(واشنطن - إخباري):

واشنطن - سعودي 365 | بقلم: نورة القحطاني

تتعالى الأصوات الجمهورية في واشنطن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، حيث يركز قادة الحزب هجومهم على الاقتصاد الأمريكي تحت إدارة الرئيس جو بايدن. وقد كان وزير الخزانة الأمريكي السابق، سكوت بيسنت، في طليعة هذه الهجمات خلال مؤتمر الحزب الجمهوري الأخير، موجهاً انتقادات لاذعة للوضع الاقتصادي الراهن ومحاولاً حشد الناخبين لصالح حزبه.

اقرأ أيضاً

لم يتردد بيسنت في الإشارة إلى بايدن بالاسم عدة مرات، مستعرضاً ما وصفه بالتحولات السلبية التي شهدتها البلاد. وبحسب تصريحاته، انتقلت الولايات المتحدة في غضون 15 شهراً فقط من فترة وصفها بـ"الركود التام" إلى "العمل بأقصى طاقة"، ومن "رئيس لم يكن يقوى على البقاء مستيقظاً إلى رئيس يرفض النوم"، في إشارة واضحة للمقارنة بين إدارتي ترامب وبايدن.

وصف بيسنت سياسات الديمقراطيين بأنها قادت البلاد "إلى حافة الانهيار"، متهماً إياهم بفتح الحدود وإغلاق المصانع. كما انتقد بشدة فرض مجموعة من القواعد الصارمة على العمال الأمريكيين، بينما سمحوا للمنافسين الدوليين بالعمل وفق قواعد مختلفة تماماً، الأمر الذي أثر سلباً على القدرة التنافسية للولايات المتحدة في الأسواق العالمية.

تأتي هذه الانتقادات في وقت يعاني فيه العديد من الأمريكيين من صعوبة إقناعهم بالوضع الاقتصادي الحالي. ففي استطلاع رأي حديث، أظهرت النتائج أن نسبة ضئيلة من الناخبين المسجلين، بلغت 29% فقط، تؤيد طريقة تعامل الإدارة الحالية مع الاقتصاد، بينما عارض ذلك غالبية ساحقة بلغت 66%. وهذه الأرقام تعكس تحدياً كبيراً للديمقراطيين في كسب ثقة الشارع الأمريكي.

من جانبه، حمّل الرئيس السابق دونالد ترامب إدارة بايدن مسؤولية النظرة السلبية التي يكوّنها الأمريكيون تجاه الاقتصاد. وتتفق رؤية بيسنت مع هذه الاتهامات، حيث يسعى الجمهوريون إلى استغلال هذا السخط العام كوقود لحملتهم الانتخابية.

دعا بيسنت الجمهوريين إلى استغلال هذه اللحظة، واصفاً إياها بـ"لحظة حاسمة في تاريخ جمهوريتنا"، وحثهم على كتابة "الفصل التالي" من التاريخ عبر التوجه إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر. هذا الحشد الانتخابي يعتمد بشكل كبير على إبراز الفروقات الجوهرية بين الحزبين في إدارة دفة البلاد الاقتصادية والاجتماعية.

أخبار ذات صلة

وحذر بيسنت من أن فوز الديمقراطيين سيعني "تقويض المكاسب التي تحققت في عهد الرئيس ترامب"، مشيراً إلى أنهم "سيدّعون فرض ضرائب على الأغنياء بينما ينهبون جيوب الطبقة الوسطى". وبحسب ما علم محرر سعودي 365، فإن هذه الانتقادات تعكس استراتيجية جمهورية واضحة لتأليب الرأي العام ضد سياسات الضرائب والإنفاق التي يتبناها الحزب الديمقراطي.

السؤال الذي طرحه بيسنت على الناخبين كان واضحاً وصريحاً: "هل سنسمح لهم بذلك؟"، في محاولة أخيرة لدفعهم نحو صناديق الاقتراع. إن المعركة على الاقتصاد الأمريكي ليست مجرد نقاش سياسي، بل هي صراع على مستقبل البلاد ورؤيتها الاقتصادية والاجتماعية، وستكون انتخابات التجديد النصفي محكاً حقيقياً لمدى تأثير هذه الرسائل على الناخبين.