القاهرة، مصر — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
أصدر رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، حزمة من القرارات الجديدة تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام وتأجيل "المشروعات الدولارية" في البلاد. تأتي هذه الإجراءات الحاسمة في وقت تواجه فيه مصر نقصاً ملحوظاً في احتياطيات النقد الأجنبي، وفقاً لبيان حكومي صدر يوم الاثنين.
تفاصيل القرارات الحكومية لضبط الإنفاق
شملت قرارات مدبولي تأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يتم البدء بها بعد، والتي تتضمن "مكوناً دولارياً واضحاً". كما نصت التوجيهات على ضرورة الحصول على موافقة وزارة المالية على جميع أوجه الصرف بالنقد الأجنبي، وذلك بعد التنسيق المسبق مع البنك المركزي المصري. وتم التأكيد على تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، في خطوة لتعزيز الانضباط المالي.
اقرأ أيضاً
ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل ترشيد جميع أعمال السفر المرتبطة بالجهات الحكومية والهيئات العامة والاقتصادية إلى خارج البلاد. ولن يُسمح بهذه الرحلات إلا للضرورة القصوى، وبعد الحصول على موافقة شخصية من رئيس الوزراء، مما يعكس جدية الحكومة في تقليص النفقات غير الأساسية.
التحديات الاقتصادية الضاغطة على مصر
تأتي هذه القرارات في سياق اقتصادي دقيق، حيث شهدت مصر خروج مئات الملايين من الدولارات للمستثمرين الأجانب منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير الماضي. وقد أدت هذه التطورات إلى تصاعد موجة التضخم، مما أسفر عن ارتفاعات متتالية في الأسعار المحلية، وتراجع مستمر في قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، حيث وصل سعر الصرف إلى 27.60 جنيهاً للدولار الواحد. وتضع هذه الخطوات الحكومية ضغطاً إضافياً على الجهات المعنية لضمان استقرار الاقتصاد الوطني.