الشرق الأوسط — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
أرجأت الدائرة القانونية في الجيش الإسرائيلي مجدداً إعلان نتائج تحقيقاتها المتعلقة بمزاعم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، وذلك بعد وعود سابقة بإصدار قرارات حاسمة. كان من المتوقع أن تشمل هذه القرارات ملفات حساسة مثل مقتل موظفي منظمة "المطبخ المركزي العالمي" في أبريل 2024، وحادثة مقتل أفراد من الهلال الأحمر الدولي في مارس 2025، بالإضافة إلى حوادث أخرى أودت بحياة عمال إغاثة ومدنيين. هذا التأخير، الذي لم يُعرف سببه بشكل قاطع، يثير تساؤلات حول الضغوط المحتملة التي تواجهها المؤسسة العسكرية.
ضغوط محتملة وسياسات متغيرة وراء التأجيل
رجحت صحيفة "جيروزاليم بوست"، التي كشفت عن هذه التطورات، أن يكون التأخير ناجماً عن ضغوط من خارج الدائرة القانونية للجيش الإسرائيلي، وربما من خارج المؤسسة العسكرية نفسها. وزارة العدل كانت تؤيد نشر التقارير وفق الجدول الزمني الأصلي، بينما لم تنفِ وزارة الخارجية سعيها لتأجيل النشر، لكنها امتنعت عن تأكيد ذلك. مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفى مسؤوليته عن هذا التأخير. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر تبنيا نهجاً تصادمياً في التعامل مع مزاعم جرائم الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من الهيئات القضائية الدولية.
اقرأ أيضاً
تحديات المساءلة وتأثير المخاوف القانونية
تختلف السياسة الإسرائيلية الحالية عن تلك التي كانت سائدة قبل السابع من أكتوبر 2023، حيث كانت تقوم على مشاركة نتائج التحقيقات بسرعة وشفافية. أصبح الوصول إلى تفاصيل هذه التحقيقات أكثر صعوبة منذ بدء الحرب في غزة، بحسب "جيروزاليم بوست".
يعود ذلك إلى مخاوف كبار المسؤولين القانونيين الإسرائيليين من استخدام المعلومات ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية أو محكمة العدل الدولية. اللواء إيتاي أوفير، المدعي العسكري العام، الذي تولى منصبه في نوفمبر 2025، يحتاج وقتاً لمراجعة الملفات بنفسه. وفي قضية مقتل موظفي "المطبخ المركزي العالمي"، قرر أوفير التنحي عن النظر فيها لتجنب أي انطباع بتضارب المصالح، حيث أُسندت القضية إلى المدعي العام العسكري العقيد إيلي ليفرتوف. هذه التطورات تضع ضغوطاً متزايدة على مصداقية التحقيقات الداخلية وقدرتها على تحقيق المساءلة المطلوبة دولياً.