سعودي 365
الأربعاء ١٨ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

الشفافية المطلوبة للمشروع الرياضي السعودي

الشفافية المطلوبة للمشروع الرياضي السعودي
عبد الفتاح يوسف
منذ 2 أسبوع
10
يثير الجدل الرياضي المستمر، والذي يتزايد مثل كرة الثلج، مخاوف واسعة لا تقتصر على الإعلام المحلي والجمهور السعودي، بل تمتد لتشمل الإعلام الأجنبي. السبب الرئيسي وراء هذا الجدل يعود إلى غياب المعلومة وغياب دور المراكز الإعلامية في المؤسسة الرياضية عن سرعة الحضور والظهور للتصريح والتوضيح بجميع الأمور والقضايا بشفافية ودون انتقائية. وقد طالب العديد من الإعلاميين مراراً وتكراراً بتوفير هذه الشفافية لصالح المشروع الرياضي السعودي، الذي لا ينبغي أن يظل أسيراً للشائعات والتأويلات، أو أن يكون خاضعاً للتدخلات والإملاءات التي يحاول البعض فرضها لتحقيق أهداف واهية. كمثال على الشفافية المطلوبة، بادرت رابطة دوري المحترفين السعودي الأسبوع الماضي بالرد على تصريحات الأمير نواف بن محمد بشأن تحويل مبالغ مالية مخصصة لنادي الاتحاد إلى نادٍ آخر. في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، أكدت الرابطة عدم صحة هذه المعلومات، موضحة أنه لم يطرأ أي تغيير أو إعادة توزيع لمخصصات نادي الاتحاد المالية أو أي نادٍ آخر. وعلى الرغم من أن الرابطة تواجه انتقادات لغيابها في كثير من المواضيع، إلا أن هذه المبادرة في الرد وتوضيح الحقيقة تعد خطوة إيجابية. وقد شددت الرابطة على أن جميع الأندية، بما فيها الاتحاد، مطلعة على التفاصيل المالية التي تخصها وفق الأطر المعتمدة. يهدف هذا الإجراء إلى وضع حد لمن يحاول استغلال ثقافة المظلومية للحصول على معاملة استثنائية، كما حدث سابقاً عندما ظهرت أنباء حول انتقال اللاعب كريم بنزيما للهلال. ومع ذلك، سيستمر توظيف ثقافة المظلومية المزعومة إذا لم تكن هناك شفافية في إعلان الميزانية السنوية والقوائم المالية لجميع الأندية، على غرار ما يفعله نادي الهلال. كما يجب استمرار غياب المعلومة المؤكدة حول دعم وسداد ديون كل الأندية، واستمرار غموض تعاقدات وإعارات ومخالصات بعض الأندية، والتساؤل حول ما إذا كانت هذه الإجراءات تتماشى مع معايير واضحة ومقاييس مفهومة تخدم أهداف مشروع رياضة كرة القدم السعودية. إن المسؤولية اليوم تقع بشكل كبير على عاتق المؤسسة الرياضية لحماية سمعة وصورة مشروع كرة القدم السعودية. يتطلب ذلك تفعيل دور المراكز الإعلامية في جميع الإدارات والجهات التابعة للمؤسسة، لضمان عدم تحول مشروع الرياضة السعودية إلى ضحية للأخبار المغلوطة والمعلومات غير الصحيحة التي تقتات عليها صحف ومواقع أجنبية. وقد استغل البعض غياب لاعب النصر كريستيانو رونالدو عن مباراة فريقه أمام الرياض للإساءة للمشروع الرياضي السعودي، دون وجود أي تصريح أو تصحيح رسمي من المؤسسة الرياضية، وهو أمر مؤسف. في سياق آخر، شهدت فترة الانتقالات الشتوية الضيقة تحركات كبيرة من إدارة نادي الهلال لتقوية الفريق، وتم اختتام هذه التحركات بصفقة تاريخية بالتعاقد مع اللاعب كريم بنزيما، بدعم كبير من الأمير الوليد بن طلال. باتت الكرة الآن في ملعب مدرب ولاعبي الهلال لتعويض التعثرات الأخيرة والعودة لسكة الانتصارات، خاصة بعد أن وفرت الإدارة الاحتياجات الفنية الهجومية. شكر جمهور الهلال إدارة النادي على هذه التعاقدات، ويتجه الآن أنظارهم نحو ما سيقدمه الفريق في الجولات القادمة، سواء بالعودة للانتصارات أو استمرار الانتقادات كما حدث بعد التعثرات الأخيرة.

الكلمات الدلالية: # الشفافية الرياضية # المشروع الرياضي السعودي # رابطة دوري المحترفين # مخصصات الأندية # كريم بنزيما # نادي الهلال # الإعلام الرياضي # الشائعات الرياضية # المؤسسة الرياضية