المملكة المتحدة — صحيفة سعودي 365 🇸🇦
كشف آندي بورنهام، رئيس الوزراء البريطاني الجديد، يوم الاثنين، عن تشكيلة حكومته التي تعهد بإحداث "تغيير جذري" في البلاد، وذلك بعد توليه منصبه سابع رئيس وزراء لبريطانيا منذ عام 2016. استبعد بورنهام في هذه التشكيلة عددًا من الوزراء المقربين من سلفه، كير ستارمر، الذي استقال من منصبه في 22 يونيو الماضي.
تعيينات وزارية مفاجئة وأولويات بورنهام
عين بورنهام، الذي كان حتى يونيو الماضي رئيسًا لبلدية منطقة مانشستر الكبرى، وزير الدفاع السابق جون هيلي في منصب وزير المال، خلفًا لراشيل ريفز. غادر هيلي حكومة ستارمر سابقًا بسبب خلافات حول الميزانية، وتنتظره الآن مهمة شاقة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع مستوى الدين العام. كما عُين وزير الطاقة المنتهية ولايته، إد ميليباند، وزيرًا للخارجية، بينما احتفظت شعبانة محمود بمنصبها كوزيرة للداخلية نظرًا لموقفها المتشدد تجاه الهجرة. وقد أُقصي وزراء بارزون كانوا مقربين من كير ستارمر، مثل ديفيد لامي وراشيل ريفز وبيتر كايل.
اقرأ أيضاً
وفي أول خطاب له كرئيس للوزراء، تعهد بورنهام بإطلاق "أوسع عملية تغيير في البلاد منذ 4 عقود"، مؤكدًا على ضرورة استعادة المملكة المتحدة لاستقرارها. شدد على إعادة إحياء القطاع الصناعي، وبناء مزيد من المساكن الاجتماعية، وإرساء "اقتصاد جديد" يمنح الدولة دورًا أكبر في الإشراف على الخدمات الأساسية. كما ركز على الملفات الاجتماعية، واعدًا بالتحرك سريعًا لتخفيف أعباء غلاء المعيشة، وجعل مكافحة التشرد في مقدمة أولوياته، حيث كانت أولى زياراته لمركز إيواء.
ترحيب دولي وتحديات سياسية
تلقى بورنهام تهاني عدد من القادة الأجانب، منهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، التي أعربت عن سعادتها بتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. وتحدث بورنهام يوم الاثنين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا التزامه بالدفاع والأمن، كما أجرى اتصالًا بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ويراهن حزب العمال على أن بورنهام، الملقب بـ "ملك الشمال"، يمثل أفضل فرصة لكبح جماح نايجل فاراج، زعيم حزب "ريفورم يو كاي" اليميني المتطرف، الذي تتوقع استطلاعات الرأي أن يحقق فوزًا في الانتخابات العامة المقبلة عام 2029. وتأتي هذه الخطوة في ظل انتقادات من زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادنوك، التي طالبت بورنهام بتقديم خطة واضحة لمستقبل البلاد.