مصر — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

تتصدر أزمة السماد المشهد الزراعي في مصر، حيث يواجه الفلاحون ارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار واختفاءً للسماد المدعم من بعض الجمعيات الزراعية. هذا النقص الحاد يهدد بشكل مباشر إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والأرز، مما يثير قلقًا واسعًا في الشارع المصري ويهدد جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية.

شكاوى المزارعين وتأثير أزمة السماد في مصر

تتزايد شكاوى المزارعين من عدم توافر الأسمدة المدعمة، مما يضطر الكثيرين لشرائها من السوق الحرة بأسعار مرتفعة للغاية، أو اللجوء إلى السوق السوداء حيث تتضاعف الأسعار. عضو مجلس النواب الإعلامي مصطفى بكري أكد أن أزمة الأسمدة تضرب المزارعين من جديد، مشيرًا إلى أن هذه القضية تخلق مشكلة كبيرة في الشارع. كما ناقشت لجنة الزراعة بالبرلمان هذا الملف بحضور وزير الزراعة، علاء فاروق، محذرة من أن نقص الأسمدة المدعمة يرفع تكلفة الإنتاج الزراعي وينعكس سلبًا على حجم المحاصيل.

اقرأ أيضاً

جهود وزارة الزراعة لتنظيم الصرف ومواجهة السوق السوداء

أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الجمعية التعاونية العامة للإصلاح الزراعي، طرح كميات جديدة من الأسمدة بأسعار السوق الحرة، بهدف توفير احتياجات المزارعين غير المستفيدين من الدعم. المتحدث الرسمي للوزارة، الدكتور خالد جاد، أوضح أن الأمر يرتبط بترتيب أولويات الصرف وليس بعدم التوافر، حيث تمنح الوزارة الأولوية للمحاصيل الاستراتيجية كالذرة والأرز عند توزيع الكميات المتاحة. وتخضع عملية صرف السماد الحر لضوابط صارمة، تشمل وجود حيازة زراعية ومعاينة ميدانية، لمنع احتكار الأسمدة أو تسربها للسوق السوداء.

لكن هذه الخطوات أثارت جدلاً بين المزارعين الذين يطالبون بتوفير الأسمدة المدعمة بأسعار مخفضة، مع تخوفهم من أن يؤدي التوسع في طرح الأسمدة بالأسعار الحرة إلى تقليص حصص السماد المدعم المخصصة لحيازاتهم الزراعية. رئيس اتحاد الفلاحين المصريين، الحاج محمد فرج، أكد أن الوزارة والجمعيات تتعامل في الأساس مع الأسمدة المدعمة.