سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

حصري لـ 'سعودي 365': وكالة البيئة الأمريكية تلغي معايير الانبعاثات بتوفير 1.3 تريليون دولار.. ما الأبعاد؟

حصري لـ 'سعودي 365': وكالة البيئة الأمريكية تلغي معايير الانبعاثات بتوفير 1.3 تريليون دولار.. ما الأبعاد؟
Saudi 365
منذ 3 يوم
7

الولايات المتحدة في صدارة الأخبار: إلغاء تاريخي لمعايير الانبعاثات بمليارات الدولارات

في تطورٍ يترقب العالم أبعاده وتداعياته الاقتصادية والبيئية، أعلنت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) عن قرارٍ جريءٍ وغير مسبوق، يتمثل في إلغاء ما يُعرف بقرار «تحديد الخطر» الصادر عام 2009. هذه الخطوة، التي وصفتها الوكالة بأنها أكبر إجراء لإلغاء القيود التنظيمية في تاريخ الولايات المتحدة، تهدف في المقام الأول إلى توفير ما يقدر بنحو 1.3 تريليون دولار أمريكي على المواطن والمقيم هناك، وهي قيمة تتجاوز 2,400 دولار لكل سيارة تقريبًا.

تأتي هذه الأنباء لتشكل نقطة تحول مفصلية في سياسات الطاقة والمناخ العالمية، وقد حرص فريق «سعودي 365» على متابعة كافة تفاصيل هذا القرار وتأثيراته المحتملة على الأسواق الدولية ومستقبل صناعة السيارات.

تفاصيل القرار: إنهاء حقبة من التشديد البيئي

ينص القرار الجديد على إسقاط جميع معايير انبعاثات الغازات الدفيئة الفيدرالية التي كانت مطبقة على سيارات ومحركات موديلات الأعوام من 2012 وحتى 2027 وما بعدها. هذا الإلغاء لا يقتصر فقط على المعايير الأساسية، بل يمتد ليشمل:

  • إلغاء نظام الاعتمادات الخاصة بالانبعاثات:

    وهو النظام الذي كان يمنح الشركات مرونة في تحقيق الأهداف البيئية عبر مقايضات معينة.

  • إنهاء متطلبات أنظمة إيقاف وتشغيل المحرك التلقائي:

    التي صُممت لتقليل استهلاك الوقود والانبعاثات في ظروف الازدحام المروري.

وفي تصريح خاص لـ «سعودي 365» من خبراء في الشأن الاقتصادي، أشاروا إلى أن هذا التغيير الجذري يعكس توجهًا جديدًا يسعى إلى الموازنة بين الحفاظ على البيئة ودعم الاقتصاد وحرية الاختيار للمستهلكين، وهو نهج قد يثير جدلاً واسعاً بين الأطراف المعنية بحماية المناخ والجهات الداعمة للنمو الاقتصادي.

مبررات الوكالة: الاقتصاد أولاً وحرية الاختيار

أوضحت وكالة حماية البيئة الأمريكية أن قرار عام 2009 كان قد استُخدم لتبرير تشديد القيود على شركات السيارات ودعم التوجه نحو المركبات الكهربائية خلال فترات رؤساء سابقين. وبحسب وجهة نظر الوكالة الحالية، فإن تلك السياسات قد أدت إلى رفع أسعار السيارات وتقليص الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، مما أثر سلبًا على قدرة المواطن على امتلاك سيارة جديدة.

وتؤكد الوكالة أن المراجعة القانونية لقانون الهواء النظيف (Clean Air Act) قد خلصت إلى أنه لا يمنحها الصلاحية القانونية لفرض معايير الانبعاثات بالطريقة السابقة بهدف معالجة التغير المناخي. وشددت على أن قرارات بهذا الحجم، والتي تحمل تأثيرات اقتصادية وسياسية واسعة، يجب أن تصدر عن الكونغرس الأمريكي، مما يعكس فصل السلطات وأهمية التشريع في مثل هذه القضايا الكبرى.

وعلمت مصادر «سعودي 365» أن هذا القرار سيضع الكرة في ملعب المشرعين بالكونغرس، ليحددوا مستقبل السياسات البيئية طويلة الأمد في الولايات المتحدة، وما إذا كانت ستعود لتبني نهج أكثر صرامة بيئياً في المستقبل.

التأثير الاقتصادي والبيئي: رؤية مستقبلية

التقديرات التي تشير إلى توفير 1.3 تريليون دولار تعتمد بشكل كبير على تجنب التكاليف المرتبطة بالتحول القسري نحو السيارات الكهربائية، والتي كانت تفرضها المعايير السابقة. هذا التوفير يشمل تقليص متطلبات القياس والإبلاغ والامتثال لمعايير الانبعاثات، وهي تكاليف كانت تتحملها شركات صناعة السيارات، وتنتقل في النهاية إلى المستهلك.

من ناحية أخرى، فإن قرار «تحديد الخطر» لعام 2009 كان قد اعتبر ستة غازات دفيئة، من بينها ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، تهديدًا للصحة العامة، مما مهّد لتشديد معايير الانبعاثات ودفع الشركات نحو تطوير محركات أكثر كفاءة وتقنيات بديلة. إلغاء هذا القرار يعيد النقاش حول دور هذه الغازات وتأثيرها البيئي، ويفتح الباب أمام تقييم جديد للسياسات المناخية.

ختاماً، إن هذا التغيير ليس مجرد تعديل إجرائي، بل هو تحول كبير في فلسفة السياسات البيئية والاقتصادية الأمريكية، والذي من المؤكد أنه سيتردد صداه في أروقة الحكومات وقطاعات الصناعة حول العالم. وللمزيد من التحليلات المعمقة والتغطية المستمرة لأبرز الأحداث العالمية وتأثيرها على منطقتنا، تابعوا التغطية الكاملة عبر «سعودي 365»، حيث نضع بين أيديكم المعلومة الدقيقة والخبر الموثوق.

الكلمات الدلالية: # وكالة حماية البيئة الأمريكية # معايير الانبعاثات # إلغاء القيود # توفير 1.3 تريليون دولار # سيارات # غازات دفيئة # قانون الهواء النظيف # اقتصاد السيارات # الولايات المتحدة # صناعة السيارات