في تطورات لافتة هزّت أروقة هوليوود وأثارت جدلاً واسعًا، أصدرت محكمة مانهاتن حكمًا أوليًا في الدعوى القضائية المرفوعة من النجمة العالمية بليك ليفلي ضد زميلها جاستن بالدوني وشركة "Wayfarer Studios"، حيث أسقطت المحكمة الجزء الأكبر من اتهامات التحرش التي طالتهما. هذا القرار، الذي جاء ليقلب موازين القضية، يُبرز تعقيدات القوانين الفنية وحدود السلوك المقبول في صناعة السينما.

مفاجأة قضائية: إسقاط تهم التحرش الكبرى عن بالدوني

علمت مصادر "سعودي 365" أن محكمة مانهاتن رأت أن تصرفات جاستن بالدوني خلال أحد المشاهد في فيلم "It Ends With Us" تقع ضمن حدود "التجربة الفنية"، ولا يمكن تصنيفها قانونيًا كتحرش. وقد استندت المحكمة في قرارها إلى حقيقة أن السلوك المزعوم كان موجهًا للشخصية الدرامية التي تجسدها بليك ليفلي، وليس للممثلة بصفتها الشخصية. هذا التمييز القانوني الدقيق كان حجر الزاوية في إسقاط الدعاوى الكبرى، ما أثار تساؤلات حول طبيعة حماية الفنانين في مواقع التصوير.

الأسباب القانونية وراء قرار المحكمة: عقد "المتعاقد المستقل"

  • التصنيف القانوني لبليك ليفلي: كان السبب الرئيسي وراء إسقاط دعاوى التحرش هو تصنيف النجمة بليك ليفلي قانونيًا كـ "متعاقدة مستقلة"، وليست "موظفة".
  • عدم انطباق قوانين التحرش: هذا التصنيف جعل القوانين التي استندت إليها ليفلي في دعواها غير منطبقة عليها بشكل مباشر، مما شكل تحديًا قانونيًا لفريق دفاعها.
  • ضغط غير مهني: على الرغم من ذلك، لفت الحكم الانتباه إلى وجود أدلة تدعم ادعاءات ليفلي بشأن تعرضها لضغوط "غير مهنية"، وهو ما قد يُعد خرقًا واضحًا لبنود التعاقد الأساسية، ويترك الباب مفتوحًا أمام جوانب أخرى من القضية.

بليك ليفلي ترفض التراجع وتُصر على المواجهة

على الرغم من الضربات القضائية التي تلقتها دعواها، لم تظهر النجمة بليك ليفلي أي تراجع؛ بل أكدت في بيان مقتضب وحازم أنها "تتطلع إلى عرض قضيتها أمام هيئة المحلفين". هذا التصريح يعكس إصرارًا كبيرًا على مواصلة المعركة القانونية، وثقة في قدرة العدالة على إظهار الحقيقة كاملة. ويتابع فريق "سعودي 365" عن كثب تطورات هذه القضية المعقدة، التي تحمل في طياتها أبعادًا تتجاوز مجرد نزاع شخصي لتلامس قضايا جوهرية في صناعة الترفيه.

اقرأ أيضاً

اتهامات الانتقام والتشويه الرقمي: الفصل التالي في القضية

يرى الفريق القانوني للنجمة أن بقاء ثلاث اتهامات جوهرية قيد النظر يعد كافيًا لاستمرار الملاحقة القانونية لبالدوني وشركته. هذه الاتهامات المتبقية، التي لم تسقطها المحكمة، تعد من أشد الجوانب خطورة في القضية وتشمل:

  • دعاوى "الانتقام": تتهم ليفلي منتجي الفيلم وشركة علاقات عامة بشن حملة ممولة لتدمير سمعتها وإسكاتها بعد كشفها عن السلوكات "المقلقة" في موقع التصوير.
  • "المساعدة على التشويه الرقمي": يُزعم أن هناك محاولات ممنهجة لتشويه صورتها المهنية والشخصية عبر حملات رقمية.

وقد أكدت محامية ليفلي، سيغريد ماكولي، أن المعركة الآن تتركز على كشف محاولات الانتقام الممنهجة ضد موكلتها، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد كشف المزيد من التفاصيل حول كواليس العمل المشترك بينهما وحجم الضغوط التي تعرضت لها. إن "سعودي 365" حريصة على تقديم تغطية شاملة وموثوقة لكل جديد يطرأ على هذه القضية الهامة.

رد فعل فريق بالدوني وترقب الوسط الفني

في المقابل، أعرب فريق دفاع جاستن بالدوني عن ارتياحه الشديد لاستبعاد أخطر الاتهامات، معتبرين أن استبعاد تهمة التحرش يمثل انتصارًا كبيرًا لصورة موكلهم المهنية. هذا التطور يضع بالدوني في موقف أقوى نسبيًا، ولكنه لا يُنهي الأزمة بالكامل.

أخبار ذات صلة

يُترقب الوسط الفني العالمي بفارغ الصبر يوم 18 مايو المقبل، وهو الموعد المقرر لبدء المحاكمة في التهم المتبقية. من المتوقع أن تكشف هذه المحاكمة تفاصيل إضافية حول صراع القوى وحملات التشويه التي قد تكون قد رافقت إنتاج واحد من أكثر الأفلام إثارة للجدل في السنوات الأخيرة. هذه القضية لا تزال تشغل اهتمام الملايين من المواطنين والمقيمين حول العالم ممن يتابعون أخبار المشاهير وصناعة السينما، وتُعد اختبارًا حقيقيًا للعدالة في مواجهة تعقيدات العلاقات المهنية داخل هذا العالم.