سعودي 365
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الصوم بين التقليد والتجديد: رؤية "سعودي 365" لتحقيق أقصى استفادة روحية وتربوية

الصوم بين التقليد والتجديد: رؤية "سعودي 365" لتحقيق أقصى استفادة روحية وتربوية
Saudi 365
منذ 4 ساعة
6

الصوم: محطة مفصلية في حياة المسلم بين التقليد والتجديد

تعدّ رحلة صوم شهر رمضان المبارك من المحطات المفصلية والنوعية في حياة المسلم، لما لها من حمولات إيمانية وتأثيرات تربوية قادرة على إحداث اختراق إيجابي في السلوك، وتحقيق تغيير جذري نحو الأسمى أخلاقًا وعملاً. وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن تحقيق هذا المطلب النبيل يتطلب إدراكًا دقيقًا لطبيعة الخِلقة البشرية المكونة من الروح والجسد، والسعي لتحقيق التوازن بينهما بما يغطي نقاط التأثير الروحي والجسدي.

العبقرية الإسلامية في تحقيق التوازن الروحي والجسدي

تتجلى العبقرية الإسلامية في قدرتها على تحقيق التوازن والاعتدال بين احتياجات الروح والجسد. فالصوم، كعبادة أساسية، يسهم في شحن طاقة إيمانية وتربوية موجّهة بالوحي المعصوم، مبتعدًا عن التطرف والغلو أو التمييع والانفلات، وهما وجهان لعوائق تحول دون التغيير الحقيقي في شخصية المسلم. ويؤكد القرآن الكريم على الهدف الأسمى للصيام، حيث قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ". هذه الآية الكريمة تبرز دور الصوم في بناء ملكة التقوى، وهي الهدف الأسمى الذي تتعلّق به القلوب.

الصيام التقليدي مقابل الصيام التجديدي

في تحقيق حصري لـ 'سعودي 365'، نجد تباينًا واضحًا بين الصيام التقليدي والصيام التجديدي:

الصيام التقليدي: عبادة تحولت إلى عادة

يتميز الصيام التقليدي بتراكمات العادات والتقاليد التي غالبًا ما تحوّل العبادة إلى مجرد روتين. من أبرز سماته الاهتمام المبالغ فيه بأصناف الطعام والشراب والملهيات، مما يؤدي إلى فتور النشاط التعبدي تدريجيًا لدى البعض. يصف فريق 'سعودي 365' ظاهرة انشغال ربات البيوت في المطابخ، أو سهر البعض لتناول وجبة السحور والنوم طوال النهار، بأنها صور نمطية للتقاليد التي قد تبتعد بالصائم عن المقصد الحقيقي للعبادة.

الصيام التجديدي: العودة إلى جوهر العبادة

على النقيض، يهدف الصيام التجديدي إلى إزالة كل ما تراكم من عادات مجانبة لمقاصد العبادة، وإعادة الصيام إلى نقائه وزكائه. ويتلخص معالم تجديد الصوم في النقاط التالية:

  • استحضار العلة الشرعية لفرضية الصوم: فهم الحكمة والغاية من تشريع الصيام.
  • التنويه بحكمة تشريع الصوم: ربط تحقيقها في سلوك المسلم وأخلاقه.

يؤكد علماء أصول الفقه على أهمية فهم مراد الله عز وجل من التشريع، عبر أدوات علمية رصينة. كما أن حكمة تشريع الصوم تتجلى في فرضيته على سائر الأمم، مما يدل على توافق الرسالات السماوية عليه.

أبرز الضوابط لصيام مؤثر ومقبول

لضمان صيام مؤثر ومقبول، يقدم الخبراء، عبر تغطية 'سعودي 365'، مجموعة من الضوابط الهامة:

  1. تحقيق ركني الصيام: النية العامة للشهر وخصوصية نية كل يوم من الليل.
  2. اجتناب المحظورات المادية: الطعام والشراب والعلاقات الزوجية.
  3. ربط قبول الصوم بترك المحظورات المعنوية: كالغيبة، والغضب، والظلم، وشهادة الزور، استنادًا إلى الحديث الشريف: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه".
  4. استحضار نية الاحتساب: تحقيقًا لوعد الرسول الكريم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه".
  5. المراجعة اليومية للصيام: مع الاستغفار عن التقصير وأداء ما يلزم من كفارة.
  6. الاستعداد الفقهي والعملي لتحري ليلة القدر: خاصة في العشر الأواخر.
  7. إخراج زكاة الفطر: لمستحقيها الحقيقيين لضمان ثمارها.
  8. إظهار الفرح يوم العيد: والتجمل، والتعطر، والتكبير.
  9. تجنب الهجران وصلة الرحم: والتأكيد على حقوق الأخوة والجوار.
  10. تغليب الرجاء على الخوف: فهو يوم توزيع الجوائز الربانية.

تابعوا التغطية الكاملة عبر 'سعودي 365' لمزيد من الرؤى والتوجيهات حول تعظيم الاستفادة من شهر رمضان المبارك، سائلين الله عز وجل أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

الكلمات الدلالية: # الصوم # رمضان # التقوى # التجديد # العبادة # السنة النبوية # الفقه # أصول الفقه # العادات # التقاليد # الإصلاح الذاتي # المملكة العربية السعودية