الإمارات العربية المتحدة — صحيفة سعودي 365 🇸🇦

تعتزم شركة "ستارلاب أواسيس" الناشئة في أبوظبي إرسال بذور الكينوا ومحاصيل أخرى إلى الفضاء الخارجي، في خطوة مبتكرة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي وتغير المناخ. تهدف هذه المبادرة، التي يُتوقع إطلاق أولى دفعاتها في عام 2023، إلى تطوير سلالات نباتية جديدة تتمتع بقدرة عالية على مقاومة الظروف البيئية القاسية على الأرض.

لماذا يغير الفضاء خصائص البذور؟

تنمو البذور، مثل فول الصويا والكينوا، بطريقة مختلفة تمامًا في بيئة انعدام الجاذبية. تواجه النباتات صعوبة في تحديد مسار نموها، كما تتعرض للإشعاع الكوني المكثف. هذه الظروف الفريدة يمكن أن تحفز تحورات جينية في البذور، مما يؤدي إلى إنتاج أنواع نباتية جديدة تتميز بإنتاجية أعلى وقدرة أكبر على تحمل الظروف الصعبة، مثل الجفاف والملوحة. وأوضح ألين هربرت، المؤسس المشارك لـ"ستارلاب أواسيس"، أن الفضاء يمثل "المكان المثالي لإجراء الأبحاث" التي يمكن أن تعود بفوائد جمة على الاستدامة والأمن الغذائي العالمي.

اقرأ أيضاً

تاريخ زراعة الفضاء وآفاقها التجارية

فكرة زراعة الفضاء ليست حديثة؛ فقد استخدم "الاستيلاد الطفري" لتعريض النباتات للمواد الكيميائية أو الإشعاع على الأرض منذ عشرينيات القرن الماضي، وبدأ تطبيقه في الفضاء منذ الستينيات. أرسلت الصين بذورًا إلى الفضاء منذ الثمانينيات، وتبعها في عام 2022 الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الأغذية والزراعة. وتطمح "ستارلاب أواسيس" لتكون من أوائل الشركات التي تسوق هذه العملية تجاريًا، بالتعاون مع وكالات الفضاء والجامعات والمنظمات غير الربحية. ستُرسل البذور مبدئيًا إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، مع خطة طويلة الأجل لاستخدام محطة "ستارلاب" التجارية المقرر تشغيلها في عام 2027. وعند عودتها، ستُزرع البذور وتُختبر في مختبرات الشركة لمراقبة نموها في بيئات قاسية، بدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار (ADIO) ضمن برنامج لزيادة إنتاج الغذاء في البيئات القاحلة بالدولة التي تستورد 90% من غذائها.