأرجنتيني خوليان ألفاريز داخل منطقة الجزاء ليضعها بسهولة في الشباك وسط انهيار دفاعي واضح من الفريق الكاتالوني.
  • الهدف الرابع (45+2): لم تنتهِ معاناة برشلونة في الشوط الأول عند هذا الحد. استغل ألفاريز المزيد من الارتباك الدفاعي ليعزز تقدم فريقه بالهدف الرابع بعد تمريرة من لوكمان في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع. هذا الهدف كان الأول لألفاريز في عام 2026 والثاني عشر له في 16 مباراة بجميع المسابقات، ليختتم أتلتيكو شوطاً أولاً استثنائياً.

الشوط الثاني: محاولات برشلونة اليائسة ومطرقة أتلتيكو الدفاعية

بدأ برشلونة الشوط الثاني برغبة واضحة في تقليص الفارق، لكن محاولاتهم باءت بالفشل. ورغم حصولهم على ركلة حرة في الثلث الأوسط من الملعب، إلا أنهم لم يتمكنوا من استغلالها. وسدد فيرمين لوبيز كرة قوية من مسافة 25 متراً، لكنها علت العارضة. كثفت تغطية 'سعودي 365' من رصدها لتلك المحاولات البائسة.

تقنية الـVAR والبطاقات الحمراء: قرارات حاسمة

  • شهد الشوط الثاني أيضاً حصول لاعبي أتلتيكو، سيميوني وماركوس يورينتي، على بطاقتين صفراوين للخشونة المفرطة.
  • ألغى الحكم هدفاً لبرشلونة سجله قلب الدفاع باو كوبارسي في الدقيقة 55 بداعي التسلل، بعد مراجعة لتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) استغرقت ثماني دقائق كاملة، مما زاد من إحباط لاعبي برشلونة وجماهيرهم.
  • تلقى برشلونة صدمة إضافية بعد طرد مدافعه إيريك جارسيا ببطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 85، بعد أن عرقل لاعباً من أتلتيكو كان في وضع انفراد بالمرمى، وذلك أيضاً بعد العودة لتقنية الـVAR. هذا الطرد قضى على أي أمل لبرشلونة في العودة بالمباراة.

تداعيات الهزيمة: مستقبل برشلونة ومصير فليك

تُعد هذه الهزيمة القاسية بمثابة ناقوس خطر يقرع في أروقة النادي الكاتالوني. فبينما يبدو أتلتيكو مدريد متأهباً للذهاب بعيداً في البطولة، فإن برشلونة يواجه أزمة حقيقية تتطلب وقفة جادة. الضغط سيزداد على المدرب هانزي فليك ولاعبيه، ومستقبلهم على المحك. جماهير كرة القدم، والمواطن والمقيم على حد سواء، يترقبون كيف سيتعامل النادي مع هذه الأزمة، وهل ستكون هناك تغييرات جذرية على مستوى الإدارة الفنية أو اللاعبين.

النظرة المستقبلية: موقعة الإياب وحلم الكأس

على الرغم من النتيجة الصادمة، لا يزال الأمل قائماً ولو كان ضئيلاً لبرشلونة في مباراة الإياب. لكن المهمة شبه مستحيلة، خاصة بعد الطرد والرباعية النظيفة. بينما يعيش أتلتيكو مدريد لحظات مجد، يقترب بخطوات واثقة من نهائي كأس الملك، وهو إنجاز قد يغير الكثير في مسار الفريق هذا الموسم. سنبقى في 'سعودي 365' نتابع لكم كافة التفاصيل والتحليلات حول هذه الموقعة الكروية وتداعياتها الكبيرة.

الكلمات الدلالية: # أتلتيكو مدريد، برشلونة، كأس الملك، رباعية تاريخية، هزيمة برشلونة، أنطوان جريزمان، إيريك جارسيا، تقنية VAR، كرة القدم الإسبانية، ذهاب نصف النهائي