السينما السعودية تتألق عالمياً: تكريم تاريخي لرائد الفن عبد الله المحيسن في مالمو
في إنجاز سعودي جديد يضاف إلى سجل المنجزات الثقافية المتوالية للمملكة، احتفى مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد بتكريم خاص ومستحق لرائد السينما السعودية، المخرج القدير عبد الله المحيسن. هذا التكريم، الذي حظي بتغطية واسعة من قبل «سعودي 365» ووسائل الإعلام العالمية، يمثل محطة فارقة في تاريخ المهرجان، حيث يصبح المحيسن أول شخصية سعودية تُكرم في هذا المحفل السينمائي المرموق الذي يُعد من أبرز المهرجانات السينمائية العربية في دول شمال أوروبا. وتؤكد «سعودي 365» أن هذا الحدث يعكس المكانة المتنامية للفن والثقافة السعودية على الساحة الدولية، في ظل الدعم اللامحدود الذي توليه قيادتنا الرشيدة حفظها الله للمواهب الوطنية ودعم الإبداع في كل المجالات.
احتفاء عربي ودولي بمسيرة فنية رائدة
أقيم حفل الافتتاح البهيج للدورة السادسة عشرة للمهرجان في قاعة "رويال" بمدينة مالمو السويدية، وشهد حضورًا عربيًا ودوليًا لافتًا، على رأسهم رئيسة بلدية مالمو، كاترين شيرنفيلدت يامه. في كلمتها، أشادت يامه بالدور المحوري الذي يلعبه المهرجان كنقطة التقاء حيوية للسينما العربية في القارة الأوروبية، مؤكدة أن نجاحه لا يقتصر على استمراريته فحسب، بل يتجلى في جودة الأعمال السينمائية الراقية التي يقدمها. وأشارت إلى أن قوة السينما تكمن في قدرتها على تجاوز الحواجز والحدود، لتنقل التجارب الإنسانية الثرية وتُعزز من قيم الحوار والتفاهم المتبادل، وهو ما يجسده المهرجان ببرامجه المتنوعة التي تسهم في بناء جسور التواصل بين الشعوب.
شهادات تقديرية من قيادات المهرجان
- رئيس المهرجان محمد قبلاوي: وصف قبلاوي المخرج المحيسن بـ "الضيف المميز" الذي أثرت أعماله في نقل واقع الإنسان ومنح صوتًا لمن لا صوت لهم، مؤكدًا أن السينما تتجاوز كونها مجرد ترفيه لتصبح أداة فاعلة في بناء الفهم وتعزيز جسور التواصل بين الحضارات والثقافات. وشدد على أن المهرجان سيواصل هذا العام تقديم تشكيلة متنوعة من الأفلام والأصوات الجديدة من العالم العربي، متطلعًا إلى أن تكون تجربة المشاهدة بمثابة دعوة للتعارف والتقارب بين الشعوب.
- عرض فيلم وثائقي خاص: تضمن الحفل عرضًا لفيلم قصير يوثق مسيرة المحيسن الفنية الحافلة، مستعرضًا أبرز محطاته منذ بداياته الملهمة، مرورًا بمواقع التصوير المتعددة، وصولاً إلى لقاءاته الإعلامية وأعماله البارزة التي تركت بصمة لا تُمحى في المشهد السينمائي السعودي والعربي.
رحلة رائد السينما السعودية: من لندن إلى العالمية
عقب تكريمه، شارك عبد الله المحيسن الجمهور بملامح من بداياته السينمائية في المملكة، مستعيدًا ذكريات دراسته للفن في لندن وتجربته الرائدة في تأسيس أول استوديو سينمائي في المملكة العربية السعودية. وتطرق إلى فيلمه "اغتيال مدينة"، الذي يُعتبر من أبرز أعماله الوثائقية ويشهد على عمق رؤيته الفنية وقدرته على معالجة القضايا الإنسانية بأسلوب فريد. ويسر «سعودي 365» أن تنقل لقرائها أن المحيسن سيشارك في برنامج المهرجان عبر "ماستر كلاس" خاص يتناول فيه تجربته السينمائية الممتدة، إلى جانب عرض فيلمه ضمن فعاليات الاحتفاء بمشواره الفني الحافل، مما يوفر فرصة ثمينة للجمهور وصناع السينما للاستفادة من خبراته.
اقرأ أيضاً
- خاص لـ 'سعودي 365': مسؤول أمريكي يكشف ضعف إيران وعجزها عن إغلاق مضيق هرمز.. هل تقترب ثورتها الداخلية؟
- تطوير حقول النفط العراقية: اتفاقيات جديدة مع شيفرون تفتح آفاقاً استثمارية واعدة
- ظهور 'مثلث الصيف' الساحر في سماء الحدود الشمالية: فرصة استثنائية لرصد درب التبانة بوضوح
- بالصور: 23 فرصة استثمارية واعدة بالأمانة الشمالية.. 'سعودي 365' يكشف التفاصيل الكاملة
المحيسن: مؤسسة سينمائية متكاملة
وفي سياق متصل، أكد الناقد المصري البارز محمد عاطف أن تكريم المحيسن يأتي خطوة مستحقة وطبيعية لرائد من الرواد الذين أسهموا بفاعلية في تأسيس حضور حقيقي للسينما الخليجية والعربية. وأشار عاطف، في تصريح خاص رصدته «سعودي 365»، إلى أن المحيسن لم يكن مجرد مخرج فحسب، بل كان مؤسسة سينمائية متكاملة، أدت دورًا محوريًا في دعم الإنتاج السينمائي وإبراز مواهب جديدة، واكتشاف طاقات فنية مختلفة. وشدد على أن فيلمه "اغتيال مدينة" يمثل تجربة رائدة وفريدة في مزج السينما الوثائقية بفنون التحريك، مما يبرز الابتكار والتفرد في أعماله وقدرته على تجاوز القوالب التقليدية.
آفاق جديدة للسينما العربية من مالمو
يشهد المهرجان في دورته الحالية عرض 39 فيلمًا من 14 دولة عربية، تشمل 22 فيلمًا طويلاً و17 فيلمًا قصيرًا، مما يجعله منصة غنية لاكتشاف المواهب والأعمال الفنية المتميزة من مختلف أرجاء العالم العربي. كما تنطلق فعاليات "أيام مالمو لصناعة السينما" المصاحبة، والتي تهدف إلى دعم الإنتاجات الجديدة وتعزيز التعاون المثمر بين صناع السينما العرب ونظرائهم في أوروبا، بما يخدم مصلحة المواطن والمقيم ويسهم في إثراء المشهد الثقافي العالمي. ويؤكد فريق «سعودي 365» على أهمية هذه المنصات الدولية في تبادل الخبرات وإبراز الصورة الحضارية للمملكة العربية السعودية والعالم العربي، والارتقاء بالمستوى الفني والثقافي لأبناء الوطن.