سعودي 365
الثلاثاء ٩ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

دعوة إيمانية حاسمة من المسجد النبوي: اغتنموا العشر الأواخر وليلة القدر المباركة

دعوة إيمانية حاسمة من المسجد النبوي: اغتنموا العشر الأواخر وليلة القدر المباركة
Saudi 365
منذ 3 شهر
37

افتتاحية "سعودي 365": دعوةٌ ربانية لاغتنام العشر الأواخر من رمضان

في خطبة جامعة مؤثرة، صدحت أصداؤها الروحانية من جنبات المسجد النبوي الشريف، دعا فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ حسين آل الشيخ، جموع المسلمين إلى اغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك. تأتي هذه الدعوة في وقت يترقب فيه المواطن والمقيم هذه الأيام الفاضلة، التي خصها الله -عز وجل- بفضل عظيم ومنزلة رفيعة. وفي تغطية خاصة وحصرية لـ 'سعودي 365'، نقل فضيلته التأكيد على ضرورة الاقتداء بالنبي المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في بذل الطاعات والعبادات وقيام الليل في هذه الأيام المباركة.

فضل العشر الأواخر وليلة القدر: منزلة عظيمة وثواب جزيل

وأوضح الشيخ حسين آل الشيخ أن من أعظم النِّعم التي يمنُّ الله بها على عبده هي إدراك العشر الأخيرة من رمضان. هذه الأيام، التي دلّت النصوص الشرعية على كبير فضلها وعظيم منزلة الطاعات فيها، تعد محطة روحانية فارقة في حياة المسلم. ويؤكد فريق التحرير في 'سعودي 365' على أن هذه الدعوات الإيمانية تأتي في صميم رسالة المملكة الرامية لتعزيز القيم الإسلامية السمحة.

  • ليلة القدر خير من ألف شهر: بيّن فضيلته أن هذه الليالِ فضّلها الكريم -سبحانه- بليلة القدر ذات الشأن العظيم، والفضل الجسيم. مستشهدًا بقوله تعالى: “إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ”. وهذا ما يجعلها فرصة ذهبية لا تعوض.
  • اقتداءٌ بسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: أشار فضيلة الشيخ إلى أن نبينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- كان يجدّ ويجتهد في هذه العشر ما لا يجتهد في غيرها. فقد ورد في الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخلت العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وشدّ مئزره. ودعا عليه الصلاة والسلام قائلًا: “تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر”، وفي لفظ “التمسوها في العشر الأواخر في الوتر”.
  • أهمية الإحياء بالقيام والذكر والتوبة: حثّ فضيلته العباد على اغتنام هذه الأيام، باعتبارها من مواسم الطاعات وأوقات الفلاح، واستدراك ما فات من الشهر. مشددًا على الاجتهاد في طلب الغنائم، باكتساب الحسنات وأسباب تكفير السيئات، ومذكرًا بحديث النبي -عليه الصلاة والسلام-: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه”.

تحذير من الغفلة وأهمية التركيز على العبادة

وتابع الشيخ حسين آل الشيخ مذكرًا بأن ربنا كريمٌ رحيمٌ، من استضاء بهداه هداه، ومن انقطع إليه كفاه، ومن حطّ رحاله ببابه آواه. دعا فضيلته إلى الاجتهاد في نيل الخيرات، والمبادرة بالأعمال الصالحات، والتوبة إلى رب الأرض والسماوات، والحرص على أن يكون العبد بين المتقين والأخيار في هذه الأيام المباركة.

مخاطر التشتت بالأجهزة والملهيات

وفي تحذير بالغ الأهمية، حذّر إمام وخطيب المسجد النبوي من تضييع أوقات شهر رمضان فيما لا فائدة منه، مما قد يؤول بالعبد إلى الخسارة بسبب الغفلة والتفريط في هذه الفضائل الربانية والنفحات الإلهية. واستشهد بالحديث الصحيح الذي رقى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- المنبر فقال آمين ثلاثًا، فلما نزل سُئل عن ذلك، فقال: “أتاني جبريل، فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يُغفر له، قل: آمين، فقلت: آمين”. كما قال صلى الله عليه وسلم: “إن في شهر رمضان ليلة خير من ألف شهر من حُرم خيرها فقد حرم الخير كله”.

  • المساجد: محاريب للصلاة والقرآن: واختتم فضيلته الخطبة بالتذكير بأن رمضان شهر عبادة وتقرب إلى الله، ومن المحمود ألا ينشغل الإنسان بأجهزة الاتصال عن مقاصد الصيام والقيام. بل إن الانشغال بذلك في مواضع التعبد يعد مذمومًا، فالمساجد أقيمت للصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وأي تشتت فيها يعد حرمانًا من مقاصد العبادة العظمى وأهدافها الكبرى.
  • الحرمان من الخير بتضييع الوقت: إن الدعوة الإيمانية من المسجد النبوي الشريف تعكس حرص قيادتنا الرشيدة -حفظها الله- على توفير البيئة الروحانية المواتية للمواطن والمقيم لأداء شعائرهم بكل خشوع وتركيز.

دعوة "سعودي 365" للمواطن والمقيم: موسم حصاد الحسنات

وفي هذا السياق، تدعو 'سعودي 365' جميع المواطنين والمقيمين على أرض المملكة الطاهرة إلى استلهام هذه المواعظ النيرة، وتحويلها إلى واقع ملموس في الأيام القليلة المتبقية من شهر الخير. إنها فرصة لا تعوض لتجديد العهد مع الله، وتحصيل الأجر والثواب المضاعف، والمسارعة إلى مغفرة من رب كريم وجنة عرضها السماوات والأرض.

مسؤولية الفرد والمجتمع في استثمار الأيام المباركة

إن استثمار العشر الأواخر ليس مجرد عبادات فردية، بل هو جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للمملكة، حيث تتضافر الجهود لتعزيز القيم الإيمانية ونشر الفضائل. لذا، فإن الدور يقع على عاتق كل فرد في مجتمعنا الكريم ليكون قدوة حسنة، وأن يحفز من حوله على استغلال هذه الأيام المباركة على أكمل وجه.

  • الاجتهاد في الطاعات والبعد عن المحرمات: المسارعة إلى أداء الصلوات في أوقاتها، والإكثار من قراءة القرآن الكريم، والصدقات، والذكر، والدعاء، والابتعاد عن كل ما يلهي أو يشغل عن العبادة.
  • التوبة الصادقة والدعاء المستجاب: هذه الأيام هي أزمنة إجابة، فليكثر العبد من التوبة والاستغفار، والدعاء لنفسه وأهله ولوطنه وللأمة الإسلامية جمعاء، سائلين الله أن يحفظ المملكة وقادتها وشعبها من كل سوء.

اختتام: فرصة العمر بانتظاركم في الأيام الأخيرة

إنها أيام معدودات، قد لا تتكرر في حياة البعض. فلنغتنمها بكل ما أوتينا من قوة وعزم، ولنجعل من هذه العشر أواخر رمضان نقطة تحول إيجابية في مسيرة حياتنا الروحية. فخير الدنيا والآخرة مقرون بطاعة الله، والمسارعة إلى الخيرات. وختامًا، تذكر 'سعودي 365' بأن هذه الأيام هي فرصة لا تقدر بثمن لغفران الذنوب ونيل الدرجات العلى.

الكلمات الدلالية: # العشر الأواخر، رمضان، ليلة القدر، المسجد النبوي، الشيخ حسين آل الشيخ، عبادات، قيام الليل، اغتنام الأوقات، السعودية، فضائل رمضان