سعودي 365
الثلاثاء ٩ يونيو ٢٠٢٦ | الثلاثاء، ٢٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

إمام الحرم المكي يحذر: تزيين سوء العمل أخطر ما يبتلى به المسلم، ويؤثر الباطل على الحق

إمام الحرم المكي يحذر: تزيين سوء العمل أخطر ما يبتلى به المسلم، ويؤثر الباطل على الحق
Saudi 365
منذ 2 شهر
23

أخبار 'سعودي 365' - مكة المكرمة

في خطبة جمعة مؤثرة ألقاها اليوم بالمسجد الحرام، وجه فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ أ.د فيصل بن جميل غزاوي، نصائح جليلة للمسلمين، مؤكداً على ضرورة تقوى الله عز وجل، وأن من يتحقق بتقوى ربه يجعل الله له فرقاناً بين الحق والباطل، ويرزقه سبل الخير.

أثر تزيين سوء العمل على القلب

شدد فضيلته على أن من أخطر الابتلاءات التي قد تصيب المسلم هو انتكاس القلب والتباس الأمور عليه، حتى يرى القبيح حسناً، والحسن قبيحاً، والباطل حقاً، والحق باطلاً، والضلال هدى، والهدى ضلالاً، والخطأ صواباً، والصواب خطأ. وأشار إلى أن القرآن الكريم يكشف عن حال أقوام بطلت أعمالهم واضمحلت، وهم يحسبون أنهم محسنون.

أنواع تزيين الأعمال في القرآن الكريم

  • التزيين الحسن: وهو ما نسبه الله تعالى لنفسه، كقوله سبحانه: (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ). وفي هذا النوع، ينسب التزيين لله تعالى خلقاً ومشيئة.
  • التزيين القبيح: وهو ما نسبه الله تعالى إلى أسبابه ومن أجرى الأمور على يده، وغالباً ما يكون بفعل الشيطان.

أمثلة على استهواء الشيطان للإنسان

وعلمت مصادر 'سعودي 365' أن فضيلة الشيخ استعرض آيات من القرآن الكريم توضح كيف يتسلط الشيطان على الإنسان فيزين له الغواية ويحسن له الشر والضلالة. ومن أبرز الأمثلة قصة آدم وزوجه، حيث وسوس لهما الشيطان للأكل من الشجرة المحرمة، فزين لهما ذلك، فأغواهما بمعصية أمر ربهما، قبل أن يتوب الله عليهما ويرشدهما للثبات على الهدى.

كما أوضح فضيلته أن تزيين الشيطان للإنسان يأتي على شكلين: تزيين القبيح وتقبيح الحسن. ومن أمثلة تزيين القبيح قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ)، حيث زينت لهم الشياطين قتل أولادهم خشية الإملاق أو وأد البنات خشية العار، مع أن هذه الأفعال في غاية القبح والسوء.

أعظم آثار تزيين سوء العمل

وفي تصريح خاص لـ 'سعودي 365'، أكد الشيخ فيصل غزاوي أن من أعظم آثار تزيين سوء العمل هو ميل المسلم إلى تفضيل الباطل على الحق، واختيار الضلالة على الهدى. وأن تُحسّن له أعماله القبيحة من الشرك والكفر والمعاصي، مستشهداً بقوله تعالى في شأن عاد وثمود: (وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِين).

مقارنة بين الصادق مع ربه ومن تخبط في الظلمات

وقارن فضيلته في ختام خطبته بين حال المسلم الصادق مع ربه، الذي ملأ الإيمان قلبه فاهتدى واتبع الحق وتجرد من الهوى، وكان على نور من ربه، وعلى بينة في دينه، لا يعجب بعمله بل هو دائم الحذر من الشيطان ومتطلع لعون الله ومدده، ملتزماً بأوامر الله في الاستقامة على شرعه. وحال من يتخبط في الظلمات، وركب الأهواء، وتسلط عليه الشيطان فحسّن له الباطل وصده عن اتباع الهدى، وقذف في قلبه الشبهات والشهوات التي تجعله يميل للذنوب ويصد عن التوبة، معتداً بنفسه لا يقبل النصح، ويأتمِرُ بهواه، فيفعل ما يراه حسناً ويترك ما يراه قبيحاً.

تابعوا التغطية الكاملة لخطب المسجد الحرام عبر 'سعودي 365'.

الكلمات الدلالية: # فيصل غزاوي # خطبة الجمعة # المسجد الحرام # تزيين سوء العمل # الحق والباطل # تقوى الله # الشيطان # القرآن الكريم # مكة المكرمة