تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة حفظها الله، وتأكيدًا على دورها المحوري كقاطرة للاقتصاد الوطني، أعلنت أرامكو السعودية عن طرح حزمة واسعة ومتنوعة من الفرص الاستثمارية أمام قطاع الأعمال المحلي في المنطقة الشرقية. هذه الخطوة، التي جاءت ضمن برنامجها الرائد لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة “اكتفاء”، تؤكد على التزام الشركة الراسخ بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز البيئة الاقتصادية المتنوعة والمزدهرة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة التي رسمتها رؤية المملكة 2030 الطموحة.

وعلمت مصادر “سعودي 365” أن هذه المبادرة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في جهود توطين الصناعات ونقل التقنيات المتقدمة، بما يعزز قدرات الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل واعدة للمواطن والمقيم على حد سواء، مسهمة في بناء مستقبل اقتصادي أقوى وأكثر استدامة.

أرامكو السعودية تطلق فرصًا استثمارية واسعة لدعم الاقتصاد المحلي


أشارت أرامكو السعودية، في لقاءٍ نوعي نظمته غرفة الشرقية تحت مظلة برنامج “تسهيل”، إلى سعيها المتواصل لتمكين القطاع الخاص المحلي من الموردين والمصنعين ومقدمي الخدمات. ويهدف برنامج “تسهيل” الذي أطلقته الغرفة، إلى تعزيز الحركة الاستثمارية في المنطقة وفتح قنوات تواصل مباشرة وفعالة بين الشركات الكبرى والقطاع الخاص، مما يضمن تحقيق تكامل اقتصادي غير مسبوق ويزيد من مساهمة الشركات المحلية في سلاسل الإمداد الوطنية.

ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي: تعزيز سلاسل الإمداد


سلط النائب الأعلى للرئيس للمشتريات وإدارة سلاسل الإمداد في أرامكو السعودية، الأستاذ سليمان بن محمد الربيعان، الضوء على الدور المحوري لسلاسل الإمداد كـ ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي. وأكد الربيعان أن جهود الشركة تتضافر لتعزيز التوطين ورفع مستوى المحتوى المحلي وتمكين الموردين المحليين، مما يعكس التزامًا عميقًا بتعزيز الاكتفاء الذاتي للمملكة وتحقيق مرونة اقتصادية أكبر.

وأوضح الربيعان أن هذا اللقاء يأتي امتدادًا لجهود أرامكو السعودية الحثيثة من خلال برنامج “اكتفاء” في تمكين المحتوى المحلي وبناء شراكات استراتيجية قوية مع القطاع الخاص، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة وتعزيزًا لمشاركة الموردين المحليين في تنفيذ مشروعاتها الحيوية والضخمة التي تدفع عجلة التنمية.

شراكة استراتيجية وتكامل اقتصادي: رؤية المملكة 2030 في الصميم


حوار مثمر يحدد مسارات المستقبل


شهد اللقاء، الذي حظي بحضور رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية الأستاذ فهد بن عبدالله الفراج، جلسة حوارية غنية بالمحتوى. شارك فيها نخبة من قيادات أرامكو السعودية، وهم:
  • عبدالرحمن العسيري، مدير إدارة التنمية الصناعية والتوريد الإستراتيجي.
  • بدر بوسبيت، مدير إدارة التفتيش.
  • سلطان العتيبي، مدير إدارة العقود.
  • يوسف الغامدي، مدير إدارة تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في “أرامكو تليد”.
ناقش المشاركون خلال الجلسة أهمية سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة ومستهدفات ومسارات أرامكو السعودية في بناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة. وأشاروا إلى أن استراتيجية أرامكو السعودية ترتكز على تمكين الموردين المحليين ونقل التقنية وتعزيز توجهات الدولة في دعم المحتوى المحلي بشكل فعال. وأكدوا أن الشركة تواصل توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص واستكشاف مبادرات جديدة من شأنها دعم مشاركة الموردين المحليين في مشاريع الشركة العملاقة، مما يعظم الفائدة الاقتصادية للوطن.

غرفة الشرقية: شريك فاعل في التنمية


من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، الأستاذ فهد بن عبدالله الفراج، أن اللقاء مع أرامكو السعودية يجسد حرص الغرفة الشديد على تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الكيانات الوطنية الكبرى. وأشاد الفراج بالاستراتيجية الطموحة التي تتبناها الشركة لتعزيز المحتوى المحلي وتمكين القطاع الخاص من المساهمة الفاعلة في مشاريعها الكبرى، مما يسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات التمكين في الاقتصاد الوطني.

وبين الفراج أن غرفة الشرقية تهدف من خلال إطلاق الدورة الخامسة عشرة لـ “تسهيل” واستضافة برنامج أرامكو السعودية “اكتفاء”، إلى مواصلة مساهمتها الفاعلة في تحقيق تطلعات الرؤية، عبر تنشيط الاستثمارات المحلية وتعظيم أثرها التنموي على المواطن والمقيم.

وفي تصريح خاص لـ “سعودي 365”، أكد الفراج أن “مثل هذا الجمع الاقتصادي يمثل رافعة قوية لبيئة الأعمال بالمنطقة، ويترجم توجهات القيادة الرشيدة حفظها الله بتعظيم المحتوى المحلي، خاصة مع تسجيل اقتصادنا الوطني نموًا ربع سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8%، مدفوعًا بزيادة حجم السيولة المحلية لأكثر من (3.2) تريليونات ريال، مما يمثل قوة دعم مالي هائلة للمشاريع المحلية والوطنية، ويعزز الثقة في متانة الاقتصاد السعودي.”

برنامج “تسهيل”: منصة رائدة لتنشيط الحركة الاقتصادية


فرص استثمارية وتأهيل الموردين


لفت الفراج النظر إلى أن برنامج “تسهيل” قد أثبت خلال دوراته السابقة فاعليته الكبيرة في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة الشرقية عبر توسيع دائرة الفرص الاستثمارية في مجالات المشتريات والتصنيع والخدمات. وهذا يتوافق تمامًا مع توجهات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتوطين الصناعات الداعمة، وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأشار الفراج إلى أن برنامج “تسهيل” أصبح منصة رائدة لخلق شراكات نوعية بين الشركات الكبرى والمستثمرين المحليين، منوهًا بأن هذه اللقاءات تشكل ركيزة أساسية لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في المملكة العربية السعودية.

تضمن اللقاء استعراض أكثر من (210) فرص استثمارية للموردين، بالإضافة إلى تفاصيل حول إجراءات تسجيل وتأهيل الموردين. كما شهد ورشتي عمل متخصصتين في متطلبات برنامج “اكتفاء” وكيفية تقديم شهادة المحتوى المحلي، وكذلك متطلبات وآلية الحصول على شهادة الامتثال للأمن السيبراني للأطراف الخارجية، مما يعكس الشمولية في دعم المطورين المحليين وضمان جاهزيتهم للمشاركة في المشاريع الكبرى.

مستقبل واعد: “سعودي 365” يتابع عن كثب


يؤكد فريق “سعودي 365” على أهمية متابعة هذه التطورات الاقتصادية التي ترسم ملامح مستقبل المملكة المزدهر، وتعزز من مكانتها كقوة اقتصادية عالمية مؤثرة. إن تضافر جهود الكيانات الوطنية الكبرى مثل أرامكو السعودية مع القطاع الخاص، بدعم من الجهات المعنية وغرف التجارة، يمثل نموذجًا يحتذى به في تحقيق التنمية الشاملة التي تخدم الوطن والمواطن والمقيم على حد سواء.

تابعوا التغطية الكاملة عبر “سعودي 365” لكل ما يخص الفرص الاستثمارية والتطورات الاقتصادية في المملكة، لنقدم لكم دائمًا الخبر الأكيد والمعلومة الموثوقة التي تهم مستقبلكم ومستقبل هذا الوطن المعطاء.