سعودي 365
الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٣٠ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

بعد أربعة عقود من العطاء: 'سعودي 365' تنعي رحيل عملاق الصحافة السعودية عبد الله القبيع

بعد أربعة عقود من العطاء: 'سعودي 365' تنعي رحيل عملاق الصحافة السعودية عبد الله القبيع
Saudi 365
منذ 9 ساعة
12

الصحافة السعودية تفقد قامة إعلامية بارزة: رحيل الأستاذ عبد الله القبيع

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعي الأوساط الإعلامية السعودية ببالغ الحزن والأسى رحيل واحد من أبرز رواد الصحافة في المملكة، الأستاذ عبد الله القبيع، الذي وافته المنية يوم الأحد بعد مسيرة مهنية حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من أربعة عقود. ويُعد الفقيد رمزًا للإعلام الهادف والمهني، تاركًا خلفه إرثًا غنيًا من الخبرة والتجارب التي أثرت المشهد الصحفي المحلي والدولي.

وتُقدم 'سعودي 365' خالص تعازيها ومواساتها لأسرة الفقيد وللأسرة الإعلامية السعودية والعربية جمعاء، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

مسيرة حافلة بالعطاء الصحفي والمهنية العالية

بدأ الأستاذ عبد الله القبيع رحلته المهنية الطويلة في سبعينيات القرن الماضي، في فترة شهدت فيها المملكة العربية السعودية نهضة إعلامية كبرى، حيث كانت جريدة عكاظ هي البوابة الأولى التي انطلق منها هذا العملاق نحو عالم صاحبة الجلالة. ومنذ تلك اللحظة، لم يتوقف عن البذل والعطاء، متنقلاً بين أروقة غرف التحرير ليضع بصمته الفريدة في كل محطة.

تجربة دولية رائدة في «الشرق الأوسط» بلندن

  • في عام 1989، انضم القبيع إلى صرح إعلامي عربي مرموق ذي صبغة دولية، وهي صحيفة «الشرق الأوسط» في مقرها الرئيس بالعاصمة البريطانية لندن.
  • امتدت مسيرته في الصحيفة قرابة ستة عشر عامًا، تحديدًا حتى عام 2005، وشغل خلال هذه الفترة العديد من المناصب التحريرية الهامة التي عكست كفاءته وتميزه.
  • تدرج الفقيد في هذه المناصب، من محرر نشيط ومتمكن، إلى سكرتير للتحرير، وصولاً إلى مدير للتحرير، مما يدل على قدرته القيادية ورؤيته الصحفية الثاقبة في إحدى أهم الصحف العربية التي تخاطب العالم.

بصمات قيادية في الإعلام السعودي والعربي

لم تتوقف إسهامات الأستاذ القبيع عند حدود التجربة الدولية، بل عاد إلى أرض الوطن ليُسهم في بناء المؤسسات الصحفية المحلية، حيث تولى مناصب قيادية رفيعة أسهمت في تطوير المشهد الإعلامي السعودي:

  • شغل منصب نائب رئيس تحرير صحيفة «الوطن»، وهي إحدى الصحف السعودية الرائدة، حيث لعب دورًا محوريًا في صياغة سياستها التحريرية وتوجيه فريق عملها.
  • كما تولى رئاسة تحرير مجلة «رؤى»، ليقدم نموذجًا فريدًا في قيادة المطبوعات المتخصصة وتقديم محتوى إعلامي متنوع وعميق يلامس اهتمامات المواطن والمقيم على حد سواء.
  • وامتدت جهود الفقيد لتشمل الشاشات التلفزيونية، حيث كانت له مساهمات بارزة في إعداد وتقديم برامج إعلامية عبر قناتي MBC و ART، جامعًا بذلك بين فني الصحافة المكتوبة والعمل التلفزيوني ببراعة واقتدار.

إرث مهني يخلّده التاريخ وشهادات تقديرية

عرف الأستاذ عبد الله القبيع خلال مسيرته الطويلة بصفات مهنية وإنسانية رفيعة جعلت منه قدوة حسنة لزملائه وتلاميذه. تميز بهدوئه الجم وتركيزه المهني العالي، وكان وفيا للمهنة التي اعتبرها دومًا رسالة ومسؤولية عظيمة، لا مجرد وظيفة. كان يستحضر محطات بداياته كعماد أساسي بنى عليه تجربته الطويلة، مؤمنًا بأن الأصالة والجذور المهنية هي سر الاستمرارية والنجاح.

في تصريح خاص لـ 'سعودي 365'

وفي تعقيب على رحيل الفقيد، صرح أحد زملائه السابقين لـ 'سعودي 365' قائلاً: "كان الأستاذ عبد الله القبيع مدرسة صحفية متنقلة. تعلمنا منه الكثير ليس فقط في فن صياغة الخبر والتحقيق الصحفي، بل في أخلاقيات المهنة والتفاني فيها. كان يعامل الجميع باحترام كبير، ويدعم الوجوه الشابة، ومغادرته خسارة لا تعوض للمشهد الإعلامي السعودي."

لقد ترك الأستاذ عبد الله القبيع بصمة لا تُمحى في قلوب وعقول من عملوا معه وتتلمذوا على يديه، وأسهم في تشكيل جيل من الإعلاميين السعوديين، مما يعكس الأهمية الكبيرة لدوره في مسيرة الإعلام بالمملكة، والذي يلقى دعمًا مستمرًا من قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، إيمانًا منها بدور الإعلام في نهضة الوطن وخدمة المواطن والمقيم.

وداعًا أيها المعلم.. و'سعودي 365' تواصل التغطية

إن رحيل الأستاذ عبد الله القبيع يمثل فقدانًا كبيرًا للمشهد الإعلامي السعودي والعربي، وستظل إسهاماته محفورة في ذاكرة الصحافة، وستبقى أعماله مرجعًا للأجيال القادمة. تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة عبر 'سعودي 365' لمزيد من التفاصيل والتعازي التي ترد من مختلف الأوساط الإعلامية والثقافية في المملكة.

الكلمات الدلالية: # عبد الله القبيع # صحافة سعودية # إعلام سعودي # جريدة عكاظ # الشرق الأوسط # صحيفة الوطن # مجلة رؤى # صحفي سعودي # لندن # مسيرة إعلامية # رواد الصحافة