التلفزيون الإيراني يصف لاعبات المنتخب النسائي بـ "الخائنات" في تصريحات صادمة

في تطور مثير للجدل، وصف التلفزيون الرسمي في إيران لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات بـ”خائنات زمن الحرب” عقب امتناعهن عن ترديد النشيد الوطني خلال إحدى مباريات بطولة كأس آسيا التي أقيمت في أستراليا. وقد علمت مصادر "سعودي 365" أن هذه التصريحات أثارت موجة من القلق على سلامة اللاعبات.

تفاصيل الاتهامات والحملة الإعلامية

أفادت شبكة The Athletic بأن المذيع الإيراني محمد رضا شهبازي، خلال برنامج بثته القناة الرسمية، وصف اللاعبات بـ”الخائنات”، مشدداً على ضرورة التعامل معهن بصرامة أكبر. وأضاف شهبازي: “أي شخص يتخذ خطوة ضد بلاده في ظروف الحرب يجب أن يواجه إجراءات أكثر شدة”. واعتبر شهبازي أن صمت اللاعبات أثناء عزف النشيد الوطني يمثل “قمة العار وانعدام الوطنية”، داعياً إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضدهن.

سياق التوترات السياسية والعسكرية

تأتي هذه الواقعة في سياق متأزم يعيشه المشهد السياسي والعسكري في إيران، خاصة مع استمرار الضربات التي وصفها الإعلام الإيراني بالـ”أميركية والإسرائيلية” والتي أدت، وفقاً للتقارير، إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وما تبع ذلك من ردود فعل وهجمات انتقامية في المنطقة. وفي تصريح خاص لـ "سعودي 365"، أعرب اتحاد اللاعبين المحترفين في كرة القدم (فيفبرو) لآسيا–أوقيانوسيا عن قلقه البالغ من الحملة الإعلامية الموجهة ضد اللاعبات، مؤكداً على تواصله المستمر مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا) للمطالبة بتوفير أقصى درجات الحماية لهن.

اقرأ أيضاً

جهود دولية لحماية اللاعبات

وأكد الاتحاد في بيان له: “لقد كتبنا إلى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، كما تواصلنا مع السلطات الأسترالية، لضمان بذل كل الجهود الممكنة لحماية سلامة اللاعبات”. وأضاف البيان أن هناك مخاوف جدية من أن اللاعبات قد يواجهن مخاطر حقيقية عند عودتهن إلى إيران بعد انتهاء البطولة، وهو ما يتطلب يقظة ومتابعة مستمرة.

موقف اللاعبات واستجاباتهن

خلال المباراة الافتتاحية ضد كوريا الجنوبية، التزمت سيدات المنتخب الإيراني الصمت أثناء عزف النشيد الوطني. لكنهن غنين النشيد لاحقاً قبل المباراة الثانية أمام أستراليا، حيث وقفت اللاعبات وتجنبن حركات رمزية أثناء عزفه. وفي تصريح لوكالات الأنباء، عبرت مهاجمة المنتخب الإيراني سارة ديدار عن قلق الفريق وحزنه الشديدين “بسبب الأوضاع في البلاد، خصوصاً مع وجود عائلات اللاعبات داخل إيران خلال الحرب الجارية”.

تاريخ من المواقف المشابهة

يرتبط النشيد الوطني الإيراني ارتباطاً وثيقاً بثورة عام 1979، التي أطاحت بالنظام الملكي وأقامت نظاماً دينياً بقيادة رجال الدين، وكان يتزعمه حتى وفاته آية الله روح الله الخميني. وقد شهدت إيران حالات سابقة لرفض لاعبيها غناء النشيد الوطني؛ ففي كأس العالم 2022، امتنع لاعبو المنتخب الإيراني للرجال عن غنائه قبل مباراتهم الأولى أمام إنجلترا، قبل أن يغنوه في المباريات التالية، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي كانت تشهدها البلاد آنذاك.

أخبار ذات صلة

مستقبل مشرق أم ضبابي؟

يخسر المنتخب الإيراني حالياً أول مباراتين له في البطولة، ويستعد لمباراته الأخيرة في دور المجموعات. وفي هذا السياق، يأتي الجدل الدائر حول مشاركة إيران في كأس العالم للرجال 2026، حيث أشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى أنه “لا يهتم حقاً” بما إذا كانت إيران ستشارك في البطولة أم لا. ويبقى مستقبل الرياضة الإيرانية، وخاصة كرة القدم النسائية، محاطاً بالعديد من التساؤلات والتحديات.

تابعوا التغطية الكاملة والمستمرة لآخر التطورات عبر منصة "سعودي 365".