سعودي 365
الثلاثاء ٩ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

بروشات الملكة إليزابيث الثانية: أسرار ملكية تكشفها "سعودي 365"

بروشات الملكة إليزابيث الثانية: أسرار ملكية تكشفها "سعودي 365"
Saudi 365
منذ 1 شهر
24

الرياض - 'سعودي 365': تُعد البروشات الملكية في خزانة الملكة إليزابيث الثانية أكثر من مجرد قطع مجوهرات براقة؛ إنها سجلات حية، وشهادات صامتة على محطات عمر طويل، وحملت في طياتها قصصاً عميقة عن العائلة المالكة البريطانية، تتجاوز قيمتها المادية بكثير.

البروشات: إرث عائلي يحكي قصصاً

لم تكن هذه البروشات مجرد إكسسوارات لتزيين الإطلالات الرسمية، بل كانت تحمل رموزاً عاطفية عميقة، مرتبطة بشخصيات وأحداث وتكريمات شكلت مسيرة الملكة منذ صغرها وحتى نهاية عهدها. من هدايا جدتها الملكة ماري إلى قطع تاج تاريخية، كانت البروشات وسيلة للتعبير الصامت عن المشاعر في أوقات رسمية كبرى ومناسبات شخصية غاية في الخصوصية. لقد ارتبطت الملكة الراحلة بالمجوهرات ليس فقط كجزء من البروتوكول الملكي، بل كإرث ثمين يحمل قصصاً تمتد عبر الأجيال، حيث تحولت كل قطعة إلى شاهد على لحظة فارقة في حياتها: بداية حكم، احتفال، ذكرى عائلية، أو حتى لحظات حزن وتأمل.

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن الجمهور والصحافة كانوا ينتظرون بشغف إطلالات الملكة، وترقبوا دائماً البروش الأنيق والمختلف الذي ستختاره، والذي غالباً ما كان يحمل رسالة أو قصة خلفه.

بروش Granny’s Chips: إرث الجدة الألماسي

من أبرز هذه القطع، بروش ألماسي استثنائي ورثته الملكة إليزابيث الثانية عن جدتها الملكة ماري، قبيل اعتلائها العرش. لم يكن هذا الإرث مجرد قطعة مجوهرات فاخرة، بل كان رمزاً عاطفياً لعلاقة وثيقة جمعت بين الجدة وحفيدتها. الملكة ماري نفسها كانت قد ارتدت هذا البروش في مناسبات تاريخية مهمة، بما في ذلك تتويج ابنها ثم حفيدتها. ورغم أن الملكة إليزابيث الثانية عُرفت بكونها واحدة من أطول الملوك حكماً في التاريخ، إلا أن هذا البروش، المعروف بلقب "Granny’s Chips"، ظل شاهداً إنسانياً على جانبها العائلي، ويعكس عمق ارتباطها بجدتها. وقد اختارت الملكة إحياء هذه الذكرى بارتدائه في احتفالات اليوبيل الألماسي عام 2012، في لفتة تحمل الكثير من الحنين.

تفاصيل ألماسة Cullinan

  • تعود قصة هذا البروش إلى اكتشاف ألماسة Cullinan Diamond عام 1905 في جنوب أفريقيا، بوزن فاق 3000 قيراط.
  • قُطعت الألماسة الأسطورية لاحقاً إلى عدة أحجار، أبرزها Cullinan III و Cullinan IV، وهما اللتان شكلتا هذا البروش.
  • تُقدر قيمة هاتين الألماستين بما يتراوح بين 50 و180 مليون جنيه إسترليني، مما يجعلهما من أثمن قطع المجوهرات الملكية في العالم.

يظل هذا البروش مثالاً حياً على كيف يمكن للمجوهرات أن تتحول إلى ذاكرة عائلية تتوارثها الأجيال، وتزداد قيمتها مع الزمن، ليس فقط كحجر كريم، بل كحكاية إنسانية لا تُقدر بثمن. وقام فريق 'سعودي 365' بالتحقق من التفاصيل التاريخية لهذه القطعة الفريدة.

بروش Flame Lily: رمز الوفاء والبداية الجديدة

يُعَد بروش Flame Lily واحداً من أكثر قطع المجوهرات العاطفية في مجموعة الملكة إليزابيث الثانية. ارتبط هذا البروش بلحظة فارقة في حياتها، عندما عادت إلى بريطانيا عام 1952 بعد وفاة والدها الملك جورج السادس؛ حيث ظهرت به مثبتاً على ملابس الحداد في أولى خطواتها كملكة. كان البروش في الأصل هدية بمناسبة عيد ميلادها الحادي والعشرين خلال جولتها في أفريقيا عام 1947، مقدمة من شعب روديسيا الجنوبية (زيمبابوي حالياً)، ليحمل تصميمه شكل زهرة Flame Lily، الرمز الوطني للبلاد. صيغت القطعة من الذهب ورُصّعت بالألماس والأحجار الملوّنة، في تصميم يعكس هيئة زهرة متوهجة. اكتسب هذا البروش قيمة رمزية عميقة، جمعت بين ذكرى انتقالها إلى العرش وعلاقتها بدول الكومنولث، لتظل هذه القطعة واحدة من أبرز المجوهرات التي تختزل لحظة إنسانية وتاريخية في عهد الملكة.

بروش الأمير ألبرت الياقوتي: رمز الحب الملكي الخالد

يُعد بروش الأمير ألبرت الياقوتي Prince Albert Sapphire واحداً من أشهر القطع الكلاسيكية في تاريخ المجوهرات الملكية. تعود قصته إلى القرن التاسع عشر، عندما قدّمه الأمير ألبرت هدية إلى زوجته الملكة فيكتوريا في 9 فبراير عام 1840، قبل زفافهما بيوم واحد. وصفت الملكة هذه القطعة في مذكراتها بأنها "بروش جميل من الياقوت والألماس"، مما يعكس قيمته العاطفية الكبيرة لديها. تميز التصميم بحجر ياقوت أزرق كبير، تحيط به مجموعة من الألماس، في تكوين بسيط لكنه شديد الفخامة. أصبح البروش من قطعها المفضلة التي ارتدتها في يوم زفافها وفي العديد من المناسبات المهمة. ومع مرور الوقت، لم يعُد مجرد هدية شخصية، بل تحوّل إلى رمز للحب الملكي، وقررت الملكة فيكتوريا أن تتركه ضمن مقتنيات التاج ليبقى إرثاً متوارثاً بين الملكات.

وهكذا انتقل عبْر الأجيال حتى وصل إلى الملكة إليزابيث الثانية، التي حرصت على ارتدائه في مناسبات رسمية عديدة، ليظل هذا البروش شاهداً حياً على قصة حب مَلكية تحوّلت إلى قطعة تاريخية خالدة.

بروش Nizam of Hyderabad Rose: هدية زفاف استثنائية

يُعد بروش Nizam of Hyderabad Rose Brooch واحداً من أكثر القطع المَلكية تميزاً في مجموعة مجوهرات الملكة إليزابيث الثانية. يعود أصله إلى طقم فاخر من تصميم دار كارتييه Cartier، صُنع عام 1939 على هيئة تيارا مرصعة بالألماس بشكل زهور إنجليزية. قُدِّم هذا الطقم كهدية زفاف عام 1947 إلى الأميرة إليزابيث من نِظام حيدر آباد، أحد أغنى حكام الهند في ذلك الوقت. لاحقاً، تم تفكيك التيارا، لتتحول أجزاؤه الثلاثة الزهرية إلى بروشات مستقلة، من بينها هذه القطعة الشهيرة. يمتاز البروش بتصميم زهرة مرصعة بالألماس مع مركز متحرك بتقنية "tremblant"، مما يجعل قلب الزهرة يبدو وكأنه يهتز مع الحركة. ارتدت الملكة إليزابيث الثانية هذا البروش في العديد من المناسبات الرسمية عبر العقود، وغالباً ما كانت تختار إما ارتداء الزهرتين الصغيرتين معاً، أو الزهرة الكبرى بشكل منفصل، مما يعكس مرونته التصميمية وأناقة طابعه المَلكي.

مع مرور الزمن، أصبح البروش جزءاً من الإرث الشخصي للملكة؛ لم يكن مجرد مجوهرات فاخرة، بل قطعة تحمل تاريخاً معقداً يجمع بين الهدية الملكية، والتصميم الهندي البريطاني المشترك، وإعادة توظيفه داخل مجوهرات التاج. تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لأخبار العائلة المالكة البريطانية.

بروش City of London Lily: تكريم مدني رفيع

يُعَد بروش City of London Lily واحداً من القطع المَلكية التي تحمل طابعاً احتفالياً وتاريخياً خاصاً. تم تقديمه للملكة عام 1947 عندما مُنحت شرف "Freedom of the City of London"، وهي واحدة من أرفع التكريمات المدنية في بريطانيا، وذلك قبل سنوات من اعتلائها العرش. جاء هذا التكريم في عام استثنائي للملكة الشابة آنذاك؛ حيث تزامن مع احتفالها بيوم ميلادها الحادي والعشرين وزواجها من الأمير فيليب؛ مما جعل هذه المرحلة مليئة بالهدايا الرمزية والمناسبات التاريخية المهمة.

الكلمات الدلالية: # الملكة إليزابيث الثانية # مجوهرات ملكية # بروشات # تاريخ العائلة المالكة البريطانية # Granny’s Chips # Flame Lily # Prince Albert Sapphire # Nizam of Hyderabad Rose # City of London Lily # ألماسة Cullinan